سلبيات أدوية التنحيف ومخاطرها

أدوية التنحيف

أدوية التنحيف .. مخاطرها وسلبياتها

تقول اختصاصية التغذية “جنى جردلي”: أنه تعتبر أدوية التنحيف طريقة غير صالحة لإنقاص الوزن علمياً، وطبياً؛ حيث تؤدي إلى فقد العديد من الفيتامينات والمعادن المهمة في الجسم، كما تؤثر بشكل سلبي جداً على عملية الحرق، وبالتالي فحتى وإن فقد الشخص وزنه باستخدام أدوية التنحيف، إلا أنه لن يستطع مستقبلاً اتباع الحميات الغذائية العادية لإنقاص الوزن.

لكن بعض المنظمات الدولية قد سمحت ببعض هذه الأدوية، وجعلتها مسموح بها “Approved”، لكن بعدد معين، وبطريقة معينة أيضاً، فمثلاً الأدوية التي تعمل على منع امتصاص الدهون من المعدة؛ فهذه الأدوية لا ينُصح بتناولها لمدة تتجاوز الثلاثة أسابيع إطلاقاً؛ حيث بعد هذه المدة يفقد الجسم قدرته تماماً على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل “K- D – A- E”.

وتعتبر هذه الفيتامينات مهمة جداً للجسم، ففيتامين “A” على سبيل المثال، من أهم الفيتامينات لصحة العيون، كما لا يمكن أن ننسى أهمية فيتامين د لصحة العظام والأسنان، لذلك فإذا كان لابد من تناول هذه الأدوية، فيجب أن تؤخذ لمدة ثلاثة أسابيع فقط، ومن ثم يتوقف الشخص عن تناولها لفترة.

وعموماً لابد من الاشراف الطبي، والغذائي قبل تناولها من الأساس، ولا يمكن أن يتم شراء هذه الأدوية بشكل عشوائي من الصيدليات، دون أخذ الفروقات الفردية بعين الاعتبار.

ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض أنواع أدوية التنحيف، تعمل على إزالة أجزاء معينة من المعدة، خاصةً الأجزاء المسؤولة عن امتصاص الحديد والفيتامينات، وعند إزالة هذه الأجزاء يفقد الجسم معظم المياه المخزنة فيه، وبالتالي يفقد الشخص من ٣-٤ كيلوجرام في مدة قصيرة جداً، ولكن تظهر على الشخص علامات مرضية بعد فترة من تناول الدواء، مثل الصداع، وفقدان الجسم للمياه، والذي قد يؤدي إلى الجفاف ~ على حد قول “جردلي”، وظهور مشاكل في الجلد، والبشرة، وقد تتحسن حالة الشخص مع تناول المياه أثناء، وبعد استخدام هذا العلاج، لكن بشكل لا يُنصح بتناوله.

وتعتبر أخطر أنواع الأدوية المستخدمة للتنحيف، تلك الأدوية التي تعمل على زيادة معدلات بعض الهرمونات، والإنزيمات في الدماغ، حتى تزيد من الشعور بالشبع، وعند التوقف عن تناولها، ما يلبث الشخص أن يزداد وزنه ثلاثة أضعاف وزنه السابق تقريباً؛ حيث يقوم الجسم بعمل ردة فعل عكسية.

وأخيراً فتؤكد “جردلي” على أهمية الاهتمام بالعامل النفسي خلال فترة إنقاص الوزن، فمهما كانت هنالك مشكلة سمنة، فإن الأمل موجود بعيداً عن طريق تلك الأدوية، التي لها من السلبيات ما يفوق الإيجابيات، فمن خلال ممارسة الرياضة بشكل منتظم، واتباع حميات غذائية صحية ومناسبة تبعاً للفروق الفردية بين الأشخاص، سيكون علاج السمنة أسهل، وإذا كان لابد من تناول أدوية التنحيف “المرخصة”، فيجب أن يتم ذلك تحت الإشراف الطبي والغذائي.

رابط مختصر:

أضف تعليق