صعوبة البلع عند الأطفال حديثي الولادة

صعوبة البلع عند الأطفال حديثي الولادة - صورة

من أشهر المشكلات التي تحدثُ للأطفال حديثي الولادة هي صعوبة البلع، والتي تزداد في الأطفال بنسبة ٢٦ بالمائة، وفي البالغين بنسبة ١٣ بالمائة، كما توجدُ بنسبة تصل إلى ٩٠ بالمائة في الأشخاص الذين يعانون من المشاكل العصبية، وبنسبة ٣٠-٨٠ بالمائة في الأطفال الذين يعانون من مشاكل بالنمو.

ومن المتوقع أنَّ هذا الازدياد يأتي نتيجةً للتقدم والتطور التكنولوجي الذي يزيد من فرصة البقاء على قيد الحياة بالنسبة للأطفال الذين يعانون من بعض المشاكل الطبية، ويزيدُ أيضًا من فرصة العيش لفترات طويلة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبة البلع منذ صغرهم.

في الولايات المتحدة الأمريكية يتمُّ تشخيصُ ما يقرب من ١١٦ ألف حالة من الأطفال حديثي الولادة يوميًّا ممَّن يعانون من مشاكل البلع والتغذية.

أعراض صعوبة البلع عند الأطفال حديثي الولادة

  • خروج الأطعمة والسوائل من الفم مرة أخرى بعد ابتلاعها.
  • تقوس في ظهر الطفل.
  • السُّعال أو الاختناق أثناء أو بعد البلع.
  • دموع بالعينين أثناء الرضاعة.
  • صعوبة في التنفس أثناء الرضاعة، وبعض المشاكل مثل زيادة معدل التنفس، زيادة أو نقص ضربات القلب، زرقة بالجسم.
  • ضعف استجابة الطفل أثناء الرضاعة.
  • إبعاد الرأس عن الثدي أو زجاجة الإرضاع.
  • ارتفاع درجة الحرارة بعد الوجبات.
  • تناول كميات قليلة من الرضعات مع استغراق وقت أطول لإنهائها.
  • أزيز بالصدر.
  • زرقة جلد الطفل خصوصًا الأصابع والأنف وحول الشفاه.
  • بكاء الطفل في أوقات الوجبات.
  • صعوبة في بلع الأطعمة المناسبة وقد يبصقها الطفل.
  • ضعف تحكم الطفل في إفرازات جسمه مثل سيلان اللعاب.

أسباب صعوبة البلع عند الأطفال حديثي الولادة

هناك العديد من الأسباب التي ترتبط بها صعوبة البلع عند الأطفال حديثي الولادة، وتشمل الآتي:

  • الحالات الطبِّيَّة المعقدة كأمراض القلب والرئة.
  • الإعاقات التي تبدأ قبل سن ٢٢ عامًا والتي تصاحبُ ضعفًا عقليًّا أو جسديًّا، ودعمًا طبيًّا أو علاجيًّا مدى الحياة.
  • المشكلات التي تؤثر على التنظيم العصبي عضلي مثل انخفاض الوزن عند الولادة، وفرط التوتر.
  • المتلازمات الجينيَّة مثل متلازمة داون، ومتلازمة ريت، ومتلازمة تريشر كولينز.
  • اضطرابات عصبيَّة مثل التهاب السحابا، والشلل الدماغي.
  • كأثر جانبي لبعض الأدوية.
  • تشوهات هيكليَّة مثل الشفاه الأرنبية.
  • العوامل العاطفيَّة والاجتماعيَّة كالتفاعل بين الطفل والوالدين أثناء الواجبات.
  • بعض الآلام غير الواضحة مثل آلام الأسنان أو التهاب اللوزتين.

أهداف معالجة صعوبة البلع عند الأطفال حديثي الولادة

  • تمكين الطفل من التغذية الآمنة والكافية له، والحصول على ما يحتاجه من الماء والسوائل.
  • تحديد أفضل طرق التغذية لزيادة كفاءتها.
  • منح الطفل إمكانية ممارسة المهارات المناسبة للأكل مثل تناول الطعام مع الأقارب.
  • تقليل مضاعفات مشاكل التنفس.

علاج صعوبة البلع عند الأطفال حديثي الولادة

يعتمد اختيار علاج صعوبة البلع على عمر الطفل وقدراته الجسمية والمعرفية وحجم مشكلة البلع والتغذية، ومعظم الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة يحتاجون لتقنيَّاتٍ لا تتطلب اتِّباعَ أي تعليمات لفظية أو غير لفظية، ولكن تتطلب التدخُّلَ المباشر، ويشتملُ العلاجُ على العديد من الأقسام، ومنها ما يلي:

تقنيات وضعية الطفل

وهي تقنيَّات تعتمدُ على تعديل وضعية الطفل أثناء الرضاعة، وذلك بهدف حماية مجرى الهواء وتوفير طريق أكثر أمانًا للأطعمة والسوائل، وتختلف الوضعية من طفل لآخر بين الرضَّع والأطفال الأكبر سنًّا، ومن هذه التقنيَّات ما يلي:

  • الذقن لأسفل: يتمُّ فيها شدُّ الذقن لأسفل باتجاه الرقبة.
  • الذقن لأعلى: ويكون فيها الرأسُ مائلاً قليلاً.
  • الوضع القائم: ويتمُّ فيه عمل زاوية ٩٠ درجة عند الوركين والركبتين مع ثبوت القدم على الأرض واستخدام دعامات حسب الحاجة.
  • الاستلقاء على الجانب.
  • وضعيَّة الاستلقاء: مثل استخدام وسادة أو مقعد الرضيع المائل مع دعامة الرأس والجذع.

تعديلات النظام الغذائي

وتشتمل على تغيير اللزوجة، ودرجة الحرارة، وتغيير طعم الطعام بهدف توفير مدخلات حسية إضافية للطفل، أو تغيير حجم الطعام كتقطيعه أو هرسه، وذلك لتسهيل عملية البلع لدى الطفل.

ويجبُ أن تراعي تعديلاتُ النظام الغذائي الاحتياجات الغذائية للطفل، وذلك لتجنُّبِ نقص أو سوء التغذية.

معدات وأدوات تكيُّفيَّة

ويُمكنُ استخدامُهَا لتحسين عملية البلع وزيادة سلامتها، ومنها:

  • الحلمات المعدلة.
  • شوك وملاعق بزاوية.
  • أوعية بدون رأس.

تقنيَّات التحفيز الحسِّي

وتشمل التحفيز الحراري اللمسي مثل استخدام مسحة من الجلسرين مع الليمون المثلج، أو التحفيز اللمسي والذي يتمُّ تطبيقُهُ على اللسان أو حول الفم.

بالنسبة للأطفال الذين يُظهرون استجابات مكروهة عند تحفيزهم، فإنَّهم يحتاجون في البداية إلى اساليب تعمل على تقليل المدخلات الحسية لديهم.

أما بالنسبة للأطفال الذين يُظهرونُ ردود فعل ضعيفة، فإنَّ هؤلاء هم من يحتاجون إلى التحفيز الحسي.

العلاجات الفموية الحركية

وهي علاجاتٌ تهدفُ إلى التأثير على الأسس الفسيولوجية لآلية عمل الفم والبلعوم، وبالتالي تحسين وظائفهما، وتشمل تطبيقَ التحفيز على اللسان والحنك والبلعوم والحنجرة وعضلات الجهاز التنفسي، وتختلف من النقر والاهتزاز إلى تمارين المضغ والبلع، ويُمكنُ أن تشملَ أيضًا على بعض التحفيز الحسِّي.

المراجِع: Middleeastmedicalportal –  Asha 

رابط مختصر:

أضف تعليق