موضوعات

صفات الشخص المتردد


صفات المتردد, الشخص المتردد، الشخصية المترددة

تشيع صفة التردد بين الناس بشكل كبير حتى أنها تُظهر الإنسان المصاب بها مخلوقاً مهزوز العقلية، وضعيف الشخصية، ومن المؤكد أن هذه الحالة المرضية نفسياً تنشأ عن سيطرة الأفكار المحيطة بالشخص الذي رضخ لضغوط قاسية ذوبت ملامح شخصيته، وبالتالي فإنه أصبح غير قادر على أن يكون ذا قرار واضح، أو موقف محدد يعبر عن اقتناعه وفكره، وفي بعض الأحيان تنتقل الحالة إلى الطفل من والده أو من والدته وهو لا يدرك مدى خطورة مشكلته، بل إنه لا يشعر بأن هناك مشكلة أصلاً، وهناك من يظن أن هذه تعتبر صفة حسنة، وهي من قبيل التروي في الأمور، والتأمين في اتخاذ القرارات، خاصةً المصيري منها، وأحياناً ينتج التردد عن ضعف في الأعصاب بحيث لا تستقر على حال، وما يشبه الوسواس، فكلما اختار الفرد أمراً شك فيه وقلق بشأنه وتردد.

ومهما تكن الأسباب والظروف الكامنة وراء هذه الحالة أو تلك من حالات هذا المرض، فإن المطلوب أن يتم تدريب المصاب بهذه الحالة على مزاولة الأعمال الصغيرة، ولو كان ذلك بشكل تدريجي، ومن ثم يتم تدريبه على سائر الأعمال، ومن المهم هنا تغيير الأفكار؛ فإن الطموح نحو الكمال جيد ولكن بقدر الإمكان، كما يجب عدم الخوف من الخطأ، ومن الكمال أن يكتسب الانسان الأفضل بتجربة الأشياء، لا بتجنبها، كما ويجب عدم الالتفات إطلاقاً إلى كلام الآخرين ونقدهم كثيراً إذا ما أخطأ الشخص المتردد، بل يجب أن يعلّم نفسه على تقبل صدور الأخطاء منه؛ لأن الانسان خطّاء بطبعه.

ما هي صفات الشخص المتردد؟

تقول مدربة البرمجة اللغوية والعصبية “جيهان شنابلة” أن التردد لا يعتبر صفة واحدة بحد ذاته، ولكنه يشمل العديد من الصفات، والطباع الأخرى، ومن أهم صفات الشخص المتردد هذه:

  • عدم القدرة على التخطيط بشكل جيد، وكذلك عدم القدرة على اتخاذ القرارات، وغالباً ما تنبع قراراته من حسه الداخلي، وفي أحيان كثيرة ينجرف الشخص المتردد مع التيار، بسبب عدم قدرته على تحديد وجهته الصحيحة؛ لذلك فإن الشخص المتردد غالباً ما يواجه ضغوطات كثيرة ممن حوله حتى يتخذ قراراً معيناً يخص الوظيفة التي يتقدم لها، أو بخصوص الزواج أيضاً، أو حتى اتخاذ قرارات تخص إنجاب الأطفال.
  • الخوف من النقد والانتقاد؛ حيث يسعى الشخص المتردد دوماً نحو الكمال، وبالتالي فإنه لا يقبل أن يوجه له أحد أي نوع من أنواع الانتقاد.
  • الخوف الزائد من الوقوع في الخطأ، ويعتبر هذا أحد أسباب عدم قدرته على اتخاذ القرارات.
  • يميل الشخص المتردد للاعتماد على اللوائح، والأنظمة.
  • كثير الوعود، ولا يهتم بالوقت.
  • يطلب المزيد من المعلومات، والتأكيدات.
  • يفتقر إلى الثقة بنفسه وتظهر عليه علامات الخجل والقلق.
اقرأ كذلك:   التحديات الوظيفية في سوق العمل

وتؤكد “شنابلة” على أنه بالرغم من أنه قد يكون الشخص متردداً بطبعه، إلا أننا لا يمكن أن ننكر دور المجتمع، والبيئة التي نشأ فيها، والتي لها تأثير بالغ على وضوح صفة التردد، وبروزها في شخصية الشخص.

واقرأ: من هو الشخص النكدي

وبلا شك إذا حاول الشخص المتردد أن يفهم نفسه، ويفهم طباعه، وما يطمح له، وأن يفهم شخصيته أيضاً، وطبيعتها، وكذلك إذا كان من حوله لديهم فكرة عن كل ذلك، سيستطيع الشخص المتردد أن يتغلب على كل ذلك تدريجياً، وأن يطور من شخصيته، وينميها، كما وينصح بالتعامل مع الشخصية المترددة بمحاولة زرع الثقة في نفسه، والتخفيف من درجة القلق والخجل ومساعدته على اتخاذ القرارات مع إظهار مساوئ التأخير له.

السابق
إليك أندر ألوان العيون في العالم .. جمال طبيعي
التالي
ما هي أسباب الحول عند الأطفال وعلاجاته

اترك تعليقاً