أعراض ضربة الشمس ومضاعفاتها عند الأطفال

ضربة الشمس

مع بداية موسم الصيف والذهاب للمصايف وما إلى ذلك تعاني الكثير من الأمهات من إصابة أطفالهن بالضربات الشمسية (Heatstroke) وخاصة عند تعرضهم لأشعة الشمس لفترات طويلة في أوقات الذروة.

لذلك يجب الدراية بما هي أعراض ضربة الشمس وكيف نتجنبها وما هي الأوقات المناسبة لتعرض الأطفال لأشعة الشمس للاستفادة من فيتامين د المتوفر بالشمس.

متى تحدث ضربة الشمس؟

استهلت أخصائية طب الأسرة ” الدكتورة نوف علي النون” حديثها أن ضربة الشمس أو كما هو متعارف عليها الضربة الحرارية تحدث نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وهي واحدة من المتلازمات الثلاثة نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وضربة الشمس تبدأ غالبًا بالتهيج العضلي ومن ثم الإنهاك الحراري ويليها الضربة الحرارية.

وجميع هذه الأعراض تحدث نتيجة ارتفاع درجة حرارة جسم الطفل أثناء تواجده في درجة حرارة عالية، أما اشعة الشمس المباشرة قد تكون عامل من العوامل وليست شرط أساسي لهذا الارتفاع في درجة الحرارة.

أعراض ضربة الشمس عند الأطفال

أعراض ضربة الشمس شديدة الخطورة، ويجب أن يتداركها الطاقم الطبي فورًا، وهذه الأعراض تكون:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق الـ ٤٠ درجة مئوية.
  • تغير في الطبع السلوكي أو العقلي للطفل مثل الهدوء الزائد أو عدم القدرة على ترتيب الكلام وكذلك يمكن أن يصل للتشنجات العضلية وفقدان الوعي.
  • جسم الطفل يكون شديد الحرارة وجاف في نفس الوقت.
  • الغثيان أو القيء.
  • تضارب سريع في دقات القلب والتنفس بشكل سريع.

الفرق بين ضربة الشمس والإجهاد الحراري

الاجهاد الحراري أقل حدة من الضربة الحرارية حسبما أشارت “د. نوف” في حديثها، ويجب على الأهل اكتشاف اعراض الإجهاد الحراري المبكرة قبل وصول الجسم إلى الضربة الحرارية، فأعراض الإجهاد الحراري عادة ما تكون أقل من الضربة الحرارية أو ضربة الشمس، فحرارة الجسم في الإجهاد الحراري لا تتعدى الـ ٤٠ درجة مئوية.

كذلك الجسم يكون بارد ويمكنه التأقلم مع ارتفاع درجة حرارة الجسم وهذا يتسبب في العرق، وقد يحدث نوع من الارتباك للطفل لكن لا يصل إلى فقدان الوعي أو التشنجات.

الفرق بين ضربة الشمس عند الأطفال والبالغين

ضربة الشمس عند الأطفال تكون خطيرة للغاية، لأن العامل الأساسي لتكيف الانسان مع درجة الحرارة هو الجهاز العصبي، والأطفال تحت سن الاربع سنوات يكون جهازهم العصبي غير مكتمل النمو، كذلك فإن الغدد العرقية عند الأطفال تُفرز كمية عرق أقل.

وبالتالي تقل قدرة الجسم على إخراج حرارة الجسم عن طريق التعرق مقارنة بكبار السن، ويوجد كذلك ما يعرف بالتكيف الجسمي وهو تكيف جسم الانسان عند تغيير المناخ بشكل سريع حيث يحتاج الإنسان البالغ إلى ٤ ساعات لتكيف الجسم لدرجة الحرارة الطبيعية لكن عند الطفل فهو يحتاج ما بين ١٠-١٤ يوم ليحدث هذا التكيف.

مضاعفات الإصابة بضربة الشمس

تابعت “د. نوف” من المضاعفات التي تحدث نتيجة ضربة الشمس وعدم التدخل الطبي بشكل سريع هو تلف لبعض الأعضاء الحيوية بالجسم مثل تلف الدماغ أو القلب أو الكلى والتي قد تؤدي إلى دخول الشخص في غيبوبة وقد يليها لا سمح الله الوفاة.

لذلك فعلى الأهل عند الشعور بأحد أعراض ضربة الشمس عند الأطفال عليهم نقل الطفل من المكان الموجود به سريعًا إلى منطقة مبللة أو بها تكييف شديد البرودة، ثم تخفيف ملابس الطفل فإذا كان يلبس أكثر من طبقة على الأم تخفيف ملابسه لأقل طبقات ممكنة.

فيجب العمل على تبريد جسم الطفل بأي شكل بأخذ حمام بارد أو وضع قطنة مبللة باردة على جسمه وخاصة رأس الطفل وبين الفخذين والإبطين.

متى تكون أشعة الشمس مضرة بالجسم؟

قالت “د. النون” أن أشعة الشمس مفيدة وتمد الجسم بفيتامين د، لكن يجب التعرض للشمس في الفترة الصحيحة حيث علينا تجنب أشعة الشمس في أوقات الذروة من الساعة العاشرة صباحًا إلى الرابعة عصرًا.

وكذلك يُفضل تجنب عمل النشاطات الرياضية للأطفال كلعب الكرة وغيرها إذا كانت درجة الحرارة أعلى من ٣٣ درجة مئوية، ويمكن الاستفادة من فيتامين د الموجود بأشعة الشمس قبل العاشرة صباحًا أو بعد الرابعة عصرًا.

التدابير الوقاية لحماية الأطفال من الضربة الحرارية

يجب على الأم تهيئة الأطفال جيدًا قبل النزول في الشمس، فيجب المحافظة على أن لا يكون الطفل مريض أو لديه حالة صحية قد تؤثر عليه إثر تعرضه للشمس، وكذلك يجب على الأم الباس طفلها ملابس مناسبة للدرجة الحرارة فتكون الملابس واسعة وذات الوان فاتحة.

وأيضًا يمكن الاستعانة بالنظارات الشمسية والقبعات كعوامل وقائية من الشمس، وكذلك استخدام واقي الشمس من العوامل المساعدة للوقاية من ضربة الشمس بشرط أن يكون معدل الحماية ١٥٪ فما فوق لأن ذلك يحمي الطفل من الحروق الشمسية وبالتالي يتم تعزيز قدرة الطفل على التكيُّف مع درجة حرارة الجو.

ويُفضل إعادة وضع واقي الشّمس كل ساعتين وخاصة الأماكن المكشوفة في الجسم، كما يجب على الأم خلال فترة وجود الطفل في الشمس تعويضه بالسوائل وخاصة الماء وتجنب اعطائه مشروبات محتوية على الكافيين لأنها تسرع فقدان السوائل.

ويجب عدم الافراط في اعطاء هذه السوائل بشكل كبير لأن ذلك قد يسبب نوع من الغثيان أو الجفاف عند التعرق الشديد.

رابط مختصر:

أضف تعليق