علاج متلازمة تهيج القولون والأمعاء


صورة , القولون , تنظير القولون , تهيج القولون
القولون

تعتبر مشكلات القولون والأمعاء من الأمراض الشائعة بالجهاز الهضمي، والتي يترتب عنها مضاعفات وأعراض صحية مزعجة يمكن أن تؤثر على حياة الإنسان المصاب، كونه لا يعود قادراً على الاستمتاع بأموره الحياتية، كما أنه يضطر للتخلي عن الكثير من العادات لمنع مضاعفات تهيج الأمعاء.

ما هي متلازمة تهيج الأمعاء؟ وما أعراضها؟

قال “د. علي محمد عيسى” أخصائي أمراض الجهاز الهضمي. متلازمة تهيج الأمعاء من الحالات المرضية الشائعة بين الناس، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 10% إلى 20% من عموم البشر يصابوا بها لمرة أو لمرات خلال مرحلة ما من مراحل حياتهم، وينتج عنها الإزعاج الشديد للمريض تبعاً لتأثيرها على جودة الحياة والاستمتاع بالنشاطات اليومية والغذاء.

وأشار “د. عيسى” إلى أنه يُصاحب متلازمة تهيج الأمعاء العديد من الأعراض المرضية، وأغلبها يتمثل في آلام شديدة بالبطن، واضطراب في عملية التغوط سواءً بزيادة أو نقص عدد مرات الذهاب إلى الحمام أي الإصابة بالإسهال أو الإمساك، إلى جانب انتفاخ البطن والشعور الدائم بالإمتلاء، وهي أعراض تؤثر بشكل مباشر على حياة المريض ونومه وعمله، كما قد تدفعه إلى الدخول في مشاكلات نفسية وعصبية سيئة.

وتابع “د. علي” وتجدر الإشارة إلى أن متلازمة تهيج الأمعاء (أو ما اشتهر على تسميتها بالقولون العصبي) تنتج في العادة من خلل ما بالقولون، وهو ما يتبعه اضطراب في تنظيم عملية طرح الفضلات إلى خارج الجسم، لذا يمكننا القول أنه من الناحية العلمية من الممكن أن تشمل الاضطرابات الوظيفية أي جزء من أجزاء الأنبوب الهضمي ولا تنحصر فقط في منطقة القولون، لأن بعض هذه الأعراض المرضية ترتبط بشكل مباشر بعمل أعضاء أخرى غير القولون بالجهاز الهضمي.

هل توجد مضاعفات صحية للقولون العصبي؟

متلازمة تهيج القولون هي بالأساس مرض يسبب خلل وظيفي في أداء العضو الهضمي لوظائفه، وعليه لا يمكن أن ينتج عنه مضاعفات صحية أخطر، حيث إنه ليس مرضاً وَرَمِياً أو إلتهابياً، ولكنه مرض وظيفي لا يؤدي القولون معه وظيفته على النحو الصحيح، وتم وصف المرض بالعصبي لأن الخلل ناتج عن شيء ما بالجهاز العصبي المسئول عن تنظيم حركة القولون بالجسم.

اقرأ كذلك:   تضخم الطحال والطرق السليمة للتعامل معه

والجدير بالذكر أن ظهور أعراض القولون العصبي بحد ذاتها لا يعد مؤشراً خطيراً على صحة وحياة الإنسان، أما إذا رافق الأعراض مؤشرات الخطر من أمثال خسارة الوزن بمعدلات كبيرة وسريعة أو حدوث النزيف أو صعوبة في تناول الطعام؛ فهنا يتنامى الشك في وجود أمراض أخرى أكثر خطورة، والفحوصات والتحاليل الطبية هي ما تثبت الشكوك أو تنفيها، لكن الإصابة بأعراض تهيج الأمعاء وفقط رغم أنها مزمنة وطويلة الأمد إلا أنها ليست نذير خطر على الصحة العامة.

ما هي الفئات العمرية الأكثر إصابة بتهيج الأمعاء؟

أشار “د. علي” إلى أن الفئات العمرية الأكثر إصابة بمتلازمة تهيج القولون هي الفئات الشبابية وفئات الحياة العملية الأكثر حركة ونشاط، أي يمكن القول أنه يصيب البشر في العمر من 20 إلى 40 عام، ويرجع ذلك إلى أنهم الأكثر عرضة لضغوط الحياة النفسية والعصبية، وإن كان هذا لا ينفي إمكانية الإصابة بالمتلازمة عند الأعمار الأقل أو الأكبر، ولكنها في العادة إصابات بنسب قليلة.

متى يصبح من الضروري تناول العلاجات الدوائية للتخلص من تهيج القولون؟

تختلف طبيعية العلاج باختلاف شدة الأعراض وطبيعة الحالة الصحية للمريض بشكل عام، فالكثير ممن يشكون من تهيج القولون لا يلزمهم استشارة طبية أو تناول أدوية كيميائية، وكل ما عليهم هو البعد عن المثيرات من الأغذية وغيرها والتي تزيد من شدة الأعراض.

وتابع “د. علي” وحتى مع متابعة الطبيب، فإن بداية العلاج تكون دائماً بالمساعدة على تغيير النمط الحياتي من خلال التوجيه بتجنب أصناف معينة من الطعام، والابتعاد عن الضغط العصبي، وممارسة الرياضة، وأخيراً ومع عدم الحصول على نتائج من هذه التعديلات يتم اللجوء إلى الأدوية التي تخفف أعراض التهيج، وإذا ما كان السبب المباشر في تهيج القولون مرض ما بعيد عن منطقة البطن كالأمراض النفسية مثلاً فهنا يكون علاج القولون العصبي الناجع هو علاج المرض الأساسي المسبب له.

اقرأ كذلك:   أزمة الدواء في مصر تحتدم نتيجة تعويم الجنية وعوامل أُخرى

ما هي الأطعمة التي تخفف من شدة أعراض تهيج القولون؟

لا يمكن التعميم مع هذا المرض، حيث إن إستجابة الجسم وحساسيته للأطعمة تختلف من مريض إلى آخر، كما أن الأعراض المصاحبة للتهيج هي التي تتحكم في النصح بتناول أصناف ما وتجنب أصناف أخرى، فمن يُصاب بالإمساك يُنصح بالإكثار من الأغذية الغنية بالألياف مثل الخضروات والفواكهة الطازجة، كما يُنصح بشرب الكثير من الماء والسوائل، لكن إذا ما جاءت الأعراض على شكل إسهال فهنا قد يُمنع المريض من هذه الأنواع.

واختتم “د. علي” وبشكل عام يمكن القول بأن أكثر الأطعمة التي تزيد من شدة الأعراض هي البقوليات والأطعمة الحارة الغنية بالتوابل والبصل والأغذية المصنعة، وغيرها الكثير تبعاً لطبيعة الجسم، ومن ثَم على مريض القولون العصبي معرفة ما يُثير الأعراض ويزيدها من الأغذية والمشروبات لتجنبها بشكل كامل.

أضف تعليق