علاقة الأب بابنته .. حنان ودعم

صورة , أب , ابنه , الحب , العائلة

أهمية الأب في حياة الفتاة

يقول الاختصاصي في علم النفس “عبد الله أبو عدس” أن الأب هو روح الأسرة بلا شك، وهو الذي يبث الحياة لجميع أفراد الأسرة، والعلاقة بين الأب والفتاة تحديداً هي علاقة استراتيجية خاصةً في مرحلة الطفولة، ومرحلة المراهقة؛ إذ يُمثل الوالد صمام أمان أساسي ورئيسي، ويساهم في التشكيل الفكري والمسلكي لأي فتاة، فهو يعتبر مرجعية للفتاة للتعامل مع العالم الخارجي، وغالباً ما يتأثر التكوين النفسي للفتاة إذا فقدت والدها بطريقة قد يمكن أن تؤدي إلى حدوث بعض الاضطرابات السيكولوجية، كالاكتئاب النفسي، وغيره.

ومن هذه النقطة يجب التنويه على أهمية أن يكون للأب التأثير الإيجابي الذي يجعل الفتاة تواصل الحياة بشكل إيجابي إذا تُوفي، وأن تحاول الفتاة أيضاً أن تكون في الصورة التي يفتخر بها الاب إذا كان مازال على قيد الحياة.

ويمثل الوالد نموذجاً للمقارنة بالنسبة للفتاة، ولكن يجب أن يهيئ الأب ابنائه بشكل عام على الاعتماد على أنفسهم، وأن يكون لديهم نوعاً من الاستقلالية، والقدرة على إدارة أزمات الحياة بالطريقة الصحيحة.

كيف يمكن تقوية علاقة الأب بابنته؟

تساعد علاقة الأب بابنته على بناء شخصيتها وجعلها متوازنة نفسياً لتواجه المجتمع بطباع سليمة وسلوك سوي، وأي اضطراب في هذه العلاقة الحساسة تنتج عنه نتيجة مأساوية في نفسية الطفلة تلازمها حتى الكبر، حيث تشعر بشرخ عاطفي كبير، ولا يستطيع أحد إصلاحه، وكثير من الآباء لا يدركون مدى أهميتهم في التعامل مع الابنة معتقدين أن تربية البنت مسؤولية تقع على عاتق الأم فقط، وأكدت الدراسة أن هناك ثماني طرق أو تصرفات من الأب تساهم في بناء علاقة جيدة وقوية مع الابنة المراهقة، والتي من بينها:

  • أن يكون حاضراً في حياتها: وذلك يُعني أن يكون الأب على علاقة جيدة معها مبنية على الاحترام والثقة المتبادلتين.
  • لا يكون متشدداً بشأن القواعد والأصول: لأن الضغوط الثقيلة تؤدي إلى تمرد البنات.
  • التفاوض معها للتوصل إلى حلول وسط: حيث أكدت الدراسة أن الأب يجب أن يكون مستعداً للنقاش مع ابنته؛ كما يمكن أن يتشارك مع زوجته في دراسة مشكلة ما تعرضت لها الفتاة والمراهقة تحديداً.
  • أن يستمع إلى آرائها: فهذا يجعل البنات لا يشعرن بوجود تمييز بينهم من حيث الجنس.
  • لا بأس في نقل تجارب الأب الحياتية لابنته: وذلك لإن الآباء كما وضح “أبو عدس” عادة ما يلجؤون للحديث عن تجاربهم الحياتية مع الأبناء الذكور متناسين أن الفتاة أيضاً تحب سماع قصص من تجارب أبيها في الحياة؛ لأنها تتعلم وتتأثر وتستطيع من خلال ذلك بناء شخصيتها المستقبلية.
  • اظهار حب الأب لها: وذلك حتى لا تشعر بأنها غير مرغوب بها في الأسرة.
  • يشاركها بعض الهوايات: فجرت العادة أن يشارك الأب الأبناء الذكور في بعض الهوايات الرياضية، أو غير الرياضية، لكن البنت تشعر بالفرح عندما يشاركها الأب بعض الهوايات.
  • أن يتحدث معها عن أهمية شرفها بالنسبة له: فقد يعتقد الأب أن ذلك مسؤولية الأم، ولكن ليس من العيب أن يتحدث معها عن أهمية الحفاظ على الشرف والكرامة.
رابط مختصر:

أضف تعليق