علاقة الإدمان مع الاضطرابات النفسية

الإدمان , الاضطرابات النفسية

هل هناك علاقة بين الإدمان والاضطرابات النفسية؟

يقول استشاري الطب النفسي والإدمان الدكتور “عبد الحميد العلي”: أن الإدمان هو عبارة عن اضطراب استعمال المواد، وهو يُعد مرض مزمن متكرر الانتكاسات، يصيب العقل ويفقد فيه الشخص القدرة على التحكم في استعمال المواد أو العقاقير.

ويوجد في الدماغ مركزين أساسيين، مركز الشهوة واللذة والمتعة، والمركز الآخر يوجد في مقدمة الدماغ، وهو مركز العقل الحكيم المسؤول عن اتخاذ القرارات، والحكمة، والتمييز بين الخطأ والصواب، وبالتالي عندما يفقد مركز العقل الحكيم السيطرة على مركز الشهوة واللذة، تحدث مشكلة الإدمان والتعاطي، لذلك فإن مبدأ علاج الإدمان يعتمد على إعادة سيطرة العقل الحكيم على مركز الشهوة واللذة، حتى يصبح الشخص قادراً على التمييز بين الخطأ والصواب، والحلال والحرام، وتتراوح المواد التي يدمن عليها الشخص من المواد المخدرة، الكحول، والنيكوتين بأنواعه.

ومشكلة الإدمان تعتبر مشكلة عالمية، وجميع المؤشرات تعطينا نتائج بين ١٪، و٤٪، وبالتالي تتضمن عشرات بل مئات الآلاف من الأشخاص.

ومن الجدير بالذكر أن بداية التعاطي قد تكون ناتجة عن حب الاستطلاع فقط خلال مرحلة المراهقة ومرحلة الشباب، ومن هنا يجب أن نراقب الشباب في هذه المرحلة من ناحية وجود أي تغيير في نمط حياته، وانعزاله عن المنزل أو الأسرة، أو وجود أي اضطرابات في أحواله المادية، ذلك بالإضافة إلى أهمية اكتشاف أي أعراض تشير إلى اتجاه الشخص للإدمان، مثل:

  • قلة التركيز.
  • ثقل اللسان.
  • تراجع المستوى الدراسي.
  • احمرار العين باستمرار.
  • التواجد لساعات طويلة خارج المنزل.
  • الانعزال.

والإدمان لا يرتبط بسن معين، فقد يصبح الشخص مدمناً في أي مرحلة عمرية، ولكن يكثُر الإدمان في مرحلة المراهقة؛ مرحلة الفضول.

كيف يمكن إنقاذ المدمن؟

هنا يجب أن نوضح مدى أهمية التفاعل الإيجابي للأهل كما ذكر الدكتور “عبد الحميد”؛ فمعظم أهالي المتعاطين يؤجلون إحضار ابنهم المدمن إلى المركز، ويتخيلون أنه سيتراجع من تلقاء نفسه، لكن هذا مفهوم خاطئ تماماً؛ حيث أن التأخير يؤثر سلباً على حياة الشخص، وقد يجعل الشخص ينتقل من مادة إلى أخرى، أو قد يتفاقم الأمر إلى حدوث اضطرابات نفسية شديدة.

والإدمان مرتبط بالاضطرابات النفسية ارتباطاً وثيقاً؛ حيث قد تؤدي الاضطرابات النفسية إلى الإدمان، ومن أبرز هذه الاضطرابات؛ الاضطرابات الأسرية، وجود مشاك مشاكل في العمل، البطالة، الفقر.

وأخيراً، ينصح الدكتور “العلي” بمتابعة الأبناء خاصة المراهقين، ومراقبة سلوكهم، ومعرفة أصدقائهم، وبأن نخلق معهم لغة حوار بحيث نصنع علاقة صدق وثقة بيننا وبينهم، وإذا لاحظ الأهل أي سلوك مضطرب لابد وأن يتم عرض حالة الابن على الطبيب النفسي حتى يتم اتخاذ القرار المناسب.

رابط مختصر:

أضف تعليق