ما هي علاقة الجوع بالعصبية والغضب

علاقة الجوع بالعصبية

إن الجوع والغضب من أكثر المشاعر اختلاطاً، ففي حال شعرت بالجوع وأردت التأكد ما إذا كنت جائع أم غاضب فإن الحل هو أن تسال نفسك هل تريد تفاحة في هذا الوقت؟

وإذا كان جوابك لا، فأنت غاضب ولست جائع، لذلك هناك التباس يشوب هذه المشاعر حيث يمكن أن نشعر بالغضب بسبب الجوع أو العكس.

كيف يمكننا التفريق بين شعور الغضب والجوع؟

تقول الدكتورة فهده بوازير “أخصائية نفسية” أن الجوع هو ردة فعل فسيولوجي يحدث في الجسم نتيجة لأن الشخص يشعر برغبة في تناول الطعام، وحينها لا يستطيع الإنسان السيطرة على نفسه مما يزيد من مشاعر الغضب في هذه اللحظة.

أما عن علاقة الجوع بالعصبية فيمكننا القول أن هناك ارتباط نفسي بين الجوع والعصبية لأنه في أحيان كثيرة حين نشعر بالجوع الشديد ومشاعر الغضب، فإننا نشتهي الطعام بشكل أكبر من الطبيعي، وفي أحيان أخرى حين نصاب باضطراب الاكتئاب فإن الناس ينقسمون حينها إلى قسمين:

  • قسم يقوم بتفريغ مشاعر الغضب تجاه الأكل ويقومون بتناول كميات كبيرة من الأكل، وبناءً عليه يزيد وزنهم.
  • القسم الثاني وهم الأشخاص الذين يتعرضون لاضطراب الاكتئاب ولكنهم يتعرضون حينها أيضاً إلى فقدان للشهية ولا يأكلون كثيراً ومن ثم يعانون من نزول في الوزن.

على الجانب الآخر، هناك فقدان آخر يُسمى بفقدان الشهية العصبي والذي يعني أن الشخص يأكل كثيراً، وحتى لا يكتسب الجسم سعرات حرارية عالية، يقوم بإدخال إصبعه في فمه بتعمد حتى يثير عملية الاستفراغ ويُخرج كل الأكل الذي قام بتناوله، وهذا ما يُطلق عليه متلازمة البوليميا.

تابعت “فهده”: بشكل مؤسف لم نتعلم صغاراً طرقاً أخرى غير الأكل لنفرغ بها طاقتنا المكبوتة في الغضب، ومن ثم يجب علينا تعلم طرقاً أخرى لتفريغ طاقة الغضب بها إما عن طريق المشي أو ممارسة رياضة معينة أو القراءة أو حتى الكلام مع الغير، لأن ذلك يساعد في خروج كمية كبيرة من المشاعر السلبية التي تنتابنا ومن ثم تهدأ الأمور.

هناك دراسة نفسية أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية عن أفضل الآليات النفسية في الحالات العاطفية حين يكون الشخص جائع، وتوصلت الدراسة إلى النظرة السلبية الكلية للشخص الذي يعاني من مشكلة عاطفية وهو جائع، وهذه الصورة تختلف تماماً عندما يكون نفس الشخص في حالة من الشبع، حيث يكون هذا الشخص هادئ بقدر كبير، وبإمكانه التحكم في مشاعره والتعامل مع الأمور بصورة طبيعية.

أما عن الصيام في شهر رمضان المبارك فينقسم فيه الصائمون إلى قسمين:

  • أشخاص عصبية نتيجة حالة الجوع التي يعانون منها نتيجة نقص العديد من العناصر الغذائية الهامة من جسمهم.
  • صائمون ينظرون إلى الجوع أو إلى الصيام على أنه دافع أو حافز يمكنهم من الإنجاز السريع في الحياة، وهذا ما يُطلق عليه الصيام العكسي، لأن الصيام يساهم في تنظيف الجسم من السموم ويجعل الشخص في حالة نفسية جيدة.

هل من الطبيعي أن نقوم بتفريغ طاقتنا عن طريق الأكل؟

من الجيد أن يقوم الإنسان بمكافئة نفسه عن أي إنجاز يقوم به، كما يمكن مكافئة النفس عن طريق تناول الطعام، ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: كم مرة يمكن للإنسان أن يكافئ نفسه فيها عن طريق الأكل؟

لذلك، لا يجب مكافئة النفس عن طريق تناول الطعام حتى لا نزداد في الوزن لكثرة المرات التي نقوم فيها بتفريغ الطاقة المكبوتة فينا عن طريق الأكل.

أما عن طرق علاج من يربطون بين مشاعر الغضب والجوع فتتمثل في:

  • معرفة كيفية التعامل مع مشاعرنا السلبية والعمل على تنفيس هذه المشاعر السلبية عن طريق اللجوء إلى معالج نفسي أو تطبيق نشاط ما كالكتابة أو ممارسة رياضة بعينها.
  • لابد من أن نصل إلى مرحلة معينة نكون فيها أكثر وعياً بخطورة تناول الأكل نتيجة لهذا الشعور بالعصبية الذي يجتاح نفسيتنا، ومحاولة التخلص منه أو السيطرة عليه بشكل كلي.

واقرأ هنا فضلًا: أسباب الشعور بالجوع والأطعمة التي تسببه

وختاماً، فيما يخص تأنيب الضمير حين يقوم الشخص بتناول أطعمة بعينها في حالات الغضب، فإنه لابد كما سبق الذكر أن نكون أكثر وعياً بكمية الأكل ومدى ضرر الإكثار من هذا الأكل، فضلاً عن أهمية التخلص من هذا الشعور بالغضب الذي نربطه بشكل تلقائي مع تناول الطعام لتنفيس طاقتنا الغضبية المكبوتة.

رابط مختصر:

أضف تعليق