طب وصحة

عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي


سرطان الثدي

سرطان الثّدي نوع من أنواع السرطانات التي تُصيب أنسجة الثّدي وعادةً ما يكون فِي القنوات أي الأنابيب التي تَحمل الحليب إلى الثّدي، وهوَ سرطان قد يُصيب الرّجال والنّساءِ معاً، لكنّ إصابة الذّكور نادرة الحُدوث، ويشكّل سرطان الثّدي ٢٢.٩٪ مِن حالات السّرطان الشّائعة، وقد تسبّبَ في موت ٤٥٩.٥٠٣ شخص حول العالم، والسرطان بشكل عام يَجعل الخلايا المُصابة تتغير وتنمُو وتتضاعَف بصورة غير طبيعية خارجة عن السيطرة، ممّا يؤدي إلى عَدم انتظام وتكاثر الخلايا الموجودةِ في أنسجة الثّدي، وظُهور كُتل نسيجيّة تُدعى الأورام.

وهو يعتبر من أكثر الحالات المرضية التي تخيف السيدات، لأنهن معرضات للإصابة به بشكل أكبر من الرجال، وما يشار إليه أن سرطان الثدي ينقسم إلى نوعين، وهما سرطان خبيث وسرطان حميد، فنسبة الحميد منه هي تسعون بالمئة، أما الخبيث فتعادل نسبته خمسة عشر بالمئة، والجدير ذكره أن بعض الدراسات تشير إلى أن واحدة من ثماني نساء حول العالم قد تصاب به في مرحلة ما في حياتها.

والمعرفة المبكّرة بأعراض سرطان الثدي يُمكن أن ينقذ الحياة، لأن الكشف عنِ المرض في المراحل المُبكّرة يزيد احتمالية الشفاء لتعدد الخيارات بالنسبة للعلاجات، إذ تكون أكثرَ تنوعاً ممّا يَجعل احتمالية الشفاء كبيرة جداً، ويكون علاج الثّدي بالجراحة والأدوية، ومن تلك العلاجات العلاج الهرموني، والعلاج الكيميائي، والعلاج المناعي، والعلاج الإشعاعي، وأهمها العلاج بالجراحة الذي يعطي أكبر فائدة، ممّا يزيد احتماليّة الشّفاء خِصّيصاً عند استخدام العلاج الكيميائيّ الذي يتبعهُ العلاج الإشعاعيّ بعد العمليّة الجراحيّة، لتقليل مُعدّلات الانتكاس وزيادة القدرة على البقاء على قيدِ الحياة، لذلك فالكشف المُبكّر يُتيح الفرصة للقضاء على سرطان الثّدي في المراحل المبكّرة.

ما هو سرطان الثدي وهل من عوامل خطورة للإصابة؟

تقول استشارية الاشعة ومديرة وحدة تصوير المرأة في مركز البيوسكان الدكتورة “أمل صمادي”: أن السرطان عموماً هو عبارة عن حدوث انقسام غير طبيعي خارج عن السيطرة لخلايا الجسم، وسرطان الثدي له نوعان، وهما سرطان الثدي الحميد “Penile tumors”، وسرطان الثدي الخبيث “Malignant tumors”، وهذا ما نخاف منه عادة، ويعتبر سرطان الثدي حميداً عندما يكون بداخل الثدي فقط، ولا ينتشر في الجسم، وبالتالي لا يؤثر على صحة المرأة في المستقبل، ويكون خبيثاً عندما يخرج عن محيط الثدي، ويؤثر على صحة وسلامة المرأة، وقد يشكل خطراً على حياتها؛ حيث ينتشر هذا النوع من السرطان إلى الكبد، الدماغ، الرئتين، والعظام، إما عن طريق الدم، أو عن طريق الجهاز الليمفاوي.

اقرأ كذلك:   ما هي الأزمة الربوية والحساسية الموسمية ؟

ودائماً ما يلقى سرطان الثدي اهتماماً كبيراً في جميع أنحاء العالم؛ حيث يعتبر هذا النوع من السرطانات هو الأكثر انتشاراً عند النساء بشكل عام في جميع أنحاء العالم؛ حيث يتم تسجيل سنوياً ما لا يقل عن ربع مليون حالة إصابة بسرطان الثدي، كما يعتبر منتشراً بنفس الدرجة في عالمنا العربي؛ فمثلاً في الأردن قد تم وضع آخر احصائيات السجل الوطني عام ٢٠١٦م، والتي أكدت أن نسبة إصابة السيدات الاردنيات قد وصلت ١٢٨٠ حالة في تلك السنة، وحوالي ٦ حالات في الرجال، وتزداد هذه الأعداد بشكل واضح كل عام.

وتؤكد الدكتورة “أمل” أن الكشف المبكر، والذي يوضح أن الإصابة في المرحلة ١، أو المرحلة صفر، يتم شفائها نهائياً ١٠٠٪، لذلك فبالرغم من أن المرض خطير، ومنتشر إلا أن الكشف المبكر له يضمن العلاج، والشفاء بنسبة كبيرة.

وبالنسبة لعوامل الخطورة، فهي قسمان، عوامل خطورة ثابتة، وعوامل خطورة متغيرة وعوامل الخطورة الثابتة، هي تلك العوامل التي تشكل خطورة للإصابة، ولكن لا يستطيع الأطباء تغييرها، مثل:

  • الجنس: حيث تعتبر السيدات هن الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، فتصل نسبة السيدات إلى الرجال من حيث الإصابة بسرطان الثدي ١٠٠: ١ على التوالي، وذلك خاصةً إذا كان العمر أكثر من أربعين سنة.
  • السيرة المرضية في العائلة: فيؤدي انتشار أمراض سرطانات الثدي عند النساء، أو سرطان المبيض أو سرطان البروستاتا عند الرجال في العائلة، إلى زيادة فرصة الإصابة بسرطان الثدي.
  • ويجب التنويه هنا أن وجود سيرة مرضية لسرطان الثدي في العائلة لا يؤكد أبداً ضرورة الإصابة به، والعكس صحيح.
  • العوامل الجينية: فوجود جينات معينة مثل “Breast cancer antigen 1 – 2″، يزيد من فرصة الإصابة بسرطان الثدي بنسبة ١٠٪.
  • البلوغ المبكر: فبلوغ الفتاة قبل عمر ١٢ سنة، يعد من ضمن عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي.
  • انقطاع دورة الطمث بشكل متأخر: فانقطاع دورة الطمث بعد عمر الـ ٥٥عام، من عوامل خطورة الإصابة أيضاً.
اقرأ كذلك:   ماذا يعني تحفيز الكولاجين

أما عوامل الخطورة المتغيرة، هي تلك العوامل التي قد تستطيع المرأة أن تتحكم فيها، ومن أمثلة تلك العوامل:

  • السمنة المفرطة والوزن الزائد، خاصة مع التقدم في العمر.
  • التدخين.
  • تناول الكحوليات.
  • تناول الأطعمة المهدرجة والصناعية.
  • تناول الأدوية التي تحتوي على الهرمونات التعويضية خاصة بعد سن اليأس؛ حتى يخفف ذلك من حدة الأعراض التي تظهر.
  • موانع الحمل الهرمونية؛ فلابد وأن يتم تناول هذه الأدوية في بعض الحالات فقط، وحتى تنتهي الأعراض، أي لفترة قصيرة فقط، ويجب في هذه الحالة أن يكون هناك فحص دوري للثدي.

ما هي أبرز أعراض سرطان الثدي؟

توضح الدكتورة “صمادي” أعراض سرطان الثدي، قائلة أن أعراض سرطان الثدي، تتضمن:

  • وجود كتلة في الثدي: وتعتبر هذه أهم أعراض سرطان الثدي، وفي هذه الحالة لابد من زيارة الطبيب في أسرع وقت ممكن.
  • تغيير حجم الثدي: حيث يتم حدوث تغيّرات مفاجئة وغير طبيعيّة للثّدي مثل الانتفاخات أو تغيّر حجم وملامح الثّدي، وملاحظة وجود اختلاف بين حجم وطبيعة الثدي في الجهة اليمين، والجهة اليسار.
  • خروج بعض الإفرازات من حلمة الثّدي غير الحليب، وهي إمّا أن تكون مادّةً شفّافةً صفراء أو مادّةً مشابهةً للونِ الدّم.
  • احمرار الثّدي أو ظهور الجلد المُجعّد على سطحِه، فيكون الجلد سميكاً بشكل غير طبيعي، أو قد يصبح منقراً.
  • ظهور بعض الأورام تحت الإبطين نتيجة تورّم الأنسجة الّليمفاويّة.
  • انكماش أو تراجُع حلمة الثّدي إلى الدّاخل، وهو من أشهر الأعراض التي تَظهر على سرطانِ الثّدي.
  • ارتفاع في درجة حرارة الثّدي بشكلٍ ملحوظ.
السابق
ما طبيعة مرض اضطراب طيف التوحد
التالي
نصائح للتخلص من انتفاخ البطن والغازات

اترك تعليقاً