العلاقة بين الغذاء والتركيز عند الطلاب وطريقة تنظيم الوجبات الغذائية

الغذاء والتركيز

تناول الأغذية الصحية والمفيدة للجسم يساعد على حصول الجسم على الطاقة والنشاط وزيادة القدرة على التركيز، وأيضاً النوم لعدد ساعات كافية خلال الليل تتراوح من ٦-٧ ساعات يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، والحفاظ على نسبة المعادن والفيتامينات في الجسم بالنسبة المطلوبة، وذلك يعمل على تقوية مناعة الجسم والحفاظ على الصحة البدنية والعقلية.

علاقة الغذاء بالدماغ

تقول “الدكتورة بثينة الخطيب” أخصائية التغذية: أن علاقة الغذاء مع الدماغ والقدرة على الاستيقاظ لفترات بالنسبة للطلاب متعلق بمجموعة عناصر تتقاطع مع بعضها وليس الغذاء فقط، لإعطاء أقصى قدرة على التركيز والإنجاز.

فإذا كان الغذاء يشكل ٥٠٪ فهناك ٥٠٪ تشكل عوامل أخرى، وأهم الأشياء هو النوم في ساعات الليل الأولى من الساعة ١١ مثلاً حتى صلاة الفجر بمعدل من ٦-٧ ساعات نوم، وساعات النوم هذه قادرة على إعطاء الطاقة خلال النهار.

وينصح الطالب بممارسة أي نشاط رياضي أو المشي لمدة نصف ساعة خمس مرات أسبوعياً، فالرياضة تعطي الجسم الطاقة وتزيد من تنفس الأكسجين داخل الخلايا وبالتالي نحصل على طاقة وتيقظ في الدماغ.

من العادات التي يتبعها الطلاب شرب البن (الكافيين) ومشروبات الطاقة، وهذه المشروبات تعطي استيقاظ مبالغ فيه بالإضافة إلى التوتر.

فمن الممكن أن يستيقظ الطالب ليومين أو ثلاثة، وبذلك فهو قام بإحداث خلل في النظام الطبيعي الصحي الموجود في حياته، وعدم النوم ساعات كافية يسبب إرهاق وإعياء وخلايا الذاكرة لا تعمل بشكل جيد، وبمجرد التخلص من الكافيين في الجسم يصبح هناك خمول كامل.

ومن الممكن أن يأخذ الطالب استراحة لمدة نصف ساعة خلال دراسته يمارس فيها أي لعبة أو تمارين مثل الشطرنج مثلاً، وممارسة تمارين للدماغ، ويجب الحصول على نصف ساعة يومياً من الاسترخاء والاستجمام وممارسة تمارين اليوجا، فالترفيه عن النفس مهم جداً للطالب للتحفيز.

طريقة تنظيم الوجبات الغذائية

الغذاء مهم جداً للطالب، ووجبة الفطار مهمة ويجب أيضاً أن تكون في ساعات الصباح الأولى، وهناك طلاب قد يستيقظون في وقت متأخر ويهملون وجبة الإفطار ويبدأ يومهم بوجبة الغداء.

ولكن وجبة الإفطار في ساعات الصباح الأولى مهمة جداً لطاقة الجسم، ويكون هرمون الكورتيزون في أعلى درجات نشاطه في ساعات الصباح الأولى، وهو مسؤول عن نشاط الجسم، فالطالب الذي ينام خلال ساعات الصباح الأولى يخسر الطاقة.

وأضافت الدكتورة أن الوجبات يجب أن تحتوي دائماً على الدهون الغير مشبعة لأن الدهون المشبعة تسبب الكسل والنوم، ويفضل أن تحتوي الوجبات على الأوميجا٣ الموجود في الأسماك الدهنية والمكسرات، وأثبت الدراسات أن الأوميجا٣ يساعد على الوقاية من الزهايمر وتحطم الدماغ، فيساعد على الاستيقاظ، وتزداد قدرات الحفظ والتركيز لديه.

تحتوي المكسرات على الزنك والسيلينيوم وهذه العناصر مهمة جداً للدماغ، وأغلب النواقل العصبية تعتمد على عناصر تغذية من ضمنها السكريات المعقدة وليس البسيطة، أو السكريات الثنائية الموجودة في الفواكه بشكل عام أو العسل، وهذه السكريات تساعد على النشاط والطاقة، والسكر البسيط الموجود في الحبوب والألياف مضر للجسم، والدهون يجب أن تكون غير مشبعة من الدهون النباتية عن طريق المكسرات والأسماك.

ويجب أن تكون اللحوم بيضاء مثل الدجاج والحبش والاسماك فهي أفضل من اللحوم الحمراء، لأن النواقل العصبية تحتاج إلى البروتينات والسكريات والتي تساعد كثيراً في تشكل النواقل العصبية، كل ذلك بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن.

الأطعمة التي تقلل من نسبة التوتر وتزيد من قابلية الطعام

المخللات والاغذية المالحة والاغذية المقلية تزيد من نسبة التوتر، لأن الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم تعمل على زيادة تركيز هذه الأملاح على النواقل العصبية، وبالتالي تؤدي إلى حدوث التوتر.

وللتقليل من التوتر يجب شرب كميات كافية من الماء أو العصائر الطبيعية للحفاظ على رطوبة الجسم ومنعاً للجفاف، لأن العصائر الطبيعية من البرتقال والحمضيات وغيرها من العصائر التي تحتوي على فيتامين سي تنشط الجسم، وتعطي سكريات تساعد على تنشيط الجسم وبالتالي لا يصل إلى مرحلة الجفاف.

المكسرات من الأغذية الرئيسية التي يجب أن تتواجد مع الطالب أثناء دراسته، والخضروات الورقية والفواكه مهمة جداً وتساعد على التركيز، والافوكادو يحتوي على المواد التي تساعد على تنشيط الدماغ.

وتنصح الدكتورة بتناول فول الصويا المحمص لأنه يعتبر من البقوليات ويعطي نسبة بروتين، والشوكولاتة الداكنة تعطي شعور بالنشاط والسعادة، فقد يشعر الطالب أحياناً بالإحباط وعدم القدرة على التحصيل الدراسي فيحتاج لأشياء تعطي الشعور بالسعادة، ومن هذه الأشياء الشوكولاتة الداكنة.

وأضافت أن القهوة تساعد على تنشيط الجسم، ولكن يفضل ألا تزيد عن ٤ فناجين يومياً، ويفضل أن تكون خلال ساعات النهار، أما خلال ساعات الليل يفضل شرب مشروب النعناع، والأعشاب التي تعطي استرخاء للجسم.

أسباب النسيان لدى الطلاب

هناك بعض الأغذية التي تسبب عدم القدرة على التركيز والحفظ، وفقر الدم من أسباب ضعف التركيز، ويسبب خمول وكسل ورغبة في النوم، وفيتامين ب١٢ يؤدي نقصه إلى تخدير في الأطراف، ونسيان بدرجة كبيرة، ويسبب فقر الدم.

وفيتامين ب٦ له علاقة بالذاكرة، ويسبب نقصه خمول وفقر الدم، وهو موجود في اللحوم، وفيتامين د يؤدي نقصه إلى خمول وتعب وإعياء شديد، والزنك والسيلينيوم من العناصر التي تساعد في رفع مناعة الجسم وتحسين قدرة الدماغ على الحفظ والتركيز، لذلك يجب الاهتمام بجميع هذه العناصر لأن نقصها يسبب عدم قدرة على التركيز والحفظ، ويسبب الاعياء والتعب.

هل الخلطات العشبية لها علاقة بالذاكرة والتركيز؟

الأعشاب هي جزء من العادات والتقاليد الموجودة، وهناك بعض المبالغات في وصف الأشياء، ولكن هذه الأشياء ليس بها خطورة لأنها إذا لم تفيد فإنها لا تضر.

وهناك دراسات أثبتت أن العسل له مفعول في تنشيط الجسم وتحسين المناعة، لأن التوتر أحياناً يكون سبب في الإصابة بالأمراض.

وأردفت أن الفواكه مثل التوت الأسود والعنب الأسود تحتوي على مضادات الأكسدة وترفع مناعة الجسم، والعسل يرفع من مناعة الجسم ويفتح الشهية، وصفار البيض يحتوي على الكولين، وهو من الأشياء المهمة للحصول على الأستيل كولين وهو من أهم النواقل العصبية في الدماغ، والأعشاب عادة تساعد على استرخاء الأعصاب.

وتؤكد الدكتورة على أهمية التخفيف من الأطعمة التي تحتوي على البهارات والأملاح والأطعمة المقلية، و الإكثار من الأطعمة الطازجة والفواكه الموسمية والخضروات والمكسرات، والحفاظ على وجبات منتظمة خلال النهار.

بعض النصائح المهمة للطلاب

ختاماً، تنصح الدكتورة بثينة الطلاب بالنوم لعدد ساعات كافية، وممارسة نشاط رياضي خلال النهار لمدة نصف ساعة، وأخذ قيلولة في وقت الظهيرة، والحفاظ على غذاء متوازن.

والابتعاد عن المخللات والاغذية المالحة والاغذية المقلية والوجبات الجاهزة، و الإكثار من تناول الخضروات والفواكه، وتناول الجينكا والملتي فيتامينات.

والتأكد من فحص الحديد والفيتامينات في الجسم، تناول الغذاء المتوازن من جميع المجموعات الغذائية، والابتعاد تماماً عن الدهون المشبعة، وتناول الأسماك والأوميجا٣.

رابط مختصر:

أضف تعليق