تأثير الغيرة على الأطفال وكيف تتعامل الأم مع الطفل الغيور

الطفل الغيور

شعور الغيرة هو شعور طبيعي جدًا لدى جميع الأطفال، ويتولد هذا الشعور نتيجة عدة تصرفات من الأهل داخل المنزل مثل: زيادة الاهتمام بطفل عن الآخر، أو المقارنة بين الأطفال، وللمساعدة في التخلص من هذا الشعور يجب أن تهتم الأم بجميع أطفالها على حدٍ سواء، وأن تخصص وقت معين للجلوس والحديث مع الطفل بمفرده، مما يقوي العلاقة بين الأم والطفل.

الغيرة لدى الأطفال

تقول “نور المصري” أخصائية الأمومة والطفولة أن: شعور الغيرة هو شعور طبيعي لدى الأطفال، ولكن هناك بعض العلامات التي تدل أن الغيرة تؤثر على الطفل بصورة سلبية.

كما أضافت أن الأم عندما تضع مولود جديد ويكون لديها طفل آخر، فلا يجب أن تجعله يذهب إلى المدرسة فورًا بعد ولادتها الطفل الجديد، لأن الطفل سوف يعتقد أن الأم تريد التخلص منه للاعتناء بالمولود الجديد.

كيف يمكن التعامل مع الطفل الغيور؟

من الجدير بالذكر أن الطفل الغيور لا يجب التعامل معه كطفل عادي، ويجب مراعاة شعوره أكثر، وذلك من خلال:
إزالة المقارنة الإيجابية بين الأبناء، لأن هذه المقارنة سوف تولد الغيرة لدى الطفل، لأنه سوف يعتقد أن الطفل صاحب التصرف السيء ينال اهتمام أكبر من الأهل، مما يدفع الطفل للغيرة بشكل كبير، بالإضافة إلى أن هذه الغيرة تجعل الطفل يتصرف كما كان صغير.

من المعروف أن إذا كانت الأم قد وضعت مولود صغير ولديها طفل آخر ٤ سنوات مثلًا، فإن الأم تهتم بالطفل الأكبر فقط عندما ينام الطفل الصغير، ولكن هذا التصرف خاطئ ويجعل الطفل يغار من أخيه الصغير، ويدفعه ذلك أيضًا لفعل تصرفات خاطئة لإثبات وجوده وحتى تهتم الأم به، كما أضافت “نور” أنه يجب تعليم الطفل اللعب بمفرده لأن هناك الكثير من الأطفال لا يستطيعون اللعب بمفردهم، ويحتاجون دائمًا لأمهاتهم بجانبهم في جميع الأوقات.

كيف تؤثر الغيرة على الأطفال في المستقبل؟

تؤكد “المصري”، هناك الكثير من الأشخاص يولد معهم شعور الغيرة ويستمر معهم في الكِبر؛ فمثلًا قد يلاحظ الطفل أن أخته تحصل على اهتمام متزايد من قِبل الأهل، فيكره الطفل هذا الاهتمام المتزايد بها، أو مثلًا قد يكره الطفل مادة دراسية معينة لأنه غير جيد بها بينما أخيه يحصل على درجات جيدة في هذه المادة.

كما أن الغيرة قد تُوَلِد لدى الطفل أيضًا العناد والعنف والحقد، وإضافة إلى ذلك أنه يجب التركيز على الصفات الإيجابية والمهارات التي يستطيع الطفل القيام بها وتشجيعه دائمًا عليها لتقويتها، وتجنب مقارنته بأحد الأطفال الآخرين في مهارة معينة لا يستطيع القيام بها.

“يجب الاهتمام والتركيز مع الطفل وتعليمه الأشياء الإيجابية، والابتعاد عن الغيرة والمقارنة في مرحلة من ٤-٥ سنوات، لأن الطفل في هذه المرحلة يقوم بتكوين شخصيته، وحتى لا تتولد مشاكل مستقبلية في حياة الطفل”.

كما تقول “نور”، أن الطفل لا يولد بصفات سيئة، كما تشبه الطفل عند مولده بالصفحة البيضاء التي يقوم الأهل بكتابة ما يشاؤون فيها صفات وتأثيرات سواء عنف، صراخ، وأسلوب الحوار، وذلك خلال أول خمس سنوات من حياة الطفل، وجميع الصفات سواء سلبية أو إيجابية تنشأ من البيئة المحيطة بالطفل، كما يحتاج الطفل في هذه المرحلة الدعم والعطف من الأهل.

ختمت “نور”: تحتاج الأم للحديث مع الطفل بمفرده حوالي نصف ساعة خلال اليوم، وهذا ما يساعد في التقريب بين الأم والطفل، كما أنه يجب تعليم الطفل القيام ببعض المهام بمفرده حتى يصبح طفل مسؤول قادر على تحمل مسؤولية أفعاله.

بالإضافة إلى تخصيص روتين معين للأم تقوم به مع الطفل بمفردهما، ولا يستطيع أي شخص آخر القيام به، أو الخروج مثلًا إلى مكان معين مع الطفل لفترة قصيرة في حديقة أو أي مكان خارجي، وذلك لتحسين حالة الطفل ومساعدته في تفريغ طاقته، ولتحسين العلاقة بين الطفل والأم، وإذا كانت الأم ليس لديها الوقت لذلك فيمكن أن تقوم بوضع جدول وروتين معين للمهام التي تقوم بها وتخصيص وقت للطفل حتى ولو وقت قصير.

أضف تعليق