هل فارق السن في الزواج سبباً في نجاح أو فشل الزيجة

فارق السن في الزواج

يقال أن العمر ليس إلا مجرد رقم، وليس له أي أهمية في الزواج، مادام الرجل والمرأة يحبان بعضهما بعضاً. والفارق العمري بين الزوجين من أبرز المواضيع التي مازالت موضع جدل للكثير من الناس، وهو يبدو شرطاً أساسياً يضعه الكثير من المقبلين على الزواج. والشائع بين العديد من في المجتمعات أن المرأة تفضل عادة رجلاً يكبرها في السن، من أجل زواج ثابت ومستقر، نظراً لاعتقادها بأن الرجل الناضج حريص على الزواج، وعلى احترام التقاليد الأسرية.

هل يؤثر فارق السن في الزواج سلباً أو إيجاباً

يقول الدكتور “فلاح التميمي” الاستشاري في الطب النفسي: أن مؤسسة الزواج تضم حاجات، متطلبات، وأهداف يجب أن تُحقق منها، الموائمة، والمشاركة، والملائمة، كما يجب أن يكون هناك أهدافاً مشتركة، ورؤية وثقافة مشتركة حتى يحدث الانسجام بين الزوجين.

ومن المعروف أنه كلما كانت أعمار الزوجين متقاربة أكثر كلما كان هناك درجة أكبر من الانسجام، ولكن لا يمكن اعتبار تلك قاعدة، ولكن كلما كانت الاعمار متقاربة، كلما كان هناك تقارباً في الأفكار، والحاجات، وفي الثقافات، والاهتمامات أيضاً.

وقد يصل فارق السن بين الزوجين إلى ١٠ سنوات ويكون زواجاً ناجحاً، لكن فارق العمر غالباً يكون سبباً لاختلاف الأشخاص، والطباع، والأفكار، والحاجات.

ومن الجدير بالذكر أنه في مجتمعاتنا العربية، الزواج بين طرفين بفارق كبير في العمر غالباً ما يكون ناتجاً عن حاجات اقتصادية واجتماعية بحتة؛ وبالتالي عند انتهاء هذه الحاجات يفشل الزواج، فمثلاً قد يدخل شخص في مرحلة الشيخوخة قبل طرف أخر، مما يلقي بالحمل والمسؤولية على طرف واحد بالعلاقة.

وبشكل عام كلما كان الفارق بين الزوجين ما بين ٥-١٠ سنوات، كلما جمع ذلك بين زوجين من نفس الجيل، خاصة إذا كان الزوج هو الأكبر سناً، وبالتالي يساهم ذلك في نجاح العلاقة الزوجية.

وما يحدث مؤخراً من تغيير المفهوم السائد في الزواج، بأن تكون الزوجة هي الأكبر سناً، وذلك يرجع إلى اختلاف الحاجات الحالية لدى المرأة التي أصبح لديها عملها الخاص، وأصبحت قادرة على أن تعول الأسرة أيضاً.

ولكن مع ذلك لا يجب أن ننسى أن الأنثى لديها فترة خصوبة؛ لذلك فلا يفضل أن تكون الزوجة أكبر من الزوج بالعمر حتى يتم الإنجاب، كما أنه إذا حدث ذلك فالأفضل أن يكون فارق السن لا يتعدى خمس سنوات.

وأخيراً، فهناك بعض النقاط التي يجب أن نلخصها في نهاية هذا المقال، وهي:

  • العمر في القلب والعقل.
  • لا يعني تقدم العمر النضوج والحكمة والخبرة.
  • هناك عدة حاجات لابد وأن تلبى في العلاقة الناجحة بعيداً عن الحب والمال.

أضف تعليق