فوائد فاكهة الآساي الصحية

فوائد فاكهة الآساي

تنمو ثمار توت الآساي (Acai berries) على أشجار نخل الآساي (Acai palm trees) التي تنمو في الغابات الماطرة في جنوب أمريكا؛ وهي الموطن الأساسي لها، وتمتاز ثمار هذه الفاكهة بلونها البنفسجي الغامق وبمذاقها الذي يشبه مزيجاً من الشوكولاتة مع التوت، كما تشبه ثمارها العنب، ويتراوح قطرها بين ١-٢ سنتيمتر، وتشكّل البذور نسبة ٨٠٪ من حجم الثمار.

ويمكن الحصول على عصير الآساي من ثماره التي تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات، والمعادن، والأحماض الدهنية، كما تتوفّر هذه الثمار مجفّفة أو مجمّدة لإضافتها إلى الحبوب، والشوفان، والعديد من الوصفات الأخرى، كذلك فإنّها توجد على شكل أقراص كمكمّلات غذائيّة، ومشروبات للطاقة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ ثمار هذا النوع من التوت طريّة جداً، ممّا يجعل عمليّة نقلها صعبة؛ لذلك يُمكن إيجادها على شكل مسحوق، أو كبسولات، أو عصائر.

فوائد فاكهة الآساي

تقول استشارية التغذية “اليسا الأحمدية”: أن ثمرة الآساي من الممكن أن يتم تناولها في عدة صور، ولكن الأفضل على الإطلاق هو تناولها كما هي؛ حيث يساعد ذلك في توفير جميع العناصر الغذائية الموجودة بها من ألياف، فيتامينات، ومعادن، وتوفر فاكهة الآساي العديد من الفوائد الصحية، ونذكر منها:

  • غنية بالمركبات المضادة للأكسدة: إذ تُساعد مُضادات الأكسدة على مُعادلة تأثير الجذور الحرة الموجودة في الجسم والتي قد يُسبب وجودها تلف الخلايا، كما أنّها يمكن أن تؤدي للإصابة بالعديد من الأمراض، مثل: مرض القلب، ومرض السكري، والسرطان.

ويحتوي توت الآساي على كميّاتٍ كبيرةٍ من هذه المضادّات مقارنةً بأنواع أخرى من الفاكهة الغنيّة بها، مثل: التوت الأزرق والتوت البري، وتُقاس كميّة مضادّات الأكسدة الموجودة في الطعام عن طريق قدرة امتصاص الأكسجين الجذرية (ORAC) حيث إنّ ١٠٠ غرامٍ من لبَ ثمار الآساي المُجمّدة تمتلك قدرة امتصاص أكسجين جذرية بمقدار ١٥,٤٠٥، بينما تبلغ قدرة نفس الكميّة من التوت الأزرق مقدار ٤,٦٦٩، ويعود التأثير المضاد للأكسدة في هذه الفاكهة للعديد من المركبات النباتية فيها؛ ومنها الأنثوسيانين (Anthocyanin).

هل تحب هذه الفواكه أيضًا؟ إليك فوائدها

وأشارت دراسة أجريت في جامعة تكساس إيه آند إم عام ٢٠٠٨ بمشاركة ١٢ متطوعاً إلى أنّ تناول لبّ توت الآساي حسّن مُستويات مضادات الأكسدة لدى المشاركين بشكلٍ أفضل مُقارنةً بتناول عصير الآساي.

  • امتلاك خصائص مضادة للالتهابات: إذ يُعتقد أنّ توت الآساي يمتلك تأثيراً مضادّاً للالتهاب يشبه تأثير العديد من الأدوية اللاستيرويدية المضادة للالتهاب؛ وذلك لاحتوائه على المركبات النباتيّة المضادّة للأكسدة؛ مثل: الأنثوسيانين الذي يقلّل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وبشكلٍ عامّ تساعد مضادّات الالتهاب على مُكافحة الالتهابات المُرتبطة بالعديد من المشاكل الصحيّة مثل: السكتات الدماغية، وأمراض القلب.
  • احتواؤها على الستيرولات النباتية: إذ يحتوي توت الآساي على كميّاتٍ كبيرةٍ من الستيرول النباتي الذي يُساعد على توسيع الأوعية الدموية، ممّا يُخفّض ضغط الدم، وذلك وِفق ما نشرت المجلة الأمريكية للتغذية العلاجية، ويُمكن لذلك أن يُساهم في الوقاية من تجلطات الدم التي تؤدي إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، كما يُعزّز من دوران الدم وتوزيع الأوكسجين في الجسم.
  • مصدر لفيتامين ج: والذي يعزز جهاز المناعة، بالإضافة إلى امتلاكه خصائص مضادّة للأكسدة تُكافح الجذور الحرّة، وتُحافظ على صحّة الجسم بتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.
  • غنية بالألياف: والتي تساعد على الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، بالإضافة إلى أنّها قد تقلل من فرصة الإصابة بالإمساك وغيره من مشاكل الهضم، ومن جهةٍ أخرى فإنّ تناول توت الآساي الغني بالألياف يزيد من حجم البراز ويُقلّل من فرصة الإصابة بالإسهال.

وتشير “اليسا” إلى أن ثمرة الآساي الواحدة تحتوي على ٤٥ سعرة حرارية، ولكن مع الاضافات التي يتم إضافتها على طبق الآساي، فيمكن أن يصل عدد السعرات الحرارية إلى ٦٠-٣٥٠ سعرة حرارية، تبعاً لما يتم إضافته، وكميته.

ومن الجدير بالذكر أن ثمرة الآساي ليست غنية بالبروتين؛ لذلك فيفضل إضافة مصادر للبروتين على هذا الطبق مثل زبدة الفول السوداني، أو الشوكولاتة الداكنة، أو يمكن إضافة الشوفان؛ حتى نعتبرها وجبة كاملة، ولا يمكن اعتبار هذا الطبق كوجبة خفيفة بين الوجبات؛ حيث أنها غنية بالألياف، وبالتالي تزيد من الشعور بالشبع لفترة طويلة.

هل من آثار جانبية لتناول الآساي؟

يُعدّ تناول الآساي بكميات غذائيّة آمناً على الصحة، إلّا أنّ الآثار الجانبيّة التي قد تسبّبها مُكمّلاته الغذائيّة لم تُعرف بعد، ومن جهةٍ أخرى فإنّ هذا النوع من التوت قد يُسبب ارتفاعاً في ضغط الدم، أو نزيفاً في الأمعاء، أو قرحة، ويُنصح الأشخاص الذين يستخدمون بعض أنواع الأدوية بشكل مُنتظم بشكل مُنتظم باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملاته الغذائية إذ يمكن أن يؤثر في وظائفها، ومن هذه الأدوية: الآيبوبروفين (Ibuprofen)، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية، بالإضافة إلى أدوية مرض السرطان؛ إذ يمكن أن يقلّل من فعاليّتها، ولا يُنصح باستخدامها مع أي أنواع أخرى من المكمّلات الغذائية المُضادة للأكسدة قبل استشارة الطبيب.

كما تشير “الأحمدية” إلى أنّ استخدام كميات كبيرة من الآساي قدّ يؤثر في نتائج تصوير الرنين المغناطيسي (MRIs)؛ لذلك يُنصح الأشخاص الذين يتناولونه باستشارة الطبيب قبل موعد إجراء الرنين المغناطيسي.

أضف تعليق