طب وصحة

فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وأهميتها


الكشف المبكر , سرطان الثدي

يعتبر سرطان الثدي من الأمراض الأكثر انتشاراً بين النساء على وجه الخصوص، وذلك بسبب عدة عوامل، منها: السمنة، والتدخين، والعامل الوراثي، وتأخر الحمل، وعدم انتظام الدورة الشهرية، والتقدم بالسن، وتجنب الرضاعة الطبيعية، والتعرض للضغوطات النفسية والاكتئاب، وهناك عدة أعراض تظهر على المرأة عند إصابتها بسرطان الثدي، تمكنها من الكشف المبكر عن السرطان؛ حيث تشمل هذه الأعراض بروز كتل في الثدي، خروج إفرازات من الثدي، مثل: الدم، أو إفرازات خضراء اللون، ظهور نتوءات على الثدي، وتغير شكله، وحجمه، ولونه، تغير في ملمس الجلد مثل حدوث خشونة فيها، تقشر في جلد الثدي أو الحلمة، ظهور تورم، أو حرارة، أو احمرار أو اسوداد على مستوى الثدي، تجعد في جلد الثدي، والشعور بحكة، أو تقرحات قشرية أو طفح جلدي على حلمة الثدي، وانسحاب حلمة الثدي أو أية أجزاء أخرى من الثدي إلى الداخل.

وتنصح كل امرأة بفحص ثدييها شهرياً للتأكد من عدم وجود أورام أو عقد صلبة أو أي تغيّرات أخرى، فمن خلال فحص الثدي بانتظام، سوف تكتشف إذا كانت حالة الثدي طبيعية أم أنها تعرضت لبعض التغيرات التي قد تحتاج لاستشارة الطبيب، وأفضل وقت للقيام بالفحص الذاتي هو اليوم السادس إلى العاشر تقريباً من بداية الدورة الشهرية، حينما لا يكون الثدي منتفخاً، أو عند نهاية الدورة الشهرية.

ما هي فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي؟

تقول استشارية الاشعة ومديرة وحدة تصوير المرأة في مركز بيو سكان (Bioscan) الدكتورة “أمل صمادي”: أن فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي هذ عبارة عن تلك الفحوصات التي يجب أن تقوم بإجرائها السيدة التي لا تشتكي من ظهور أي أعراض مرضية، وتهدف هذه الفحوصات إلى الكشف المبكر عن سرطان الثدي قبل أن يصل إلى مرحلة ظهور الأعراض؛ حيث قد تصل نسبة الشفاء من سرطان الثدي إلى ١٠٠٪ إذا تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى، كما تكون فترة العلاج نفسها قصيرة، ولا تمثل أي مشقة على المريضة، والمقصود بالفحص المبكر، هو الكشف عن المرض باستخدام الأشعة قبل ظهور أعراض مرضية، فبمجرد ما تظهر الأعراض، دل ذلك على وجود المرض منذ سنتين تقريباً، ويكون الورم قد وصل حجمه إلى أقل من ٢سم، ولا يؤثر على العقد الليمفاوية، ولا يخرج عن إطار الثدي.

اقرأ كذلك:   ما الجديد حول أجهزة التخسيس والعناية بالوجه

وتشمل هذه الفحوصات الطبية اللازمة للكشف المبكر عن سرطان الثدي ثلاثة فحوصات، وهما:

  • الفحص الذاتي: ويجب أن تقوم به كل سيدة تجاوزت عمر العشرين عاماً، وبشكل شهري، ويفضل أن تقوم بهذا الفحص بعد انتهاء الدورة الشهرية؛ حتى يختفي تأثير الهرمونات على الثدي.

وإن كانت السيدة مرضعة، فيجب أن تقوم بإفراغ الثدي من الحليب؛ حتى يكون الثدي أقرب إلى الثدي الطبيعي أثناء الفحص، وكذلك الحامل، والتي قد انقطعت دورة الطمث لديها يجب أن تقوم بفحص الثدي مرة كل شهر.

ومن الجدير بالذكر أنه من المفترض أن تكون المرأة على دراية تامة بطبيعة ثدييها؛ فإن لاحظت أي تغيير في حجم، شكل، لون، وإفرازات الثدي، يجب أن تستشير طبيب فوراً.

وهذا الفحص يتم بخطوتين، هما: وضعية الاستلقاء: حيث تستلقي المرأة على ظهرها، وتضع مخدّةً تحت الكتف الأيمن، ثم تقوم بتلمّس أي تغيرات ممكنة، حيث تتلمس الثدي الأيمن بباطن الأصابع الثلاثة الوسطى من اليد اليسرى، ثم تقوم بالضغط قليلاً أثناء تحريك أصابعها، مع الحرص على التحريك بحركاتٍ دائرية ودون رفع الأصابع عن الجلد، وبعد الانتهاء، يتم إعادة نفس الخطوات لكن هذه المرة تكون الحركة نزولاً وصعوداً، مع الحرص أن تصل الأصابع أثناء التحسس إلى أسفل وفوق الترقوة، وإلى منطقة الإبط، وبعد الانتهاء من هذه الخطوات جميعها، يتم تكرارها على الثدي الأيسر، مع الاستعانة بأصابع اليد اليمنى، ويمكن أن يتم هذا الفحص أثناء الاستحمام، حيث تكون اليدين مبللتين.

وضعية الوقوف أمام المرآة: حيث تقف المرأة أمام المرآة، ثمّ تضع ذراعيها على جنبيها وتضغط على منطقة الخصر، مع شد عضلات الصدر، وتلاحظ هل يوجد أي تغيرات، وبعدها ترفعهما فوق رأسها، وتنحني نحو الأمام، ثم تضع يديها على خصرها، وتلاحظ أي تغيرات في شكل الثدي، وحجمه.

  • الفحص السريري للثدي: تتم عملية الفحص السريري بالاعتماد على مختصين وأطباء ذوي خبرة، حيث يمكنهم معرفة الوضع الطبيعي للثدي، واكتشاف مدى سلامته، وصحته، ويجب إخبار الطبيب في حال كان هناك تاريخ عائلي لهذا المرض، حتى يستطيع تحديد ضرورة عمل الفحص الإشعاعي، بالتزامن مع الخيارات الأخرى، وذلك للمحافظة على سلامة المرأة، والحد من خطر مضاعفة المرض.
اقرأ كذلك:   علاقة التدخين بالأمراض المزمنة

وفي وقتنا الحالي يفضل أن يقوم الاطباء بإجراء الفحص السريري باستخدام جهاز “Ultrasound”، حتى يكون الفحص أكثر دقة.

  • الفحص الإشعاعي للثدي (الماموجرام): تتم عملية الفحص الإشعاعي للثدي بالاعتماد على الأشعة السينية، ويعتبر هذا الفحص من أدق الوسائل للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث يمكن الكشف عن وجود خلايا سرطانية قبل ملاحظة أي مشاكل في الثدي، علماً أنّه من الممكن الكشف عن السرطان في مراحله الأولى، مما يزيد فرص معالجته، وبناءً على ذلك ينصح بإجراء الفحص الإشعاعي مرة كل سنة كما أكدت الدكتورة “أمل”، خاصةً عندما تتجاوز المرأة سن الأربعين، ويفضل أن يتم استخدام طريقة الفحص هذه في عمر أبكر عندما تكون هنالك سيرة مرضية بالعائلة.

وأخيراً، فتؤكد الدكتورة “صمادي” على أن مرض سرطان الثدي إذا تم اكتشافه مبكراً، فلن يؤثر على حياة المريضة أبداً، وقديماً كانت صور الأشعة المستخدمة في الكشف مقلقة بعض الشيء، ولكن أصبحت طريقة الكشف بالأشعة أيسر بكثير، ولا تسبب آلام إطلاقاً، وهناك عدة مراكز حكومية حالياً تتيح فرصة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جانب المراكز الخاصة، مما يتيح الفرصة لكل السيدات في جميع المستويات الاجتماعية، بالكشف المبكر، والاطمئنان على صحتها.

السابق
لماذا يخاف الأطفال من الطبيب وزيارته ؟
التالي
أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي لكل سيدة

اترك تعليقاً