Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

فضل يوم الجمعة على سائر الأيام

صورة , الصلاة , يوم الجمعة , صلاة الجمعة
الصلاة

الحمد لله حمدا كثيرا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه من والاه، ومن سار على دربه واستن بسنته واتبع هداه، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ثم أما بعد:

فقد اصطفانا الله بالخيرية، وجعلنا أمة خير البرية، وخير أمة أخرجت للناس، وبعث لنا خير النبيين وختام المرسلين، ورزقنا بخير الكتب المنزلة، وهو القرآن الكريم، وأهدانا من الأشهر خيرها، ومن الليالي خيرها ومن الأيام أفضلها وأجلها، وجعل لنا مع العيدين عيدا يطل علينا كل أسبوع يبارك الله به وجه الأرض يمنحنا فرصة لتجديد التوبة والاجتهاد في التزود من الخيرات والدعاء بصالح الدعوات، إلا وهو يوم الجمعة عيدنا الأسبوعي الأصغر.

هنا سيكون محور حديثنا كله يوم الجمعة وفضله ومزاياه التي ميزه الله بها عن باقي الأيام، والتذكير لكل مسلم أن يغتنم هذا اليوم المبارك فيما ينفعه ويثقل ميزان حسناته، والله الموفق والمستعان.

بم فُضل يوم الجمعة؟

يوم الجمعة يوم مميز خص الله أمة النبي محمد –صلى الله عليه وسلم- به وخصه هو ببعض المزايا التي لم يجعلها لغيره من الأيام، وتلك الخصائص والمزايا جعلت من يوم الجمعة أفضل الأيام وسيدها وأهمها.

السنة النبوية زاخرة بالأثار التي تبين فضل يوم الجمعة، وكل منها يذكر أمرا من الأمور، ومنها على سبيل المثال ما يدل على أن الله عز وجل خص يوم الجمعة بساعة استجابة، لا يوافقها عبد مسلم وهو يدعوا إلا أتاه الله مسألته واستجاب دعوته، وقيل أنها ما بين صعود الإمام المنبر وانتهاء صلاة الجمعة، وقيل أيضا أنها آخر ساعة من نهار الجمعة وهي الواقعة بين صلاة العصر وبين غروب شمس الجمعة، ومن الأحاديث الواردة في هذا الشأن قوله –صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا، يُزَهِّدُهَا).

كذلك هناك عدة أحاديث تدل على أن يوم الجمعة يوم استثنائي شهد على أحداث غيرت وجه الكون منذ بدء الخلق، وسيظل هكذا إلى يوم القيامة، ففيه خلق سيدنا آدم عليه السلام، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها، وفيه ستقوم الساعة وفيه يشهد الخلق نهاية الحياة الدنيا وبداية الحياة الأخرى، ومما يشير إلى هذا المعنى حديث أبو هريرة –رضي الله عنه – عن النبي –صلى الله عليه وسلم-أنه قال: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا)، وفي حديث أخر يقول –صلى الله عليه وسلم-: (مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عليه السلام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليَّ”. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟! أَيْ يَقُولُونَ: قَدْ بَلِيتَ. قَالَ: “إِنَّ اللهَ – عز وجل – قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عليهم السلام).

كذلك يوم الجمعة من الأيام التي يكفر الله فيها الذنوب ويمحوا الخطايا ما دام المسلم حريص على ذلك، مجتنب للكبائر تائبا مستغفرا.

كيف يغتنم المسلم فضل يوم الجمعة؟

قلنا آنفا أن يوم الجمعة عيد للمسلمين، وهو فيض من الرحمات والبركات فعلى المسلم الذكي الفطن الحريص على التزود من الخيرات والطاعات والقربات أن يحسن اغتنام هذا اليوم الجليل، وذلك بعدة أمور منها أن يحرص على الاغتسال يوم الجمعة ومس الطيب وحضور صلاة الجمعة من أول وقتها، وأن يكثر فيها من الاستغفار وقراءة القرن ويستحب فيها قراءة سورة الكهف.

كما ينبغي للمسلم أن يكثر من الصلاة والسلام على خير الأنام في هذا اليوم الفضيل، فإن صلاة المسلمين تعرض على النبي، وعلى المسلم كذلك أن يكثر فيا من الدعاء بصالح الدنيا والآخرة وأن يغتنم الساعة المباركة التي أخبرنا عنها النبي –صلى الله عله وسلم- والتي يجاب فها الدعاء، وأن يتحينها ويحرص عليها فهي منحة من الله للمسلمين تتجدد كل أسبوع لكن للأسف ما أكثر الغافلين عنها.

يجب أن نجدد التوبة في هذا اليوم المبارك، ونغتنمه كأحسن ما يكون اغتنام الفرص الثمينة، فمن يدرينا لعلنا لا نشهده ثانية، فتذكر أخي المسلم وأختي المسلمة أن كل جمعة تمر بنا قد تكون الأخيرة ونحن لا ندري!

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *