مؤشرات فقر الدم ونوعه وخطورته

فقر الدم

فقر الدم لا يعتبر مرض في حد ذاته، وإنما هو يعتبر إشارة على وجود بعض الأمراض والأورام التي يكون فقر الدم هو أحد أعراضها.

وفقر الدم عادة يكون مصحوب بعدة أعراض منها: التعب والإعياء المستمر، زيادة خفقان القلب، الدوخة، بالإضافة إلى شحوب الوجه، وهذه الأعراض تستدعي زيارة الطبيب وعمل فحوصات الدم للكشف عن أسباب حدوث هذا الفقر في الدم وعلاجه.

مؤشرات فقر الدم

يقول الدكتور “فراس الطراونة” أخصائي الأمراض الباطنية أن: فقر الدم يكون عادة مصحوب بالعديد من الأعراض؛ ومن هذه الأعراض سهولة التعب والإعياء، خفقان القلب المستمر، الدوخة لعدة ساعات، وشحوب في الوجه، وعند شعور المريض بهذا الأعراض، يجب أن يتجه فورًا لعمل فحص الدم.

من المعروف أنه في العادة عندما يقوم المريض بعمل فحص الدم فإن الطبيب يقوم بالتركيز بشكل أساسي على قياس معدل الهيموجلوبين في الدم، وعندما يكون القياس أقل من ١٢ لدى النساء، ١٣ لدى الرجال، يعتبر فقر دم، باستثناء الحوامل لأن لديهم أرقام مختلفة.

وبعد الاطلاع على معدل الهيموجلوبين في الدم يتم التركيز على معدل حجم كريات الدم الحمراء، لتصنيف نوع فقر الدم، وأضاف الدكتور أن معدلات قياس حجم كريات الدم الحمراء يجب أن تتراوح بين ٧٠-٩٦، وإذا كان المقياس أقل من ٧٠ يكون الشخص مصاب بفقر الدم المرتبط بالحديد.

بينما إذا كام المعدل يتراوح بين ٧٠-٩٦ يكون هناك فقر دم مرتبط بالأمراض المزمنة، بينما إذا كان المعدل أكبر من ٩٧ يكون هناك فقر دم بسبب نقص فيتامين ب١٢ أو حمض الفوليك.

كيف يمكن تحديد نوع فقر الدم؟

من المعروف أن صناعة الدم تتم داخل نخاع العظام؛ لذلك هناك بعض المكونات الأساسية لصناعة الدم منها: الحديد، فيتامين ب١٢، معدل حمض الفوليك، لذلك يعتمد نوع فقر الدم على نوع المكون الناقص أثناء عملية صناعة الدم.

كما يقول د. “فراس”: فقر الدم هو ليس تشخيص في حد ذاته، ولكنه يعتبر إشارة لمرض؛ إما أن يكون هذا المرض واضح للمريض وسهل اكتشافه.

وإما أن يكون مرض خفي ويحتاج للبحث تحت إشراف طبيب مختص؛ فقد يكون فقر الدم بسبب حدوث نزيف ظاهر، أو نزيف خفي كنزيف الدم في البراز أو في البول، وهذا ما يتم تشخيصه لأورام القولون والجهاز الهضمي، أو أورام الحالبين والكليتين والمثانة لدى الرجال في الأعمار المتقدمة.

إضافة إلى ذلك فمن الممكن وجود أمراض خفية ليس لها أي أعراض ولكنها سببت حدوث فقر دم، وهذا ما يسمى بالأنيميا المصاحبة للأمراض المزمنة، أو الأنيميا الالتهابية.

تابع د. “الطراونة”: هناك عدة مستويات لفقر الدم؛ المستوى الأول هو فقر الدم بسبب عدم وصول مستوى الحديد في الدم إلى المستوى الطبيعي، وفي هذه الحالة يجب اتباع إرشادات طبيب الباطنة لأن في هذه الحالة يكون هناك مرض معين هو المتسبب في هذه الحالة مثل: خمول الغدة الدرقية، والذي يمنع وصول مستويات الحديد في الدم للمستويات الطبيعية.

بالإضافة إلى التهاب الجرثومة الحلزونية، والذي يؤدي إلى فشل الخط الأول والثاني من خطوط علاجها إلى منع وصول مستوى الحديد في الدم للمستوى الطبيعي، أو إذا كان المريض حامل لصفة الثلاسيميا.

مرض الثلاسيميا هو مرض وراثي من الأمراض المزمنة، والتي تتسبب في بقاء مستوى هيموجلوبين الدم أقرب إلى الثلث الثاني، ولكن في النهاية يحدث في الجسم تأقلم على هذا النقص، وغالبًا لا يعاني المريض من أي أعراض.

خطورة ارتفاع هيموجلوبين الدم عن المعدل الطبيعي

أردف د. “الطراونة”: إذا ارتفع معدل هيموجلوبين الدم عن المعدل الطبيعي لدى المريض، يتجه الطبيب لعمل فحص (CBC) للمريض، وهؤلاء فئة خاصة من الأشخاص ممن يسكنون في الأماكن المرتفعة.

وبالتالي يحصلون على كمية أكسجين أعلى، أو قد يكون من هؤلاء الأشخاص مدخنين؛ حيث يستنشق المدخن أول أكسيد الكربون مع الدخان، وبالتالي تصبح كرات الدم الحمراء غير قادرة على حمل الأكسجين، فيضطر الجسم لصنع كرات دم جديدة لا تعمل.

بالإضافة إلى كرات الدم القديمة التي لا تعمل، فيصبح معدل الهيموجلوبين أعلى من المعدل الاعتيادي، ونتيجة لهذا الارتفاع يشعر المريض بعدة أعراض مثل: ضباب في الرؤية، وفي بعض الحالات تحدث تخثرات في الدم.

الأعراض المصاحبة لفقر الدم

ختامًا، إذا كان عمر المريض قد تجاوز ٦٥ عام ومصاب بفقر الدم، فإن ذلك يدفع الطبيب للبحث عن سبب هذا الفقر، أو إذا فقد المريض وزنة بشكل كبير خلال فترة قصيرة فإن ذلك قد يكون دليل على وجود بعض الأورام، بالإضافة إلى ذلك إذا كان المريض يشكو من وجود دم في البراز، يدل ذلك أيضًا على بعض الأمراض.

وأضاف الدكتور فراس: تشخيص فقر الدم لا يتم مباشرة، وإنما يجب أولًا البحث عن المسبب، وذلك لأنه في معظم الحالات يشير فقر الدم إلى وجود بعض الأمراض المزمنة.

أضف تعليق