فوائد أكل اللحوم الحمراء وأضرارها

اللحوم الحمراء

تُعرف اللحوم الحمراء بأنّها لحوم من الثدييات، وعادةً ما تكون ذات لونٍ أحمر عندما تكون نيّئة، وتعتبر من أكثر الأطعمة إثارة للجدل في تاريخ التغذية، فعلى الرغم من تناولها منذ قديم الزمن إلا أنَّ العديد من الأشخاص يعتقدون أنّها يمكن أن تسبب ضرراً، ومع ذلك فإنَّ اللحوم المستهلكة اليوم تختلف عن اللحم الذي أكله البشر في الماضي، فقد كانت تأكل الحيوانات العشب والحشرات وغيرها من الأطعمة الطبيعية، وهذا يختلف عن الحيوان الذي وُلد وترعرع في المصانع، وتغذَّى على الأعلاف، وأُعطي مضادات حيوية، وهرمونات معززة للنمو.

فوائد اللحوم الحمراء

تقول أخصائية طب الأسرة الدكتورة “سهى الهيتاري”: أن اللحوم الحمراء هي تلك اللحوم التي تأتي من البقر، والعجول، والخرفان، وهي تعتبر من مصادر البروتينات مع اللحوم البيضاء والتي تأتي من الأسماك، والدجاج، وتتميز اللحوم الحمراء بالعديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، والتي تعتبر مهمة جداً للأطفال في مراحل النمو، والنساء الحوامل بشكل خاص، ومن أبرز تلك الفوائد الصحية التي تميز اللحوم الحمراء:

  • مصدر غني بالفيتامينات والمعادن: حيث يحتوي اللحم البقري على كميات عالية من الفيتامينات والمعادن، ومن أهمّها:
  1. الزنك: إذ تعتبر اللحوم البقرية مصدراً غنيّاً بالزنك الضروري لنمو الجسم والحفاظ عليه.
  2. السيلنيوم: حيث تعتبر اللحوم الحمراء مصدراً غنياً بالسيلينيوم؛ وهو معدن ضروري لمجموعة مختلفة من وظائف الجسم.
  3. الحديد: حيث تعتبر جميع اللحوم الحمراء مصدراً غنياً بالحديد الهيمي (Heme Iron) الذي يتم امتصاصه بكفاءة عالية من قِبل الجسم، وعادة ما يوجد بكميات أكبر في اللحوم الحمراء مقارنةً مع الدجاج والسمك.
  4. النياسين: أو ما يُسمى بفيتامين ب٣ الذي يدخل في العديد من وظائف الجسم، ويرتبط انخفاض تناوله بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
  5. فيتامين ب ٦: ويُعد هذا الفيتامين ضرورياً لتكون الدم.
  6. الفسفور: ويُعد عنصراً ضرورياً لنمو الجسم والحفاظ عليه.
  7. فيتامين ب ١٢: ويُعتبر عنصراً غذائياً أساسيّاً ضرورياً لتكوين الدم، كما يُعدّ مهماً لوظائف الدماغ والجهاز العصبي.
  • مصدر غنيّ بالمركبات الحيوية: إذ تحتوي اللحوم الحمراء على عدد من المركبات الحيوية والنشطة التي يمكن أن تؤثر بشكلٍ إيجابي على الصحة عند استهلاكها بكميّات كافية، ومنها:
  1. الكرياتين: ويتوفر بشكل عالٍ في اللحوم، وهو بمثابة مصدر طاقة للعضلات، كما يوجد على شكل مكمّلات غذائية لكمال الأجسام، وقد يكون مفيداً لنمو العضلات والمحافظة عليها.
  2. حمض التورين: وهو حمض أميني مضاد للأكسدة يوجد في اللحوم، وينتجه جسم الإنسان؛ وذلك لأنّه عنصر مهم لوظائف القلب والعضلات، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الحمض يعتبر مُكوّناً شائعاً في مشروبات الطاقة.
  3. الجلوتاثيون: وهو أحد مضادات الأكسدة الموجودة بوفرة في اللحوم، وقد يوُجد بكميات أعلى في لحوم البقر التي تتغذى على الأعشاب.
  4. حمض اللينوليك المقترن: وهو أحد الدهون المتحولة الموجودة في الحيوانات المجترة، وقد يكون له فوائد صحية مختلفة عند استهلاكها كجزء من النظام الغذائي الصحي.
  • إمكانية الحفاظ على الكتلة العضلية: حيث تعتبر جميع أنواع اللحوم الحمراء مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة؛ مما يعني أنَّها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويمكن أن يساعد الاستهلاك المنتظم للحوم الحمراء على المحافظة على العضلات، وتقليل خطر ضمور الكتلة العضلية مع تقدّم العمر.
  • إمكانية تحسين الأداء أثناء ممارسة التمارين: حيث تحتوي اللحوم الحمراء على الكارنوزين (Carnosine)؛ وهو حمض أميني موجود في السمك واللحوم، ويرتبط ارتفاع مستوياته في العضلات مع انخفاض التعب، وتحسين الأداء أثناء ممارسة التمارين، إلا أنّ اتباع نظام غذائي نباتي صارم قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكارنوزين في العضلات مع مرور الوقت.
  • إمكانية الوقاية من فقر الدم: إذ يعتبر نقص الحديد من أكثر الأسباب شيوعاً لفقر الدم، حيث يمكن أن يساعد تناول اللحوم الحمراء بشكلٍ منتظم على الوقاية من الإصابة بفقر الدم؛ وذلك لأنها تعتبر مصدراً غنياً بالحديد، كما تُحسن من امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في الأغذية النباتية.

أضرار اللحوم الحمراء

تتميز اللحوم الحمراء باحتوائها على العديد من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين ب٣، فيتامين ب٦، فيتامين ب١٢، الحديد، الزنك، والسيلينوم، بالإضافة إلى لونها الأحمر عندما تكون نيئة، كما أنّها واحدة من أكثر الأطعمة المثيرة للجدل في تاريخ التغذية، وعلى الرغم من محتواها العالي بالفيتامينات والمعادن إلا أنّ هناك اعتقادات أنها مضرة بالصحة، خاصةً للمصابين ببعض الأمراض، وتذكر الدكتورة “سهى” أبرز تلك الأمراض، وهي:

  • تزيد خطر الإصابة بسرطان القولون، والمستقيم، والبنكرياس والبروستاتا وذلك بحسب ما بيّنت منظمة الصحة العالمية عند تناول اللحوم الحمراء المصنَّعة؛ وهي اللحوم التي تعرضت للتمليح، والمعالجة، والتخمير، والتدخين، ووغيرها من عمليات التصنيع لتحسين النكهة والحفاظ عليها، إلا أن هذا الضرر يحتاج إلى مزيد من الأدلة لإثباته، كما يعتقد أنَّ طهي اللحوم الحمراء على درجات حرارة عالية عن طريق القلي والشوي يساهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وبالحديث عن الطهي، فلابد من طهي اللحوم جيداً؛ حيث قد يتسبب تناول اللحوم النيئة في العدوى ببعض أنواع البكتيريا خاصةً السالمونيلا، وخاصّةً للأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، من كبار السن، ومصابي الأمراض المزمنة، وكذلك السيدات الحوامل، والأطفال.

  • يمكن أن يزيد تناول اللحوم الحمراء من خطر الإصابة بالفشل الكلوي.
  • يعتبر النظام الغذائي المرتفع بالدهون المشبعة والكولسترول؛ كتناول اللحوم الحمراء المرتفعة بالدهون المشبعة عامل خطر للإصابة بأمراض القلب؛ وذلك بحسب ما أشارت له العديد من الدراسات.
  • يمكن أن يؤدي تناول اللحوم الحمراء إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب الرتج (Diverticulitis).

وتشير الدكتورة “الهيتاري” إلى أن الكمية المعتدلة التي يجب تناولها من اللحوم الحمراء؛ حتى لا تتسبب في حدوث مشاكل صحية هي ٩٠ جرام يومياً، وبما يعادل ٤٥٥ جم في الأسبوع.

ما هي أنواع اللحوم الحمراء؟

يجب التمييز بين أنواع اللحوم المختلفة، حيث تتم معالجة نسبة كبيرة من اللحوم بعد الذبح، فيتم تدخينها، وإضافة المواد الحافظة والمواد الكيميائية المختلفة، وفيما يأتي توضيح لأنواع اللحوم الحمراء التي تختلف من الناحية الغذائية والفائدة الصحيّة:

  • اللحم المعالج: وعادة ما تكون هذه المنتجات من الأبقار التي يتم تربيتها بشكلٍ تقليدي، ومن ثم تتعرض لطرق المعالجة المختلفة، كالنقانق، واللحم المقدد، وهذا النوع من اللحوم يجب الابتعاد عنها قدر الإمكان؛ حيث أن هذا النوع يسبب الإصابة بمرض السرطان على حد قول الدكتورة “سهى”.
  • اللحوم الحمراء التقليدية: وهي اللحوم غير المعالجة بشكلٍ كامل، حيثُ إنّ أبقار هذه اللحوم تتم تربيتها في المصانع، ومن الجدير بالذكر أنَّ العديد من الدراسات تقوم حول هذا النوع من اللحوم.
  • اللحوم العضوية المغذَّية بالعشب: وهي اللحوم من الحيوانات التي تمت تغذيتها ومعالجتها بشكل طبيعي دون تعرّضها للأدوية، والهرمونات، والمواد الكيميائية.

أضف تعليق