فوائد الحديد والزنك والجرعات المطلوب تناولها يومياً منهما

فوائد الحديد والزنك

الحديد والزنك هما من المعادن الأكثر شيوعاً في جسم الإنسان، لذلك فمن الضروري معرفة التغذية العلاجية الصحيحة حتى يتم تعويض نقص هذه المعادن في الجسم، وإذا كان الشخص لا يُعاني من نقص في أحد هذه المعادن فيجب معرفة كيفية الحفاظ على النسب الصحيحة لهذه المعادن.

ويُعرف أن نقص المعادن والفيتامينات يتسبب في العديد من المشاكل ويؤثر على صحة الإنسان، ولكن أيضاً تناولهما بشكل مستمر وارتفاعهما عن المعدل الطبيعي شيء غير صحي، لذلك يجب دائماً إجراء الفحوصات لمعرفة نسب المعادن في الجسم.

فوائد الحديد والزنك

تقول “رند الديسي” اخصائية تغذية علاجية: إن معدن الزنك من أهم المعادن الموجودة في جسم الإنسان، وله ٣ مهام رئيسية بالإضافة إلى وظائف أخرى، ولكن من المهم التحدُث عن الـ ٣ مهام الرئيسية وهي:

  • تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا وتقوية المناعي، فإن الأشخاص الذين يعانون من مشامل صحية أو مُعرضين دائماً للإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد، فإن الزنك يُعتبر معدن أساسي لتقوية المناعة ويساعد في تقليل خطر الإصابة بالمشاكل التنفُسية.

وأثبتت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون الزنك بشكل يومي من المكملات الغذائية، لاحتوائها على جرعة عالية من الزنك، تقل نسبة إصابتهم بالإنفلونزا والالتهابات الصدرية بنسبة ٣٥٪، لذلك فإن الزنك له فائدة من ناحية الحفاظ على الجهاز المناعي والحماية من نزلات البرد والالتهابات الصدرية.

  • يساعد الزنك بشكل كبير بالتحكُم في نسب السُّكّر في الدم بالنسبة لمرضى السُكري ويزيد من حساسية الأنسولين بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في مقاومة الأنسولين، لذلك يجب على مرضى السكري تناول الزنك بشكل مستمر لأن الزنك يُحسن من حساسية الخلايا للأنسولين.

فإذا كان المريض مُصاب بالنوع الثاني من مرض السُكري فإن الزنك يُحفز حساسية الخلايا للأنسولين، وإذا كان المريض يُعاني من مقاومة الأنسولين فإنه سيستفيد من الزنك بشكل كبير، وأيضاً المريض المُصاب بمشاكل السُكري من النوع الأول فإن الزنك سيُساعد في تحفيز الخلايا للاستجابة إلى الأنسولين حتى إذا تم الحصول عليه من مصادر خارجية.

ويجب إجراء الفحوصات بشكل دوري لأن على أساس نتائج الفحوصات يتم تقرير إذا كان المريض في حاجة إلى تناول المكملات الغذائية أم لا.

ويُمكن أن يتناول مريض السُكري المكملات الغذائية التي تحتوي على الزنك بشكل يومي ولكن بشرط إجراء فحص دم كل شهرين ويجب أن يكون فحص الدم شامل الزنك وإذا كانت النسب طبيعية فيمكن للمريض تناول المكملات الغذائية بشكل يومي.

ولكن إذا كانت النسب مرتفعة أو في الحد الأعلى فيجب إعطاء الجسم راحة لمدة شهر على الأقل وبعد ذلك يُمكن تناول المكملات التي تحتوي على الزنك مرة أخرى.

  • الأشخاص المصابين بمشاكل بثور الوجه الدائمة ويتناولون أدوية لعلاج بثور الوجه، لأن الزنك يُساعد بشكل كبير على تقليل الالتهابات ويُعتبر مضاد للالتهابات بشكل رئيسي، ويستطيع أن يتخلص من الجذور الحُرة التي تؤدي إلى ظهور بثور الوجه عند الأشخاص.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السُكري أو بثور الوجه أو مشاكل الالتهابات الصدرية فعند ذهابهم إلى الطبيب في أغلب الأحيان يلجأ الطبيب إلى استخدام الزنك كعلاج أساسي وقد يضطر هؤلاء المرضى إلى تناول جرعة أعلى من الجرعة المسموح بها يومياً ولكن بشرط أن يكون تحت استشارة وإشراف الطبيب.

جُرعات الزنك المطلوب تناولها يومياً

تابعت “د. الديسي” الجرعة المطلوب تناولها يومياً تتراوح بين ١٥ و٣٠ مل جرام، وغير مسموح بتجاوز ٤٠ مل جرام يومياً إلى في الثلاث حالات السابقة وتحت إشراف الطبيب، ويجب الانتباه إلى المكملات الغذائية التي يتم تناولها بحثي لا تتعدى النسب اليومية المطلوب تناولها.

لأن الزنك يتعارض مع امتصاص النحاس في الجسم وقد يؤدي إلى سوء في امتصاص النحاس والذي يتسبب في ظهور مشاكل لم تكون موجودة من قبل.

وعادة لا يتم التركيز على النحاس لأن جميع الأغذية تقريباً تحتوي على نسب عالية منه بالإضافة إلى سهولة امتصاصه في الجسم، وأيضاً يتعارض الزنك مع بعض أنواع مضادات الالتهاب، لذلك إذا كان الشخص يتناول أي نوع من أنواع مضادات الالتهاب التي تتعارض مع الزنك يجب أن يمتنع عن تناول جرعة الزنك اليومية.

ويجب أيضاً أن يمتنع الشخص عن تناول جرعة الزنك اليومية إذا ظهر لديه أي مشاكل بسبب نقص النحاس، ويجب الانتباه إلى أن الزنك يتم تناوله عادة مع الطعام، والجرعة من ١٥ إلى ٣٠ مل يتم تناولها بالإضافة إلى الغذاء الذي يحتوي على الزنك.

وغالباً الجرعات الموجودة في صيدليات الأردن تكون ٢٥ مل جرام، يُمكن تناولها مع الغذاء ولكن يجب إجراء فحص زنك كل شهرين حتى يرى الشخص إذا كان في المُعدل الطبيعي أم لا.

وظائف الحديد

من أهم وظائف الحديد أنه له دور في الهيموجلوبين الذي يُساعد على نقل الأُكسجين في الجسم، ولكن لا تقتصر مهام الحديد على الهيموجلوبين فقط بل له دور في النمو العقلي عند الأشخاص وتركيز نسب الطاقة في جسم الإنسان.

لذلك فإن الحديد معدن أساسي في جسم الإنسان ومع ذلك فإن نقصه أمر شائع عند العديد من الفئات العُمرية.

إن الطفل من أول الولادة وحتى عُمر الستة أشهُر لا يحتاج إلى الحديد لأنه يحصُل على مخزون الحديد من الأم، وتزيد احتياجات الطفل إلى الحديد بعد عُمر الستة أشهُر.

لذلك في الفترة من أول الولادة وحتى الستة أشهُر يجب أن يكون مخزون الحديد عند الأم جيد حتى يستطيع الطفل الرضيع أن يحصُل على مخزون الحديد الذي يحتاجه، ودائماً تظهر مشاكل نقص الحديد عند الأطفال الرُضَّع عندما يكون لدى الأم ضعف في مخزون الحديد فلا يكون لديها القُدرة على إعطاء طفلها مخزون الحديد المطلوب وهذا لأن فاقد الشيء لا يُعطيه.

لذلك يجب أن يكون مُعدل الحديد عند الأم في النسب الصحيحة حتى يحصل الطفل على احتياجه الكامل من الحديد.

جُرعات الحديد التي يجب الحصول عليها يومياً

  • من أول يوم ولادة وحتى عُمر ٦ أشهر احتياج الطفل إلى الحديد يكون ٠.٢٧ مل جرام يومياً، وهذه النسب يستطيع الطفل الحصول عليها من حليب الأم الذي يحتوي على نسبة قليلة جداً من الحديد، أو من الحليب الصناعي الذي يحتوي على نسب الحديد الصحيحة.
  • من عُمر ٦ أشهر وحتى ١١ شهر ترتفع احتياجات الطفل إلى الحديد وتصل إلى ١١ مل جرام يومياً، وهذا بسبب بدء تكاثُر خلايا الدم الحمراء وزيادة نسب الدم وسرعة النمو وأيضاً لمواكبة النمو العقلي الذي يحدُث عند الطفل في أول ألف يوم من حياته، لأن أول ألف يوم يكون النمو العقلي عند الطفل سريع جداً وهذا النمو يحتاج إلى نسب كبيرة من الحديد.

لذلك يجب التركيز عند البدء في إعطاء الطفل غذاء مكمل للحليب أن يحتوي هذا الغذاء على الحديد وخاصة اللحوم الحمراء، ويُسمح بإعطاء الطفل لحوم عضوية مثل نسب صغيرة من الكبدة ولا يوجد خوف من أن يتناول الطفل اللحوم بل يجب هذا حتى يحصل الطفل على احتياجاته من الحديد.

وإذا كان الطفل يتناول حليب صناعي فإن الحديد الصناعي يعطي الطفل احتياجاته من الحديد، وعادة يتم التركيز على الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية لأن حليب الأم يحتوي على نسب ضئيلة جداً من الحديد ولا تُغطي احتياجات الطفل إلى الحديد لذلك يتم التركيز على الغذاء المُكمل أو المُكملات الغذائية تحت استشارة الطبيب.

ويُذكر أن أعلى احتياج إلى الحديد عند الطفل يكون بين عُمر ال ٦ أشهر والسنة وهو ١١ مل جرام يومياً، وبعد ذلك يقل احتياج الطفل إلى الحديد بسبب قلة النمو العقلي.

  • من عُمر السنة إلى ال ٣ سنوات يكون احتياج الطفل إلى الحديد يساوي ٧ مل جرام يومياً.
  • من عُمر ال ٤ سنوات إلى ال ٨ سنوات يكون احتياج الطفل إلى الحديد يساوي ٨ مل جرام يومياً.
  • من عُمر ال ٩ سنوات إلى ال ١٣ سنة يحدُث زيادة في احتياج الطفل إلى الحديد ويصل إلى ١٠ مل جرام يومياً.
  • بعد عُمر ال ١٣ سنة يحدث اختلاف بين احتياج الذكور والإناث إلى الحديد ويكون كالتالي:
    الذكور يحتاجون إلى ٨ مل جرام يومياً من الحديد وهذا يستمر بالبلوغ وحتى عُمر الشيخوخة يكون احتياج الرجل إلى الحديد ثابت وهو ٨ مل جرام يومياً.
  • الإناث يحدث زيادة لهم في احتياجهم اليومي إلى الحديد ويصل إلى ١٨ مل جرام وخاصة بسبب الدورة الشهرية التي يتم فيها فقد نسب كبيرة من الحديد.

أعراض نقص الحديد

هناك العديد من الأعراض لنقص الحديد، ويجب إجراء فحوصات بشكل دوري للأطفال لمعرفة نسب الحديد، ومن أهم العلامات التي تدُل على وجود نقص في الحديد عند الطفل هي فقدان الشهية، لأن الشهية تتأثر بشكل كبير بنقص الحديد، ونقص الحديد هو أمر شائع جداً بعد عُمر ال ٦ أشهر.

لذلك يجب إجراء فحوصات دورية ويجب أن تقوم الأم باستشارة الطبيب إذا كان طفلها بحاجة إلى تناول مكمل غذائي إذا كان لا يتناول الحليب الصناعي.

ويُذكر أن هناك علاقة للحديد بالمناطق الجغرافية، فإن المناطق الجغرافية تؤثر على تغذية الطفل والأهم هو أن الغذاء الموجود في المناطق الجغرافية المختلفة يؤثر على الجهاز الهضمي عند الطفل والذي يؤثر على الامتصاص، وهذا الأمر مازال جديد في عالم التغذية وتتم دراسته.

ولكن بشكل عام فإن سوء امتصاص الحديد شائع في المناطق الموجودة حول البحر الأبيض المتوسط، لذلك نقص الحديد هو شيء وارد بينهم ويتأثر الأطفال بهذا الشيء ويستمر نقص الحديد حتى الوصول إلى عُمر الشيخوخة وفي بعض الحالات يؤدي إلى الإصابة بمرض فقر الدم.

الأغذية التي تُعيق امتصاص الحديد

من المعروف أن تناول الشاي بعد تناول الطعام يُعيق امتصاص الحديد من الأغذية التي يتم تناولها، وهناك بعض الأغذية التي قد تُعيق امتصاص الحديد وهي:

  • الكالسيوم من الأشياء التي تُعيق امتصاص الحديد لذلك إذا أراد الشخص تناول مُكمل غذائي من الحديد يجب أن يبتعد عن تناول مصادر الكالسيوم وخاصة البيض لاحتوائه على نوع من أنواع البروتين يُمسى “الفاستفين” الذي يُقلل من امتصاص الحديد.
  • يجب أن يتم تناول المكمل الغذائي للحديد صباحاً على معدة فارغة، بعيداً عن وقت تناول الشاي أو القهوة أو أي غذاء يحتوي على الكافيين أو الكالسيوم، وإذا لم يستطيع الشخص تناول الحديد على معدة فارغة فيُفضل تناوله مع وجبة على تحتوي على البيض أو الكالسيوم أو الفايتيز أو البوليفينيول لأن هذه الأغذية تُقلل من امتصاص الحديد.
  • يجب عدم تناول المكمل الغذائي للحديد مع الأوكسالات التي تكون عُبارة عن مركبات موجودة في الأغذية مثل الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والجرجير وبعض أنواع المكسرات خاصة الجوز والفواكه مثل الفراولة، وكل هذه الأغذية تحتوي على الأوكسالات التي تمنع امتصاص الجديد.
  • حمض الفيتيك الموجود في بعض أنواع الأغذية مثل البُهارات، لذلك يجب أيضاً عدم تناوله مع تناول المكملات الغذائية للحديد.

أفضل طريقة لتناول الحديد

يُفضل تناول المكمل الغذائي عن طريق الفم، وهناك مكمل غذائي من الحديد على هيئة فوار، ويُنصح به لاحتوائه على نسب عالية من الحديد أعلى من النسب الموجودة في المكملات الغذائية التي على هيئة حبوب، وفي نفس الوقت أعراضه الجانبية أقل من ناحية الاستفراغ وآلام المعدة.

وإذا لم يستطع الشخص تناول الفوار فمن الممكن أن يتناول الحبوب ولكن أحياناً تتسبب الحبوب لبعض الأشخاص في بعض المشاكل مثل الإمساك وصعوبة الهضم.

وإذا لم يستطع الشخص تناول الحبوب فيُمكن أن يحصل على الحديد من خلال حُقن الوريد وتكون لفترات طويلة ويتم إعطاءها في غرفة مُعتمة للاستفادة منها ولعدم الإصابة بأي أعراض جانبية ويجب أن يتم كل هذا تحت إشراف الطبيب.

والجدير بالذكر أن هناك علاقة بين الحديد وقوة الدم فكلما كانت نسبة الحديد أعلى كلما كان الدم أقوى، وعندما يكون لدى الشخص ضعف في قوة الدم فإن هذا يدُل على وجود نقص في مستويات الحديد ماعدا مشاكل معينة قد تظهر لبعض الأشخاص الحاملين جين التلاسيميا والذين يعانون من مشاكل في قوة الدم ويتم إبعادهم عن المكملات الغذائية التي تحتوي على الحديد.

رابط مختصر:

أضف تعليق