فوائد رياضة ركوب الخيل “رياضة الفروسية”

صورة , رياضة الفروسية , ركوب الخيل

قبل اختراع السيارات، كان الخيل هو الوسيلة الأكثَر شيوعاً للتنقُّل؛ وذلك لما يمتلكه الخيل من قُدرة على التّحمُّل، إضافةً إلى سُرعته العالية مُقارنةً بالحيوانات الأُخرى، والخيل وفيٌّ جدّاً لصاحبه؛ حيثُ إنّه يَستطيع تَشكيل رابطة قويّة مع الإنسان، وكان الخيل مُنذُ القِدَم مُهمّاً جدّاً في الحروب، حيثُ يمتطيه الفُرسان عند الاشتباك مع العدو، فذلك يَجعَل الفارِس أعلى مِن الأعداء، إضافةً إلى سُرعته في التّنقُّل.

وبَعدَ استبدال الخيل كوسيلة للنّقل بالدرّاجات والمَركبات المُختلفة، أصبَحَ النّاس يركبون الخَيل كهواية، أو من أجل التّسلية فَقَط، وتُقام أيضاً سِباقات للخيل، كما أنَّها توجد بطولات ومُسابقات مُخصّصة لذلك، ومِن أهمّ المُناسبات التي تختصّ بسِباق الخيول هي الألعاب الأوليمبية (Olympic Games).

والخيول مُتعدّدة ومُتنوِّعة، ولكُل سُلالة منها مزاياها التي تُميّزها عن الأُخرى؛ فقد يختلِف الخيل في اللون، والحجم، وطول الرّقبة، وطول الذّيل وشكله، إضافةً إلى سُرعته في الجري، وقُدرته على التّحمُّل، والبيئة التي تُلائِمه للعيش؛ فالحِصان العربيّ على سبيل المِثال، يمتاز بكِبَر حجمه، وبُنية جسميّة قويّة، ويمتلك قُدرة على تحمُّل المناخ الصّحراويّ، لذا فهو من أشهَر عشرة أحصنة في العالَم، وقَد كانَ يُستَخدَم في الحُروب، نظراً لقوّته.

ما الذي يميز رياضة الفروسية؟

يقول مسؤول التطوير والاستثمار في نادي الشارقة للفروسية والسباق الأستاذ “سالم السويدي”: أن رياضة الفروسية هي رياضة الملوك والأمراء والشيوخ كذلك، ويستطيع أي شخص البدء في ممارسة هذه الرياضة بعد عمر العشر سنوات، وتحتاج رياضة الفروسية من ممارسها أن يحافظ على وزنه المثالي، وأن يكون لديه قدرة على الحفاظ على توازنه.

وما يميز رياضة الفروسية أولاً هو كونها الرياضة الأولمبية الوحيدة التي تساوي بين الجنسين؛ حيث تعطي هذه الرياضة الذكور والإناث الفرصة نفسها للتنافس للحصول على نفس المركز، أو نفس الميدالية، كما تمتاز هذه الرياضة بأنها تعطي الفارس الفرصة ليمارسها حتى سن كبير، فقد يستمر الشخص في ممارسة رياضة الفروسية حتى سن ٥٠-٦٠ سنة تقريباً، بل هناك من يمارس هذه الرياضة وقد تجاوز عمره الستين، وهذا إذا كان محافظاً على وزنه مثالياً بالتأكيد.

ما هي فوائد ممارسة رياضة الفروسية؟

تمّت على مدى سنوات طويلة دراسة فوائد رياضة ركوب الخيل للجسم والعقل؛ حيثُ توجد العديد من الفوائد الصحيّة والنّفسيّة النّاتجة عن مُمارسة رياضة رُكوب الخيل، كما وتُعدّ علاجاً فعّالاً لبعض الأمراض المُزمنة كشللِ الدّماغ ومرض باركنسون.

ويؤكد الأستاذ “السويدي” على أنه قبل البدء بممارسة هذه الرياضة، والتي كانت تُعدّ في السّابق مُجرّد هواية يجب على الشخص القيام بعدّة تمارين للجُزء السُّفلي من الجِسم حتى لا يتعرّض لمُشكلة شد العضلات إذا قام بممارستها فجأة؛ فهذه الرياضة تتطلّب مجهوداً مثلها مثل أيّ رياضةٍ أُخرى، ومن فوائِد رياضة ركوب الخيل للصّحّة:

  • تنشّط الدورة الدموية.
  • تُعلِّم الإنسان كيفيّة التحكّم بجسمه من خلال تَوازنه أثناء ركوب الخيل.
  • تُقوِّي التركيز لدى الإنسان.
  • تقوّي العضلات وتمنع تقلصاتها.
  • تقوي القلب وتُحسّن أداء الأوعية الدموية والشرايين.
  • مهمة للذين يعانون من الشلل الدماغي والذي يؤثر على الحركة؛ حيث تُستخدم هذه الرياضة كعلاجٍ لحالاتهم.
  • تزيد من ثقة الشخص بنفسه كما تُعلّم الإنسان الصبر.
  • تساعد على تخفيف الوزن خاصّةً عند البطن والأرداف؛ فهي تحرق الدهون، كما أنّها من أكثر الرّياضات التي تساعد على حرق السعرات الحرارية، وتُسهِّل عملية الهضم أيضاً.
  • تُخفّف التشنّجات مما يعمل على علاج المَشاكل المُتعلّقة بالمفاصل.
  • يُمكن من خلال ركوب الخيل مُعالجة الأشخاص الذين أُصيبوا بمشاكل في العمود الفقري والجلطات.

ولا تَقتصر فوائد رياضة ركوب الخيل على الجسم؛ بل تَمتدّ إلى فوائد لها علاقة بالصحة العقليّة والنفسية أيضاً؛ فهي تعلِّم الصغار أهميّة العناية بالحيوانات، كما أنّها تجعل الّذي يمارسها يشعر بالمتعة من خلال مشاهدته للطبيعة والتعرّف على أماكن جديدة، أمّا عن فوائدها العاطفيّة والنفسية فهي تساعد على شعور الشّخص بالرّاحة النفسية والهدوء والتأمُّل، كما أنّها تَخلق نوعاً من التوافق ما بين الشخص والحصان الذي يركبه؛ بحيث يُصبح كأنّه رفيق أو صَديق له.

ويُمكن استخدام ركوب الخيل في علاج ذوي الاحتياجات الخاصّة؛ فيتمّ التّعاوُن بين الطبيب المعالج والمُختصّين لمُساعدة الشّخص المُصاب بهذه الأمراض على العلاج، وتحسين أدائهم الحركي والعقلي أيضاً من خلال طُرُق مُعيّنة مُناسبة لهؤلاء الأشخاص، فإذا تعلّموا رُكوب الخيل سينشَط دماغهم ويُحسِّن من الاستيعاب والحركة لديهم، ويتم استخدام خيول مُدرّبة خصوصاً لهذا الغرض.

هل من تحذيرات عند ركوب الخيل؟

يقول الأستاذ “سالم”: أنه تُعدّ رياضة رُكوب الخيل رِياضةً خطيرة، وقَد تُصيب مُمارِسها بإصاباتٍ بليغةٍ ودائمة، ومِنها الشَّلَل والانزلاق الغُضروفي؛ حيثُ لا يُمكِن التنبّؤ بردّة فِعل الخيل، كما أنَّ نِسبة الخطأ قد تكون عالية في بَعض الظّروف، وعِند ركوب الخيل، يجب الأخذ بالآتي:

  • عَدَم استخدام الخيل في مَناطِق ذات تضاريس صَعبة.
  • يُفضَّل عدم استخدام الخيل في الأجواء العاصِفة والماطِرة إلّا للضّرورة.
  • التّأكُد من حالة المُعدِّات وجاهزيّتها قبل ركوب الخيل.
  • التّأكُّد من إطعام الحِصان قَبل رُكوبه.
  • في حال لم يكُن الرّاكِب مُتمرِّساً، فيُفضَّل تواجُد شَخص مُتمرِّس مَعه.
  • اختيار جوادٍ هادئ ومُعتاد على التّعامُل مع البَشَر؛ وذَلِك لتفادي أيّ ردّة فعل مِنهُ غير مُتوقَّعة في حال كان همجيّاً.

ومن أخطَر ما قَد يحدُث لراكِب الخيل هو السّقوط من على ظهر الخيل؛ حيثُ سيؤدّي ذلك إلى ارتطام الرّاكب بالأرض، ممّا قَد يُسبِّب كُسوراً للعِظام، أو انزلاقاً غضروفيّاً يُسبِّب الشّلَل، أو قد يسقُط الحِصان الذي يبلُغ وزنه أكثَر من ٣٠٠ كيلوغراماً فوق الرّاكِب، ممّا قد يزيد من احتمال وقوع الإصابات المُميتة، لذا ينصح الأستاذ “السويدي” بالتدرُّب على رُكوب الخيل من قِبَل مُحترفين قبل رُكوبه، إضافةً لتعلُّم كيفيّة التصرُّف في حال وقوع الحوادِث الخَطِرة.

رابط مختصر:

أضف تعليق