تعرف على فوائد رياضة كمال الأجسام الصحية

صورة رياضة كمال الأجسام

رياضة كمال الأجسام Bodybuilding، هي إحدى الألعاب الرياضية التي تعتمد على مبدأ تضخيم عضلات جسم اللاعب وإبرازها؛ ليتمكن من استعراضها ومقارنتها مع المنافسين له؛ وتكون المنافسة تبعاً لمجموعة من القواعد المحددة التي تعتبر بمثابة حكم نسبي؛ وتشمل: الكثافة؛ التحديد، والوضوح، ولون الجلد، ويُمنح المتنافسون نقاطاً من قِبل سبعة حكام ليتم ترتيبهم إلى مراكز مرتبة تنازلياً؛ وينال اللقب الحاصل على أقل عدد من النقاط؛ على النقيض من الرياضات الأخرى.

ومن الجدير بالذكر أن رياضة كمال الأجسام لا تقتصر أهميتها على تعزيز صحة المتنافس؛ بل تتعدى ذلك لتظهره بأفضل الأشكال؛ حيث يرتفع مستوى ثقة اللاعب بمظهره؛ فقد كانت هذه الرياضة بمثابة تذكرة ذهبية لكثير من الأشخاص نحو النجومية؛ ومن بينهم اللاعب النمساوي شوارزينجر.

وتتفاوت تسمية هذه الرياضة بين الشعوب؛ فمنهم من عرفها برياضة الحديد؛ ورياضة المصارعين؛ ويرجع الفضل إلى المصرييّن بالدرجة الأولى في تسميتها بكمال الأجسام؛ حيث ترجموها إلى العربية في الأربعينيات من القرن العشرين؛ وبدأ الاسم بالانتشار بشكل كبير في عقدي السبعينيات والثمانينات من القرن العشرين.

وتعرف رياضة كمال الأجسام أيضاً باسم الثقافة البدنية، في كل من إسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وبلغاريا، وروسيا، أمّا في الدول العربية فتعرف ببناء الأجسام أو كمال الأجسام، بينما يطلق عليها في كلِ من البحرين، وتونس اسم التربية البدنية.

ويشير التاريخ إلى أن لعبة كمال الأجسام قد ظهرت خلال الفترة الزمنية ما بين نهايات القرن التاسع عشر الميلادي ومطلع القرن العشرين؛ وهي بذلك من الرياضات القديمة عالمياً، كما يُشار إلى أن الألماني يوجين ساندو كان أول من أوجد هذه اللعبة؛ حيث كان يقدم عرضاً جسدياً لعضلاته على مرأى من الجمهور في مدينة لندن في الرابع عشر من شهر أكتوبر من عام ١٩٢٥ م، ويذكر بأنه قد عمل على إنتاج فيلم موسيقي يقدم عرضاً موجزاً لحياة هذا الرجل في عام ١٩٣٦ م، وحاز هذا الفيلم على جائزة الأوسكار.

ما هي الفوائد الصحية لرياضة كمال الأجسام؟

يقول الحكم والمدرب الدولي في بناء الأجسام واللياقة البدنية “علي إبراهيم الحوسني”: أن رياضة بناء الأجسام أصبحت حالياً خاصةً في الدول العربية معروفة باسم اللعبة الشعبية؛ حيث يفضلها الرجال والنساء والاطفال بمختلف أعمارهم، وتعتبر هذه الرياضة مفيدة جدًا للجسم، وكل رياضة نمارسها تقوم على بناء الأجسام، سواء من كرة القدم، كرة السلة وكرة اليد، ويمكن أن نذكر بعض من فوائد هذه الرياضة مثل:

  • الوقاية من الأمراض: حيث تُقلّل رياضة كمال الأجسام من خطر تطور مرض القلب التاجي، من خلال المشاركة في الأنشطة البدنية، مثل: تمارين رفع الأثقال، والتمارين الرياضية، كما تحدّ رياضة كمال الأجسام من ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وارتفاع الكوليسترول في الدم، كما لها تأثير كبير على العضلات، والعظام، والمفاصل، حيث تبقي الجسد والعضلات قوية ومرنة، كما تساعد على الحدّ من الإصابة بهشاشة العظام، والتهاب المفاصل.
  • زيادة قوة الجسم: وذلك حيث تغير رياضة كمال الأجسام على المدى الطويل تكوين الجسم، حيث يصبح أقوى وأقل حجماً، ومع التقدم في السن يحدث انخفاض لكتلة العضلات بشكلٍ طبيعي، فوفقاً لكتاب الأبعاد المادية للشيخوخة للمؤلف وانين سبيريدوسو، يبدأ التراجع العضلي في سن الخمسين مع خسارة ١ إلى ١.٥٪ سنوياً، وتزيد هذه الخسارة بعد سم السبعين إلى ٣٪ في السنة، ويساعد الحفاظ على كتلة العضلات وقوتها على العيش بشكل مستقل، وزيادة جودة الحياة، كما تعمل رياضة كمال الأجسام على زيادة كثافة المعادن في العظام.
  • مقاومة مرض السكري: حيث أنه يمكن أن يؤثر أسلوب حياة كمال الأجسام الصحي في مكافحة مرض السكري على حد قول الكابتن “الحوسني”؛ حيث يُحسّن التدرب على رياضة كمال الأجسام من حساسية الأنسولين والغلوكوز، كما أنّ ممارسة رياضة كمال الأجسام يزيد الحاجة إلى استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة، وذلك من خلال ممارسة تمارين معتدلة مدّتها من ٣٠-٤٠ دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع لزيادة كتلة العضلات، كما تساعد هذه الرياضة على زيادة كفاءة الأنسولين والتخلص من الغلوكوز، حيث تساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي للأنسولين.
  • محاربة القلق والاكتئاب: يختلف القلق عن التوتر، وهو الشعور بالعصبية والخوف، ويحدث بسبب الإجهاد في العمل، أو المشاكل في العلاقات الشخصية، أو الضغوطات المالية أو الضغوطات العاطفية، وتشمل أعراضه صعوبة في التنفس، والدوخة، واضطراب المعدة، والأرق، وصعوبة في التركيز، والشد العضلي، وتساعد تمارين كمال الأجسام على حماية التفكير والذاكرة ممّا يؤدي إلى محاربة القلق والاكتئاب.
رابط مختصر:

أضف تعليق