ماذا نفعل قبل وبعد خلع الضرس

خلع الضرس

إن الأسنان من النِّعم التي وهبها الله للإنسان، ولها العديد من الوظائف، غير أنها تضفي مظهرًا جماليًا للفم عند الابتسامة، ومع ذلك يهملها الكثير من الناس، ويؤدون في حقها الكثير من العادات الخاطئة التي قد تضر بهم أكثر مما تنفعم، ومنهم من يرى أن خلع الأسنان هو علاجًا نهائيًا للألم الذي يصيب أسنانهم، ويجهلون مخاطر ترك مكانها الخالي، وما يسببه من المشاكل الصحية.

لذا كان من الضروري التنويه بشكل علمي إلى الحالات الضرورية التي يمكن أن تلجأ إلى خلع الأسنان، والتنبيه إلى مخاطر خلع الأسنان وعواقب ذلك، والتحذير من بعض الممارسات الخاطئة التي يلجأ إليها أغلب الناس دون أن يعوا مخاطر ذلك.

هل ينتهي الألم بخلع الأسنان؟

يطلعنا الدكتور (عبد الرحمن السفان، مدير المستشفى الجامعي بجامعة رياض علم) أنه على المريض ألا يلجأ لخلع الأسنان إلا إذا كانت غير قابلة للإصلاح نهائيًا، كالأسنان التي تُصاب بتسوس يصل إلى العصب، ويؤدي إلى الخراج، ولم يعد السِّن محتملًا الحشوات أو غيرها من العلاج، وهناك أسباب ضرورية أخرى لخلع الأسنان غير الألم والتسوس، كالخلع في الحالات التقويمية، إذ يضطر بعض الأشخاص ممن لديهم أسنان زائدة، أو أسنان في غير موضعها، أن يخلعها، هذه هي الحالات التي يجب أن يلجأ عندها المريض إلى الخلع، فلا يعمد إلى الخلع بهدف تجميلي مثلًا، فهو شيء لا يُنصح به.

وخلع السن لا يكون إلا في تلك الحالات الضرورية، لأن بعض الأسنان تكون مرتبطة بالوجه، وبعضها مرتبط بعضلات المضغ، فإذا خلع الإنسان سِنًا ولم يعوضه، قد يؤثر عليه ويسبب ترهلات للوجه، وقد يسبب إذابة للعظم الموجود فيه السن.

ومن المحتمل أن يستمر الألم بعد خلع السِّن، إذا لم يتبع المريض التعليمات التي يعطيها الطبيب بعد الخلع.

ومن التعليمات التي يجب أن يتبعها المريض قبل الخلع:

  • لابد من التأكد أن المريض لا يعاني أمراضًا مزمنة، مثل: أمراض القلب، أو مرض السكري الغير متحكم فيه، لذا من الضروري التأكد أن المريض لا يعاني أي مشاكل صحية مزمنة، أو يستخدم أي أدوية لسيلان الدم.
  • لابد أن يتناول المريض إفطاره جيدًا قبل الخلع، لأن عملية الخلع تجعل من الصعب مضغ الطعام ليوم كامل.

وأما بعد الخلع، فيجب على المريض أن يتبع التعليمات الآتية:

  • عدم لمس مكان الجرح بالأصابة.
  • عدم اقتراب فرشاة الأسنان من مكان الخلع.
  • وضع قطعة شاش بعد الخلع والضغط عليها لمدة ٢٠ دقيقة.
  • لابد من الابتعاد عن التدخين، لأن التدخين بعد الخلع يسبب مشكلة كبيرة.
  • الابتعاد عن المشروبات الساخنة أو أي طعام صلب، وينصح بالطعام السهل في المضغ.

واقرأ هنا: ميبيكايين Mepecaine حقن للأسنان مخدر موضعي

هل دواء (الأسبرين) يؤدي إلى مضاعفات عند الخلع؟

هناك نوعين من (الأسبرين): نوع يأخذه الناس بشكل يومي لتجنب الجلطات، والنوع الآخر يكون بجرعات زائدة، وقد أثبتت الدراسات أن أي مريض يأخذ الأسبرين يمكن الخلع له، ولا يعود عليه بأي مضاعفات.

لكن المرضى الذين يأخذون الأدوية المسيرة للدم، أي ذات الجرعات الزائدة، لا يمكن الخلع لهم نهائيًا، وأيضًا مرضى السكر، إذا كان السكر مرتفعًا عندهم بشكل دائم، لا يمكن الخلع لهم، نظرًا لما قد يحدث بعد الخلع، فقد يتحول إلى نزيف ولا يتوقف، ولتجنب ذلك لابد من توجيه تقرير رسمي من طبيب القلب إلى طبيب الأسنان، ولابد من طبيب الأسنان أن يتأكد من قياسات السكر للمريض ولا يعتمد على كلام المريض فقط.

هل خلع السن في البيت صحيح أم لا؟

من غير الصحيح خلع السن في البيت، لا الأسنان اللبنية عند الأطفال، ولا أسنان الكبار، لما يمكن أن يؤديه من مشاكل وخيمة.

فقبل خلع السن لابد من التأكد من وجود آشعة تُظهر ما تحت السن، لذلك من الخطر خلع السِّن في المنزل، لأنها قد تتحول من عملية خلع عادي إلى عملية خلع جراحي، فيضطر أن يستأصل من العظم، لذا ينصح دائمًا بالخلع عند الطبيب المختص في العيادة.

وهناك عادات خاطئة من الأهالي، إذ يجعلون أبنائهم يتمضمضون بالمياه والملح بعد خلع الأسنان، وهذه العادة خاطئة تمامًا، لأن النزيف قد لا يتوقف نتيجة لفعل ذلك.

هل يمكن إرجاع السن إلى مكانه في الفم إذا وقع؟

قد يحدث أن يقم السِّن نتيجة حادث مثلًا أو ما شابهه، فإذا حافظ الشخص على السِّن ورجع إلى الطبيب خلال ثلاثين دقيقة، سيتمكن الطبيب من إعادة السِّن، لكن بشروط: لا يجب غسل السن، بل وضعها في حليب حتى الوصول إلى الطبيب، فإذا لم يتوفر الحليب، يقوم الشخص بغسل السن، والاحتفاظ به في اللُّعاب في الفم، وإذا وصل الشخص إلى الطبيب خلال ثلاثين دقيقة، سيتمكن الطبيب من إعادته إلى مكانه، وحتى لو انكسر جزء من  السِّن ولم ينخلع من الممكن أن يرجعه الطبيب إلى مكانه ويكون أفضل من الحشو.

لماذا يكون النزيف قويًا في بعض الحالات ولا يكون هكذا في حالات أخرى؟

إن الذين يعانون أمراضًا مزمنة: كأمراض القلب، أو أمراض السكر أو أمراض الكلى، قد يؤدي ذلك إلى عدم توقف النزيف بعد الخلع، أما إذا كان المريض لا يعاني مشاكل صحية، ومع ذلك لم يتوقف النزيف، فقد يكون السبب غالبًا في المريض نفسه، ولذلك فإن الطبيب ينبه بعد عملية الخلع أن يعض المريض على قطعة من الشاش، وعدم الاقتراب نهائيًا من مكان الخلع، لأن الخثرة الدموية تتكون بعد الخلع، فإذا وضع المريض لسانه أو إصبعه أو عمد إلى المضمضة بالمياه والملح فإنه سيزيل الخثرة الدموية، لذا يجب الحرص على عدم الاقتراب من مكان الجرح حتى لا يؤدي إلى النزيف لمدة ٢٤ ساعة.

ولإهمال الأسنان عواقب كثيرة:

  • أولها: أن الإنسان يفقد السِّن الذي يعد جزءًا منه.
  • خسارة وظيفة من وظائف الأسنان مثل المضغ.
  • إهمال الأسنان قد يحول العلاج البسيط: مثل الحشو فقط، إلى علاجًا أعقد: كالخلع، والزراعة التي تكون بعد الخلع.

هذه مقالات قد تفيدك أيضًا

وهناك إحصائية تشير إلى أن نسبة التسوس في المملكة العربية السعودية تفوق ٩٣٪، والأطفال الذين لا يهتمون بأسنانهم تحت سِن الست سنوات يبلغ نسبتهم ٨٠٪، والآباء والأمهات الذين لا يهتمون بأسنان أطفالهم تبلغ نسبتهم ٩٨٪، رغم أن الموضوع بسيط جدًا، إذ لا يتطلب من الإنسان سوى أن يغسل أسنانه ثلاث مرات يوميًا، ومراجعة طبيب الأسنان كل ٦ شهور فقط.

أضف تعليق