Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

قصة عن الحب الحقيقي

صورة , الحب , Love , الحب الحقيقي

أروع قصة عن الحب الحقيقي

سبع سنوات مضت، على ذلك اليوم التاريخي، ولا زالت تفاصيله منقوشة على جدران الروح، ومحفورة في عمق الذاكرة، ولا زالت هذه الرغبة الملحة في استكمال المشهد القديم تراود روحها وروحه.

كان يوما استثنائيا حين ذهبت هي للقائه، وسمحت لبعض مشاعرها أن تخرج عن أسوار قلبها وتصل إليه، رغبة قوية جدًا دفعتها لهذا اللقاء، كانت تعلم أنها النهاية، وأن لا خيارات أخرى مطروحة أمامها، كان وجعها مرهون بسنين مضت وقصة بدأت تفاصليها منذ زمن بعيد، كانت تعلم أنها لن تقوى على إكمال المسيرة معه لأن حياته ليست شاغرة، وقلبه قد دق لغيرها من قبل ألف مرة، أحبته جدًا لكنها كانت أضعف من أن تتخذ قرار الدخول في تلك المعركة، كان عشقها الأول، ولكنها لم تكن عشقه الأول، فقد سبقتها امرأة أخرى واحتلت مساحات عمره، واقتحمت حصونه بالحب.

مع كل ذلك ذهبت لتلقاه، ربما كانت تطمع في أن تملأ عينيها من النظر إليه، وربما كانت تريد أن تودع عنده كل أشواقها القادمة والحالية، وربما ظنت أنها ستخرج من اللقاء بمخزون يعينها على رحلة الفراق الحتمية، لم تكن تدري بالضبط حينئذ الدافع الحقيقي للقاء، لكنها كانت تدرك شيئا واحدًا، وهو أنها تحتاج بشدة إلى هذا اللقاء.

التقت به وتقاسمت معه بعض الخطوات، وتشاركا معا مقعدا خلفيا في سيارة أجرة أقلتهما إلى حيث مشهد الوداع…

سمحت لنفسها أن تتكأ على كتفه بضع ساعة، وأن تقترب منه لبعض اللحظات، وأخيرا تشابكت يديهما في عناق عجيب ، يسخر من المشهد كله، ويسفه منطق الفراق،،، وحانت أقسى اللحظات وافترقت اليدان وكأن الحب بينهما يحتضر أو ينازع الموت في وجع يفوق حدود الكلمات، افترقا وكل منهم يظن أنه المشهد الأخير في الرواية.

مرت الأيام ببطء شديد وثقل عجيب، وذلك الوجع جاثم على أنفاسها وكأن روحها تخرج من جسدها كل يوم ألف مرة، وراحت تصارع الأيام بين لحظات وهن وضعف وبين لحظات تمرد وتظاهر بالقوة، لتطوي تلك الصفحة القديمة وتخط بيدها بداية جديدة، لمستقبل جديد لا تعلم من تفاصيله شيئا، غامض كغموض القدر الذي ساقها إلى قصتها القديمة من قبل، وأعلنت على مسامع الدنيا بداية رحلة جديدة…

تركت نفسها للرحلة الجديدة بالكلية، فلم تقاومها ولم تقف في وجه أحداثها، تفاعلت معها وبها، وتظاهرت بالنسيان، لكنها كانت تعلم أنه ثمة ذكرى تختفي خلف جدران القلب، وثمة حنين هناك تخنقه الظروف كلما أراد أن يرفع وجهه أو يعلن عن نفسه،….

وبين محطات الفرح المبتور والسعادة التي دائما ينغصها ذلك المجهول القابع هناك في أعماق الروح، راحت تواصل المشوار،،،

في وجعها يساورها ذلك الحنين، أه لو كان معها فيرحم ضعفها يمنحها بعض ما تتقوى به.. وفي أوج عنفوانها نفس الآه،، لو كان معها فيرى تألقها وبهاءها، وآه لو استطعت أن تمنحه بعض ذلك البريق لتضيء جنبات روحه سنوات وسنوات.. ولم يزل هو الحبيب الأول والملهم،،،،

بركانان كان في قلبيهما، وصلا قمة الغليان، ينتظران إشارة واحدة للانفجار.

وحان الانفجار.

لا تدري ما هي الإشارة، ربما كانت رسالتها التي جاءته بعد سنين تعلن له أن الحنين لم يزل بخير.

ربما منشوراتها التي كانت تصرخ بالوجع، وربما تلك الرسائل التي حملتها للكون، حين كانت تودعها عبراتها ولوعة روحها.

عادت الدماء تجري في العروق، وعاد القلب ينبض بالحياة، عاد الحبيب إلى رحاب حبيبه، وكان العود محمودًا، عادت الشمس تكتسب اشراقتها الذهبية التي انطفئت منذ سنين، وعاد الحنين وعادت لحظات الوصل،،،، ولكن.

وآه مما بعد لكن… تصدر المشاهد كلها ذلك الشعور العجيب بالذنب، وكانت خلفية الوصل وجه الضحايا الجدد، بنت وولد، وقلب لا جرم له قط…..

وقاد العقل المنطق والتفاصيل للمرة الثانية، وحكم بالوجع على كل أبطال الرواية للمرة الثانية، وصار الفراق سيد الموقف … للمرة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة…….و …….. و ……. و………

وأصاب القلوب ذلك النضج الذي يخلفه انصهار الروح واحتراق الأفئدة ألاف المرات، ومتاهات الغرام واضطرام النار في الأجساد، حين تصل الشهوة ذروتها فتأكل بعضها حتى تنطفأ.

نضجت القلوب بما يكفيها لإخفاء الوجع، والتستر خلف ستار المثل والقيم، ولم يبق من لهيب الحب ولوعته إلا حقيقته وجوهره، أن نحب من نحب دون أمل أو مقابل أو رغبة، أن نحبه ونحب له السعادة ( التي لا تكتمل أبدا)،ويبتعد الحبيبان ولم يبقى إلا تلك الأشباح من الذكريات، التي دفع كلا منهم إلى الدعاء لحبيبه بالخير،،، والسعادة..

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *