كأس العالم قطر ٢٠٢٢

كأس العالم ٢٠٢٢ , مونديال قطر

نُظّم أول مونديال في العالم في ١٨ تموز لعام ١٩٣٠م، وقد عقّد كأس العالم هذا في ملعب سينتيناريو في مونتفيديو، وكان بمثابة بداية لحقبة جديدة في كرة القدم العالميّة، كما كان فريق الأوروغواي أول فريق فائز فيه عندما لعب ضد الأرجنتين، حيث حسم نتيجة المباراة بأربعة أهداف مقابل هدفين.

وتعتبر بطولة كأس العالم من أكثر الأحداث الرياضيّة شعبيةً في العالم، حيث يتابعها ملايين المشاهدين حوله، وتقام كل أربع سنوات منذ تنظيم أول بطولة عام ١٩٣٠م، باستثناء فترة الحرب العالمية الثانية، وتتكوّن البطولة من مسابقات إقليمية دولية يتمّ فيها تصفية الأفرقة المشاركة لاختيار ٣٢ فريقاً وطنياً للنهائيات، كما تختلف بطولة كأس العالم لكرة القدم عن بطولة كرة القدم الأولمبيّة في أنّ بطولة كأس العالم لا تُحدّد سناً معيّناً للمشاركين، أو حالةً احترافيةً معيّنة، ويتمّ اختيار حُكّام المباراة من مجموعة قوائم تقدّمها جميع الجمعيات الوطنية.

ومُنحت الأفرقة الفائزة كأس جول ريميه في الفترة الواقعة بين ١٩٣٠م إلى ١٩٧٠م، وسُميّت بهذا الاسم نسبةً إلى الرجل الفرنسي الذي اقترح عقد هذه البطولة في المقام الأول، وقد مُنحت هذه الكأس بشكل دائم في عام ١٩٧٠م للبرازيل، والتي فازت ثلاث مرّات في البطولة في الأعوام ١٩٥٨م، و ١٩٦٢م، و ١٩٧٠م، كما جرى وضع كأس جديدة سميّت بكأس العالم لبطولة كرة القدم (FIFA World Cup).

بماذا تميز تنظيم كأس العالم للأندية هذا العام؟

يقول الصحافي المتخصص في الشؤون الرياضية “بلال منصور”: أن مونديال الأندية الذي قد نظمته دولة قطر هذا العام باعتبارها أنها ستستضيف بطولة كأس العالم ٢٠٢٢، وكانت هذه البطولة هي بمثابة تحضير لكشف كافة الاجراءات التنظيمية قبل مونديال قطر.

ومن الجدير بالذكر ان بطولة كأس العالم للأندية قد أقيمت من قبل في ثلاثة دول هي الامارات، المغرب، واليابان، وتعتبر هذه المرة الأولى أن تقوم دولة على وشك أن تستضيف بطولة كأس العالم باستضافة هذا المونديال، وهذا ما ميز هذه البطولة هذا العام من حيث الإجراءات التنظيمية إذا ما قارناها بالبطولات السابقة، فإن كل الاجراءات كانت جدًا ناجحة، وذلك باعتبار أن كل المعايير التي يطلبها الفيفا في بطولة كأس الأمم قد طبقت في هذه البطولة المصغرة للأندية مما ميزها عن غيرها من البطولات.

كيف كانت الاجواء الجماهيرية؟

هناك أولاً بعض التساؤلات حول كيفية أن يأتي الجمهور الانجليزي إلى دولة مثل قطر؛ حيث تختلف هذه الدولة حضارياً، وكلياً، وهذا قد يفسر عدم وجود جمهور انجليزي حاضراً في هذه البطولة، ولكن ما ميز هذه البطولة هو حضور الجمهور البرازيلي، والمكسيكي، وكذلك الأمر بالنسبة للجمهور التونسي العربي الذي قد حضر لمؤازرة فريق الترجي في هذه البطولة، ومن هنا يشير “بلال” إلى أنه هنالك بعض المحاولات لإعطاء سمعة سيئة عن امكانية استضافة قطر للجمهور الانجليزي، خاصة من قبل الاعلام والصحافة الانجليزية، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على التشنج الذي حدث خلال استضافة قطر لهذا المونديال، وهذا يتنافى مع ما قد وجدناه من تجول الجماهير بكل أريحية دون أي إعاقات من كل الجوانب، التي لم تكن لتؤثر على تفاعل الجمهور مع هذه البطولة.

بماذا سيتميز مونديال قطر ٢٠٢٢؟

يعتبر مونديال قطر هو المونديال الأول الذي يتم تنظيمه في نوفمبر-ديسمبر، وذلك باعتبار أن قطر عندما حصلت على تنظيم كأس العالم، وقد كان من المقرر أن تقام هذه البطولة في شهر حزيران، ولكن درجة الحرارة العالية في هذا التوقيت، والتي قد تؤثر على الاجواء الجماهيرية الاحتفالية في الشوارع والميادين العامة كانت سبباً لتغيير هذا الموعد، ذلك بالإضافة إلى أن هذه البطولة تتميز بقرب الملاعب، وهذا يستحيل أن نراه في أي دولة أخرى.

وأخيراً فيشير “منصور” إلى أنه لم يكن أحد لديه توقع بأن تفوز قطر ببطولة آسيا الماضية، خاصة في هذا التوقيت تحديدا، ولكن بشكل عام ما قدمته قطر كان بمثابة مفاجأة للعالم أجمع، وهو التحضير المبكر لمنتخب يمثل قطر تمثيلاً مشرفاً وقوي في نهايات كأس العالم، وهذا المنتخب هو النواة الحقيقية، وهو ما يتم تحضيره حالياً لتمثيل قطر، وبإمكان المنتخب القطري أن يحقق انجازاُ عربياً حقيقياً، وذلك إن لم يحصل على هذه البطولة، بأن يصل إلى المربع الذهبي على الأقل.

أضف تعليق