دوافع الكذب بين الزوجين وعواقبه

الكذب بين الزوجين

يُعد الكذب من أكبر المشاكل في الحياة، والتي تتسبب في حدوث خلل وتوتر في العلاقة بين الزوجين، كما أن هناك الكثير من الأسباب والدوافع للكذب من قِبل الطرفين منها محاولة الظهور دائمًا بصورة أفضل، ولكن في جميع الأحوال يعتبر الكذب مشكلة كبيرة ولا مبرر لها ويجب علاجها في أسرع وقت للحفاظ على العلاقة.

دوافع الكذب بين الزوجين

يقول ” الدكتور خليل الزيود ” المستشار التربوي والأسري: أن الشخص الذي يكذب يكون صاحب سلطة مطلقة في البيت، أو المستبد به، فمثلًا إذا كان الزوج هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في البيت فإنه يكذب أكثر لأنه يريد أن يحافظ على هذه السلطة، ولا يريد أن يظهر بمظهر الشخص الضعيف أو الكاذب.

بينما إذا كان الزوج ضعيف أو مستبد به فإنه يخلق الأكاذيب دائمًا حتى يظل مرتاحًا من الاستبداد أو التسلط.

هل تعتبر قلة الثقة سبب رئيسي في الكذب؟

من الجدير بالذكر أن قلة الثقة هي نتيجة للكذب، كما أن المعنى الحقيقي لكلمة زواج هي الثقة، وإذا لم يكن هناك ثقة لن يكون هناك زواج.

تبدأ الثقة بين الشريكين في فترة التعارف قبل الزواج، حيث تحاول الفتاة الاجتهاد لإخراج أفضل ما لديها أمامه، وتحاول اخفاء الحقائق التي قد تُرفض من أجلها، وكذلك إذا أراد الشاب أن يحافظ على هذه الفتاة فإنه يحاول دائمًا إظهار صفاته الجيدة، وإخفاء سلبياته، ولكن من المؤكد أن جميع هذه الأشياء تنكشف في النهاية.

أبرز الأمور التي يكذب فيها الشريك عادًة على شريكه

من المتعارف عليه أن أكثر جزء يتم الكذب فيه من قِبل الشريكين على بعضهما هي المشاعر، حيث أن إظهار المشاعر للطرف الآخر غالبًا ما يكون ليس من أجله، وإنما لتعويض النقص بداخل الطرف الذي يُظهر المشاعر، أو قد يكون فقط من أجل استمرار العلاقة.

من الأقاويل الشائعة أن الزوجين يصبحون شخصًا واحد بعد الزواج، ولكن هذا ليس صحيح، فيجب أن يحتفظ كل طرف بحياته الخاصة، وهذه الظاهرة تتسبب في كثرة الكذب، وأضاف أنه قد يكون هناك زوجين مستمرين في الكذب حتى تستمر وتسير الحياة، ولكن بعد عدة سنوات يصابون بالأمراض النفسية.

كما يقول د. “خليل” أن الكذب هو السلوك الوحيد الذي لا يمكن تبريره، فأي سلوك خاطئ أو مشكلة بين الزوجين يمكن علاجها ماعدا الكذِب، وذلك لأن الكذب هو سراب العلاقة، وهو يشبه القبض على الماء، كما أن الكاذب لو أقسم يمينًا على كل الكتب السماوية المنزلة لن يصدقه الطرف الآخر لأنه قد اعتاد على الكذب.

أردف د. “الزيود”، أن تاريخ العلاقة للشاب أو الفتاة يجب أن يغلق عليه باب وينتهي، ولا يحق للشاب أو الفتاة التصريح بالماضي لكلًا منهما، وهذا لا يعتبر كذب، بينما الكذب هو الذي تبقى آثاره مستمرة.

وهنا تقرأ: لماذا يلجأ الطفل للكذب وكيف نعالج هذه الآفة

علاج مشكلة الكذب

أول عنصر لعلاج الكذب هو المواجهة والاعتراف بالأخطاء، ووضع خطة ووعد للطرف الآخر بعدم تكرار الكذبة، وإذا تكررت الكذبة مرة ثانية لا يستمران في العلاقة مع بعضهما البعض، وذلك لأن الكذب يصيب العلاقة بالتوتر.

ختامًا، هناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم أن الكذب يجوز في ثلاثة مواقف ومنها الكذب على الزوجة، فبعض الأشخاص يفسرون ذلك بالكذب الدائم على زوجته في جميع المواقف، ولكن الحديث معناه الكذب على الزوجة وهي تعرف أنك تكذب.

فمثلًا قد يقول الرجل لزوجته لم أرى أجمل منك في حياتي، ولكنها تعلم أنه رأى أجمل منها، وهذا النوع من الكذب لا يؤثر أبدًا على العلاقة.

وأضاف الدكتور، أنه لا وجود لما يسمى بالكذبة البيضاء أبدًا، فالكذب هو كذب ولا جدال فيه.

رابط مختصر:

أضف تعليق