كيفية التخلص من الروتين اليومي

صورة , رجل , التسوق , الروتين اليومي

ما يُعانيه الكثيرون اليَوم من روتين الحياة اليومية الذي قد يجلب لهُم بعضًا من الضِّق والملل، ويجعل الإنسان يدور في دائِرة مُفرَغة بدون وجود غاية أو هدف يحاول الوصول إليه. مِمّا قد ينعكس سلباً على حياته اليوميّة والمهنيّة. لذلك من المهم أن يعرف الإنسان كيفية التغلب على روتين الحياة اليومية.

لماذا ينفر الناس من الروتين اليومي؟

تقول مدير عام شركة المناهل للاستشارات ومدربة التنمية البشرية والاستشارية الأسرية، الأستاذة نهلة محمد الضويحي، إن الناس تظلم الروتين، لأن إذا نظرنا إلى الروتين اليومي بشكل إيجابي سيُعد الروتين من الأشياء الجميلة جدا في الحياة.

فمثلاً وجود عمل لدى الشخص هو شيء إيجابي، القيام بفروض الصلاة شيء إيجابي، النوم شيء إيجابي. معنى الروتين اليومي هو شعور الشخص من داخله أن حياته بدأت تميل إلى الملل والضيق.

لذلك يجب على الشخص أن يقوم دائماً بإعطاء نكهات إلى حياته مثل ما يضيف نكهات إلى مشروباته، لأن الأمور اليومية تكون دائماً في حاجة إلى نكهات جميلة وإيجابية وطاقة دافعية لكسر الروتين اليومي.

ومن بعض الأشياء التي قد تساعد في معرفة كيف يتم كسر الروتين هي أن بدلاً من أن يستيقظ الشخص الساعة السادسة صباحاً للذهاب إلى العمل فمن الممكن أن يكسر الروتين اليومي من خلال الاستيقاظ مبكراً ربع ساعة ويقوم بتناول قهوته مع عائلته أو يذهب إلى مكان ما مثل البحر لتناول قهوته، والأم في المنزل عليها أن تغير من ديكور المنزل وتغير من نمط ونوع الطعام، أو تخرج في نزهة مع أطفالها في يوم غير يوم الاجازة لكسر الروتين اليومي.

والشخص الذي يعمل من الممكن أن يقوم بتغيير وسيلة ذهابه إلى العمل، يجب الاهتمام بتغيير روتين الحياة اليومية لأن المواعيد المحددة بالحياة تجعل الشخص يدخل في إطار الروتين وتوصله إلى قلة الإبداع والشعور بالملل وقد تصل إلى الدخول في اكتئاب، وبالتالي ستقل إنتاجية الشخص في العمل لعدم الوصول إلى قدر كافي من الإيجابية في الحياة، لذا يجب إعطاء نكهات إلى الحياة حتى يتم التغلب على الروتين اليومي.

أهمية ترتيب الأوليات وكيف يتم ترتيبها!

  • يجب عند بدء أي عمل أن يكون لدى الإنسان خطة وهدف، فعندما يتطلب من الشخص عدة مهام بدلاً من أن يقوم بإلغائها يسعى إلى إنجاز تلك المهام لأنها إذا تراكمت عليه سيزيد شعوره بالتعب والإرهاق وعدم الشعور بالإنتاج، لذا أهم شيء هو كتابة الأهداف.
  • يجب أن يكون لدى الشخص رؤية أسبوعية أو شهرية أو سنوية حتى يقوم بمراجعة حساباته، وحتى يخرج التسويف من نطاق حياته ويتمكن من كسر الروتين.
  • السعي دائماً إلى إعطاء إيجابيات في الحياة والخروج من نظام الحياة اليومي، حتى تتحسن الصحة النفسية وتزيد القدرة على الإبداع، فمثلاً من الممكن أن تدعو الأم أطفالها لتناول الغذاء في المطعم أو زيارة بعض الأهل والأقارب.
  • وضع خطة لمراجعة النفس، لأن مسيرة الحياة من العمل والتعب والإرهاق كل هذا يجعل الشخص ينسى أن يكافئ نفسه بالإنجازات التي يقوم بها، حتى إذا كان هذا الإنجاز صغير يجب أن يكافئ الشخص نفسه عليه، سواء بهدية أو نزهة أو أن يقول لنفسه في كل صباح أنا سعيد وقوي وإيجابي، لأن هذه الإنذارات تدخل إلى الدماغ وتنعكس على الشخص بإيجابية، ويؤثر الشخص بالإيجاب على كل المحيطين به.

كيفيّة التغلب على الروتين في الحياة الشخصية والمهنية

حتى يتم التغلب على الروتين في الحياة الشخصية والمهنية، يجب أن يسعى الشخص دائماً إلى التعلم وتطوير الذات، لأن هذا هو الذي سيجعل الشخص يتغلب على الروتين في حياته، ومن ضمن هذه الأشياء:

  • عندما يكون الشخص موظف يجب أن يطور من مستوى وظيفته حتى لا يظل طوال الوقت لديه مسمى وظيفي واحد.
  • يجب أن يهتم الشخص بالوصول إلى مستوى أعلى من مستواه الحالي، فمثلاً إذا كان الشخص غير حاصل على شهادة جامعية إذاً عليه الالتحاق بالجامعة حتى يطور من نفسه.
  • إذا كان لدى الشخص مهارة معينة يجب أن يقوم على تطويرها من خلال البرامج أو الدورات.
  • تعلم أي شيء إبداعي مثل الموسيقى والرسم.
  • الخروج في مغامرات تسلق جبال أو غوص بالبحر.

كيف يتم تنظيم الوقت؟

  • يجب أن يراجع الشخص حساباته ويعرف أين هو معدله في الحياة وفي وظيفته وبين أسرته، فإذا وجد أن معدله الوظيفي قليل إذاً يعمل على زيادته، وإذا وجد أنه مقصر في رؤية أسرته إذاً يعطيهم وقت أكبر، وإذا كان يستخدم الإلكترونيات لوقت كبير إذاً عليه الابتعاد عنها ويعطي وقت لرؤية نفسه وللقراءة والمطالعة أو استماع المحاضرات، لأن كل هذه الأشياء ستعطي الشخص إيجابية في حياته وتبعده عن روتين الحياة اليومي الممل.
  • مكافأة النفس دائماً، يجب أن يكافئ الشخص نفسه إذا كان ليس لديه أسرة، فمن الممكن أن يكافئ نفسه من خلال الذهاب إلى المسرح أو شراء قطعة من الملابس أو الذهاب إلى منتجع لقضاء يوم استراحة، كل هذه الأمور ستؤثر بالإيجاب على الحياة المستقبلية للشخص.
  • الدافعية الإيجابية، يجب أن تسيطر الدافعية الإيجابية على الحياة اليومية للشخص، لأن إذا فكر الشخص في الماضي هذا سيؤدي إلى نقص إنتاجيته في العمل وفي الحياة وبالتالي يصل إلى روتين الحياة اليومية، وفي بعض الأحيان يصل إلى مرض نفسي واكتئاب. لذا يجب أن يعطي الشخص لنفسه دوافع إيجابية كل صباح حتى يتمكن من كسر روتين الحياة اليومية.

والجدير بالذكر أن الهوايات تؤثر على روتين الحياة اليومية، لذلك طلب العلم دائماً شيء مطلوب في أي عمر وفي أي مرحلة ولا يعيق أو يعيب أي إنسان، فإذا كان هناك موظف وعمره كبير وشعر ان هناك انفتاح وتطور في الحياة لابُد من أن يجاري هذا الوقت ويستفيد من الأشياء الجديدة.

وكذلك إذا كان لدى الشخص مهارة الكتابة يجب أن يطور من نفسه عن طريق الانضمام إلى محاضرات الكتابة، أو إذا كان يمتلك الشخص هواية الموسيقى يجب أن يزيد من خبراته في الموسيقى، بالإضافة إن أن المحيطين بالشخص عندما يروا تقدمه وإنجازاته سيصبحون سعداء به وبالتالي ستنعكس سعادتهم على الشخص الذي قام بالإنجازات وسيصبح سعيد.

نصائح لكسر حواجز الملل والروتين:

  • كن إيجابي دائماً.
  • الابتعاد عن السّلْبيّة.
  • وضع أهداف واضِحة.
  • أن تكون رؤية الشخص واضحة.
  • بذل الجهد والعمل بإخلاص للوصول إلى مكان مرموق.

واقرأ هنا أيضًا

رابط مختصر:

أضف تعليق