كيفية وأهمية معرفة الذات

صورة , رجل أعمال , النجاح , معرفة الذات

هل أنا إنسان كسول أم نشيط؟ أحب الشاي أم القهوة؟ لماذا لا أجالس الآخرين‼ الكثير من الأسئلة التي يسألها الشخص لنفسه لمحاولة التعرف على ذاته، فهل معرفة حقيقة شخصيتنا هو أمر سهل أم صعب؟ معرفة الذات ليس بالأمر المستحيل، فمن أين نبدأ لمعرفة ذاتنا؟ وما هي الخطوات التي يمكن أخذها لمعرفة الذات؟

معرفة الذات

تقول “سنا سالم – مدربة المهارات الحياتيّة” إذا اعتاد الشخص التفتيش عن ذاته سيصل إلى معرفتها، ولكن بسبب عدم اعتيادنا لهذا الأمر يعتقد الكثيرين أنه أمر صعب لأننا لم نألفه، فالتعرف على الذات هو بداية الحكمة.

فعندما نصف شخص أنه حكيم فإننا نعني أنه (مُتصالح مع ذاته – ويفهم شخصه – ويعرف حدود تعاملاته – وما يجعله سعيد – وما يجعله حزين) فبالتالي يستطيع التصالح والتعامل مع الناس، فعندما يفهم الشخص ذاته يستطيع كشفها للآخرين بكل وضوح؛ وينتج عن ذلك أنه سيكون ذا تواصل فعال مع الآخرين وسيصل للسعادة النفسية وهي المبتغى الأساسي من رحلتنا.

كيف نتعرّف على أنفسنا!

يتم ذلك عن طريق إحضار ورقة وقلم والجلوس بمفردنا والإجابة على بعض الأسئلة للتعرف على ذواتنا المجردة كسؤال: من أنا؟ من أنا دون أي نظام اجتماعي، أيّ تجريد النفس من كل الألقاب والمراكز العلمية والطبقة الاجتماعية، وهذا السؤال يجب أن تكون إجابته مُتمركزة حول:

  • نقاط القوة ونقاط التطور (الضّعف).
  • ما هي اهتمامتنا وقدراتنا ومهاراتنا ومعارفنا.
  • ما الذي يُدخل السرور أو الحزن على قلوبنا؟
  • وضوح القِيم والرسالة والرؤية.
  • ما هي طباعنا وأنشطتنا؟

وعند الإجابة على تلك الأسئلة بموضوعية وشفافية وواقعية دون جلد للذات ودون تقييم للذات، سنصل للإجابة عن سؤال من أنا؟

بعد أن يتعرف الشخص على نفسه يجد انه قد وضع نفسه في المكان الخاطئ، لأنه لم يكن على علم بنقاط قوته وضعفه، كأن يعمل أحد الأشخاص في مجال المُحاسبة وهو شغفه في المعمار، فيجد أنه قد ضل طريقه لنفسه، وابتعد كل البعد عن كينونته.

وعند التعرف على ذاته خاصةً في جزئية ما الشيء الذي يُتْعِسُني وما الشيء الذي يُسْعِدُني، نجد أن الشخص في كثير من الأوقات قد وضع نفسه في قائمة الأشياء التي تُتعسه، فبالتالي تأثرت علاقة الشخص بذاته وجعلت الشخص يسير في طريق لا يعرف بدايته من نهايته، فبالتالي علاقة الشّخص بذاته هي من أهم العلاقات التي يجب أن يأخذها بعين الاعتبار، فيجب أن تبدأ بنفسك وتصلحها وتضعها في المكان الصحيح.

هل تَحَدُث الشخص لنفسه أمام المرآة أمر جيد أم سيء؟

أكملت “سالم” أياً كانت الطريقة التي نتحدث بها مع أنفسنا سواء عن طريق ورقة وقلم أو التحدث أمام المرآة، هو أمر إيجابي وصحي ولكن يجب أن نتأكد أنه حوار ذاتي وايجابي.

وكلمة إيجابي تعني أن يكون واقعي، والإنسان السّلبي هو الشخص الغير واقعي، ويجب أن نفرق بين الحديث مع الذات والتعرف على الذات، فالحديث مع الذات مهم ولابد من دعمه بالتعرف على الذات، فيجب أن أتعرف على نفسي.

ويمكن أن يخطئ الشخص عند التعرف على ذاته، عن طريق أن يكون تقييم الإنسان لنفسه غير واقعي وغير موضوعي، فقد يتجه البعض إلى عدم الاعتراف بنقاط الضعف والمبالغة في وصف نقاط القوة، أو المبالغة في وصف نقاط الضعف وإنكار نقاط القوة.

وللتعرف على الذات يجب إتباع عدة خطوات:

  • التعرف على الذات عن طريق الأسئلة السّابِق ذِكرها.
  • الاستعانة بصديق ثقة وتوصف العلاقة بأنها آمنه، وذلك لسؤاله عن مميزات الشخص وعيوبه، ويستطيع الشخص من خلال تلك الإجابات أن يصل لذاته بشكل مُحايد.
  • ثم يبدأ التخطيط للمستقبل.
رابط مختصر:

أضف تعليق