طب وصحة

كيف أعرف أن ابني عنده اكتئاب وكيف يمكن التعامل معه


صورة , طفل حزين , الاكتئاب

الاكتئاب عند الأطفال هو اضطراب شديد في الحالة المزاجية يمكن أن يسلب السعادة من حياة الطفل، ومن الطبيعي أن يكون الطفل متقلب المزاج، أو حزين من حين لآخر؛ حيث يمكن توقع مثل هذه المشاعر بعد موت حيوانه الأليف، أو الانتقال إلى مدينة جديدة، لكن إذا استمرت هذه المشاعر لأسابيع، أو أشهر، فإنها قد تشكل علامة على الاكتئاب.

وكان الخبراء يعتقدون أن الكبار فقط يمكن أن يصابوا بالاكتئاب، لكن لابد وأن نعرف الان أن هناك مصطلح الاكتئاب عند الأطفال وحتى الأطفال الصغار جداً يمكن أن يعانوا من الاكتئاب الذي يتطلب العلاج، وتبعاً لبعض الدراسات فإن ثلاثة من أصل كل مائة ولد صغير وتسعة من أصل ١٠٠ مراهقين يعانون من الاكتئاب الحاد.

ومع ذلك، لا يزال العديد من الأولاد لا يحصلون على العلاج الذي يحتاجونه، والسبب في ذلك يعود الى أنه قد يكون هناك صعوبات في التمييز بين الاكتئاب والحالات المزاجية فقط، كذلك من الممكن أن يظهر الطفل المصاب بالاكتئاب أعراض مختلفة عن البالغين؛ لذلك ففي وقتنا الحالي إذا كان الأهل قلقين بشأن طفلهم، فلابد وأن يعرفوا أكثر عن أعراض الاكتئاب عند الأطفال، كما وحتماً أن يكون هناك حواراً مع الاطفال لمعرفة كيف يشعرون.

هل يُصاب الاطفال بالاكتئاب؟

تقول المستشارة التربوية والأسرية الأستاذة “بشرى العاتي”: أن الاكتئاب بشكل عام هو عبارة عن اضطراب نفسي يصيب البالغين، لكن مؤخراً قد أثبتت بعض الدراسات أن الأطفال أيضاً من الممكن أن يُصابوا بالاكتئاب كما يعاني منه الكبار والبالغين تماماً، وأصبح هذا الأمر متعارف عليه على كافة المستويات.

ويعتبر الاكتئاب حالة طبيعية قد يمر بها شخص طبيعي تماماً، وقد يكون ذلك بسبب بعض الضغوط النفسية التي يمر بها الشخص، ويتم تشخيص الاكتئاب تبعاً للمدة؛ فقد يكون مجرد حالة مزاجية طارئة سرعان ما تنقضي، وقد يكون مرضاً خطيراً يحتاج إلى الدعم، والعلاج النفسي.

اقرأ كذلك:   أسباب وعلاج جفاف الشعر وتساقطه

ما هي مسببات الاكتئاب عند الأطفال؟

عند سؤال: كيف أعرف أن ابني عنده اكتئاب وحيثياته، فنقول أنهُ لا يزال من غير المفهوم بالضبط ما الذي يسبب الشعور بالاكتئاب عند الأطفال، لكن هذا يرتبط بوجود خلل في توازن المواد الكيميائية في الدماغ مما يؤثر على الحالة المزاجية، ومن أبرز الأسباب عموماً:

  • أحداث مجهدة، مثل تغيير المدرسة، طلاق الوالدين، أو وفاة أحد أفراد الأسرة.
  • أدوية معينه، مثل الستيروئيدات أو الأدوية المخدرة المضادة للألم.
  • العوامل الوراثية: حيث أثبتت بعض الدراسات أن ٥٠٪ من حالات الاكتئاب عند الأطفال تكون مرتبطة بعوامل جينية ووراثية.
  • العوامل البيئية: فالبيئة المحيطة بالطفل تلعب دوراً مهماً جداً في احتمالية إصابته بالاكتئاب.
  • طريقة التنشئة.
  • بعض الأمراض العضوية قد تؤدي إلى إصابة الطفل بالاكتئاب مثل الأنيميا، ونقص الفيتامينات ومرض السكري، والصرع، وما إلى ذلك.

وهناك دراسات أكدت أن نقص فيتامين “D” لدى البالغين يسبب إصابتهم بالاكتئاب، ومازالت الدراسات تُجرى لتثبت مدى تأثير نقص الفيتامينات في الجسم على الصحة النفسية للأطفال.

  • تعرضه لمواقف تنمر من جانب زملائه أو أقاربه.

ما أبرز أعراض الاكتئاب عند الأطفال؟

غالبا ما يتم التغاضي عن أعراض الاكتئاب عند الأطفال في البداية، وأحياناً يكون من الصعب أن نفهم بأن كل الأعراض تتعلق بنفس المشكلة، وقد تتغير الأعراض بحسب عمر الطفل، وبشكل عام هناك عدة أعراض واضحة للاكتئاب عند الأطفال كما ذكرتها الأستاذة “العاتي”، والتي من أهمها:

  • سريع الانفعال.
  • حزين أو يعاني من الملل في معظم الوقت.
  • لم يعد يجد أي متعة في الأشياء التي كان يستمتع بها.
  • يشعر بالعجز، أو الذنب.
  • يعاني صعوبة في التركيز، التفكير واتخاذ القرارات.
  • يكثر من التفكير في الموت والانتحار.
  • الأطفال الصغار جداً قد يكونوا خاملين، ويصبحوا منعزلين.
  • قد يعاني الأطفال في سن المدرسة من الصداع أو الام المعدة الكثيرة.
  • قد يفقدون الاهتمام بالأصدقاء وفي الأنشطة التي أحبوها في الماضي.
  • بعض الأطفال الذين يعانون من الاكتئاب الشديد قد يروا أو يسمعوا أشياء ليست موجودة (هلوسة) أو يطوروا معتقدات خاطئة (أوهام).
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الرغبة في التعامل مع الآخرين.
  • عدم وجود قابلية لمشاهدة التلفاز.
  • اضطرابات في النوم.
  • الإمساك.
  • فقدان التركيز.
  • تراجع واضح في التحصيل الدراسي.
اقرأ كذلك:   فحص دم جديد يكشف التوحد

كيف يمكن التعامل مع الطفل المُصاب بالاكتئاب؟

لابد أن ينتبه الأهل في المقام الأول إلى ردة فعلهم، حيث يجب أن يلتزم الأهل بالحكمة البالغة في التصرف، وأن يبحثوا قدر الإمكان عن السبب الذي أدى لإصابة الطفل بالاكتئاب، وأين ما وجدوا السبب، يجب أن يكون العلاج.

ويجب أن يدرك الأهل شخصية الطفل؛ فقد يكون الطفل حساساً بشكل مفرط، وبالتالي يتأثر من بعض التصرفات التي لا يضعونها في الحسبان، أو قد يكون الطفل انطوائي، وبالتالي مائلاً للعزلة، وهكذا.

وتؤكد الأستاذة “بشرى” على أهمية احتواء الطفل والتحدث معه، ومحاولة حل الخلافات والمشكلات التي يواجها في المدرسة أو النادي، كذلك لابد من إبعاد الطفل عن المشاكل الأسرية.

وإذا استمرت أعراض الاكتئاب على الطفل لأكثر من أسبوعين، يجب استشارة طبيب النفسي، لإخضاعه لبعض الجلسات النفسية، فضلًا عن وصف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب.

السابق
إتيكيت الحوار والنقاش
التالي
أهمية التوعية بأمراض الغدة الدرقية

اترك تعليقاً