كيف تستمتع بقضاء عيد الأضحى!

صورة جميلة بمناسبة عيد الأضحى
صورة جميلة، ضاحكة كوميدية، بمناسبة عيد الأضحى

لا شك أن الله عز وجل عادل وكريم ولطيف بنا ومعنا، وهب لنا من بين أيامنا أياماً طبةً مباركة تلفنا فيها الفرحة والرضا وتشملنا فيها البهجة والسعادة، وهدانا إليها واختصنا بها من بين الأمم وهي أيام الأعياد المباركة التي تتعهدنا من موسم لآخر، بل ووجهنا عز وجل وعلمنا على يد حبيبه ومصطفاه كيف يمكننا اغتنامها والإحسان إلى أنفسنا فيها وتعميرها بالطاعة والخير والشكر وألوان البر وكل ما من شأنه أن يفيض علينا من السعادة والرضا والفضل.

ومع ذك فإننا لسنا جميعاً سواء في قدرتنا على استغلال أيام العيد والاستمتاع بقضائها فيما يفيدنا على المستوى النفسي والبدني والديني.

نصائح من أجلك في يوم عيد الأضحى

لذا فإننا سوف نقف هنا وقفة نتعلم منها كيف يكون حسن الاستمتاع وتمام الانتفاع بالعيد وفضائله الطيبة ونفحاته العطرة المباركة لنخرج منه مستبشرين مفعمين بالتفاؤل والأمل والطاقة والإقبال على الحياة، لمواصلة مسيرة العطاء والعمل والكفاح بسعادة ورضا، فتابعو مقالنا أعزائي القراء، بورك لكم في أيام أعيادكم وأدام عليكم فضله ونعمه.

ابدأ صباحك بالأمل

مهما يكن كم الضغوط التي تقع على عاتقك والأعباء التي تثقل كاهلك، ومهما يكن من قسوة الواقع ومتاعبه فاحرص على أن تتخذ من العيد وعطلته فرصة لتستعيد نشاطك وتوازنك النفسي وتبدأه بالأمل والإقبال على الحياة والتفاؤل.

تعامل معه باعتباره منحة ربانية غالية وفرصة رائعة للإيجابية، توقع أنه سيكون سعيداً ولطيفاً، توقع أنه سيحمل لك بشرى تسر أو فرحة تعانق أيامك، ابدأ صباحك مبتسماً متفائلا وانسى أو تناسى همومك مهما بلغت، وتوكل على الله وأحسن الظن به.

بادر أحبتك بالتهنئة

الكلمة الطيبة صدقة والمبادرة بالدعوة لمن تحب وتهنئتهم برسالة رقيقة أو تهنئتهم مباشرة ومعايدتهم وتمن الخير لهم في عيد الأضحى المبارك، أمر رائع كفيل بإشعارهم بالسّعادة وكفيل بتحسين حالتك المزاجية، واشعارك بالرِّضا والسعادة.

فالكلمة الرقيقة تسعد قائلها وسامعها ولا يقتصر خيرها على من يتلقاها فقط، فاخرج إلى أصحابك واخوانك باش الوجه مسروراً مهنئاً وراسل من لم تستطع التواصل معه واغمر كل من حولك بالكلمات الطيبة والأمنيات الرقيقة، واسعد ببداية أكثر من رائعة.

صِل من تحبهم

في ظل ضغوط الحياة وروتينها اليومي القاسي والمزدحم تمر بنا الأيام بل تمر الشهور دون أن نلتق بمن نحبهم أو نسعد بصلتهم وقضاء بعض الوقت معهم، لذا فإن من أكثر ما يسبب لك مشاعر السعادة والفرح والبهجة في عيد الأضحى المبارك أن تلق حبيباً وقريباً أو صاحباً طال شوقك إليه وطال شوقه إليك، أو تصل ذي رحم يسعد بصحبتك ويتمنى لقاؤك.

اغتنم فرصة العيد والانقطاع عن العمل ولا تتركها تمض بلا زيارة غالية عليك وعلى من تحبهم، ولتجدد نية صلة الرحم بأنك تفعلها ابتغاء مرضاة الله وابتغاء ادخال السّرور على قلب مُسلم، لتنتفع ببركتها في الدنيا والآخرة أيضاً.

تصدّق

رائع أن تتخذ من مواسم البركة والعطاء والفضل من الله مواسم تقدم فيه معروفا أو تبادر فيها بخير أو تقوم بعمل من أعمال البِر، والتي على رأسها وأحبها إلى الله الصدقة، فيمكنك أن تسعد نفسك وتساعدها وتحسن إليها بصدقة تقدمها لفقير أو تفرج من خلالها كربة مكروب أو تهون أزمة مهموم أو غيره.

فالعطاء يجلب البركة والخير ويورث قلبك الرضا والفرحة ويبقى زخراً لك ينفعك بين يدي الله عز وجل يوم القيامة، إخراج القليل من المال سوف يضمن لك الكثير من الخير فلا تبخل ولا تتردد.

اجعل من عيدك نقطة لبداية جديدة من التفاؤل والأمل

العيد تأريخ نبدأ به مرحلة جديدة ونتخذ منه تقويماً لكثير من الأحداث السعيدة التي تمر بنا، لذا فمن الرائع أن تتخذ منه بداية جديدة لنفسك، فتبدأ باكتساب خبرة جديدة أو تعلم شيء نافع أو تغيير عادة سيئة، أو غيره مما يرقى بحياتك كلية، فتصبح ذكرى العيد مرتبطة بشيء محبب إلى نفسك، فتسعد بذلك عيدك وتحفظ لقلبك ذكرى طيبة ومبهحة.

عبر عن الامتنان والشكر

الشعور بالامتنان والتعبير عن الشكر عن كل النعم التي تحيط بك وتتمتع بها، مهما كثرت حولك الهموم وتعددت المتاعب أمر رائع، يملأ قلبك بالرضا والأمل ويجلب لك المزيد من النعم والخير، ويسعدك إلى أبعد الحدود.

فلا تستهن به واجعل من طقوسك في العيد أن تخلو نفسك بعض الوقت تستذكر نعم الله عليك وتحمده عز وجل وتشكر له فضله، وتعبر عن خالص الامتنان والرضا، وبعدها ثق أن عيدك وما بعده سوف يكون أجمل وأطيب وأكثر روعة مما قبله.

مارس ما تحبه

ليكن العيد فرصة رائعة للتخلص من قيود الروتين اليومي البغيض، وليكن فرصة لإعطاء نفسك حقها من المتعة والتسلية والمرح بممارسة ما تحبه من الخروج أو اللعب أو أي نشاط آخر من شأنه أن يسعدك.

تحرر من كل المشاعر السلبية التي تنغص عليك سعادتك

وفي الختام اعلم أنك لو رزقت بألف عيد وقلبك مزدحم بالهموم والأحزان والمتاعب وفكرك منصب على الجانب المظلم من تلك الحياة فإنك لن تجد للعيد مذاقاً ولن تعرف للسعادة لوناً.

لذا فإن التحرر من قيود المشاعر السلبية والأفكار السلبية والمخاوف والقلق هو الوسيلة الأكثر جدوى نحو تحقيق أعمق مشاعر السعادة والبهجة بقدوم عيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركة.

أضف تعليق