كيف نحافظ على النظام الغذائي في أيام العيد


صورة , كيك , حلويات , النظام الغذائي

تبدأ مائدة العيد بما يسمى بالوجبة الاولى، ولكنها ليست أولى بالمرة ولا حتى ثانية، فما تكاد تجلس حول المائدة واذا بالصحن يمتلئ بقواه الذاتية، أو بقوى الوالدة والعمات والأخوال بما لذ وطاب من مقبلات، معجنات، سلطات وطبخات عظيمة لا ترقى إلى تسمية وجبة أولى، ولا ننسى “الكبة النيئة” التي ما زال من غير الواضح كيف يمكن ان تعد من المقبلات ووفق أي فئة من الممكن أن تصنف.

وبعد الانتهاء من كل مهرجان السعرات هذا، يتم الاعلان باحتفالية ملوكية عن بدء مرحلة الوجبة الرئيسية، حيث تنهمر اسياخ اللحم والكباب المشوي على الشخص بدون توقف وأيضا دون ادنى مقاومة تذكر.

وجميعا نعلم أننا نأكل بشراهة خلال فترة الاعياد، وفي معظم الحالات، تكون هذه المأكولات غنية جداً بالسعرات الحرارية، فالإغراءات كثيرة ومن الصعب علينا السيطرة على ما نأكله، وبالتالي فإن النتيجة الحتمية تكون زيادة الوزن، والإحباط يزيد أكثر عندما نصبح غير قادرين على إغلاق السراويل ويصبح من الصعب علينا ارتداء ملابسنا أصلا.

كيف نحافظ على الحمية الغذائية في الأعياد؟

تقول الاخصائية في التغذية العلاجية “رند الديسي”: أن التنظيم بشكل عام يلعب دوراّ كبيراً في خلق التوازن في حياتنا، بمعنى إن كان الشخص معتاداً على الاستيقاظ باكراً وتحضير وجبة الإفطار التي اعتاد عليها، وشرب فنجان القهوة على سبيل المثال، فإن هذا سيقلل بشكل كبير جدًا من شهيتنا لتناول السكريات، والوجبات الدسمة التي توجد بكثرة في أيام الأعياد بشكل خاص، لكن الأشخاص الذين لا يتبعون نظاماً معيناً في حياتهم، وكما هو معتاد سيقومون بزيارة الأهل والأصدقاء، وبالتالي يكون هناك حاجة من الجوع، فيتناول الشخص كل ما يٌقدم له، وبالتالي سيتناول كميات كبيرة جدًا من السعرات الحرارية التي حتماً ستؤثر سلباً على صحته خلال اليوم، كما تؤثر على صحته بشكل عام.

اقرأ كذلك:   العلاقة بين زيادة الوزن وساعات النوم

ومن الجدير بالذكر أنه لا تعني سعادتنا بالعيد، أن نتناول الاطعمة التي حتماً ستزيد من سعراتنا الحرارية، كما ستسبب مشاكل في الجهاز الهضمي والقولون، خاصة إذا كان الشخص يتبع حمية غذائية معينة خالية من السكر، مثل النظام الغذائي الكيتوزي على سبيل المثال.

ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص الذين يتسبب العيد أحياناً في الحاق الضرر بنظامهم الغذائي هم الأشخاص الذي يتبعون حمية غذائية تقوم فكرتها على تقليل كمية الطعام، والوجبات الغذائية، والأشخاص الذين يعانون من بعض مشاكل الجهاز الهضمي مثل مشاكل القولون العصبي تحديداً “Irritable bowl syndrome”؛ حيث قد يكون هناك أعراض جانبية شديدة إذا لم يكون هنالك حرص خلال تناول الطعام في العيد، فقد يعاني هؤلاء الأشخاص من الانتفاخ الشديد والغازات، مشاكل الهضم وأوجاع المعدة.

ما الذي يجب أن يتناوله من يتبع نظام الكيتو الغذائي في العيد؟

تقوم فكرة الكيتو دايت على الامتناع عن تناول السكريات تماماً، مع تناول كمية قليلة من النشويات تصل إلى ٣٠- ٥٠ جرام فقط خلال اليوم، وهذا يعني أنه إذا كسرنا هذا النظام الغذائي وتناولنا قطعة من البيتزا، أو قطعة من المعجنات فهذا سيعطينا ما نحتاجه من النشويات كلياً، لكن ما يحدث خلال نهار العيد هو أنه نقوم بتناول أنواع وكميات مختلفة من النشويات من بطاطا، أرز، وبرغل، وغيره ، وبالتالي سيزيد ذلك من حجم السعرات الحرارية المطلوبة، وتشير “الديسي” على من يتبع هذا النظام الغذائي بأن يتناول وجبة الإفطار، ووجبة الغذاء كما اعتاد عليها في نظامه الغذائي تماماً، مع تناول وجبة العشاء بأريحية، مع مراعاة عدم تناول أكثر من ٦-٨ ملاعق من الأرز بالنسبة للنساء، و ٨-١٢ للرجال، أي ما يعادل ٨٠-٩٠ جرام من النشويات، مع الحرص أن نعوض ذلك في اليوم التالي، وذلك باتباع نظام الصيام المتقطع؛ حيث يتم الامتناع عن تناول الطعام لمدة ١٦-١٨ ساعة؛ حتى يتم حرق الكميات الزائدة من الطعام التي قد تم تناولها في العيد.

اقرأ كذلك:   أعراض وعلاج الإكتئاب عند الأطفال

وبالحديث عن الصيام المتقطع، فالأشخاص الذين يتبعون الصيام المتقطع أصلاً، فلا بأس من تناول الطعام خلال ساعات الصيام في العيد، لكن يجب أن يتم تبديل ساعات الصيام بعد ذلك.

أضف تعليق