كيف نربي التوأم بطريقة مثلى

تربية التوأم

تُعد تربية التوأم تحدياً كبيراً للوالدين حيث أن للتربية دور كبير في تكوين شخصيتهم التي قد تتشابه أو تختلف في بعض الصفات، فكيف يمكن للأهل التعامل مع التوأم والعناية بهما وبناء علاقة جيدة مع كل منهما على حد سواء دون التأثير على صحتهما النفسية؟ وما هي الأخطاء التي يقع فيها الأهل عند تربيتهم للتوأم؟

ما هي الطريقة المثلى لتربية التوأم؟

تقول المعالجة النفسية “نتالي ديب”، في بادئ الأمر يجدر علينا الإشارة إلى أن هناك نوعين من التوأم أولهما هما التوأم المتشابهين الموجودين في رحم الأم في بويضة واحدة إلى جانب التوأم المختلف الذي ينموا في رحم الأم في بويضتين مختلفتين.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الأمهات الأكثر عُرضة للتوأم هم الأمهات الذين يُرزقون بتوأم بسبب الإرهاق النفسي والجسدي المتضاعف عليهم حيث أن تربية التوأم ليست بالشيء السهل وإنما للتوأم حياته الخاصة لأنه يقطع 4 مراحل في التربية تبدأ أولها من لحظة الولادة إلى عمر السنتين وهذه المرحلة تُسمى المرحلة الانصهارية التي يكون فيها التوأم مقربين جداً إلى بعضهم البعض ولديهم ترابط قوي مع بعضهم كما أنهم يكتفوا بأنفسهم دون اللجوء للعالم الخارجي، وهذا ما نراه في التوأم المتشابه والمختلف الذي لديه ترابط روحي وعاطفي ونفسي بشكل كبير.

أما المرحلة الثانية فتبدأ من عمر السنتين حتى عمر 6 أو 7 سنوات وتُسمى هذه المرحلة بالمرحلة التكميلية ولا يجب علينا فيها فصل التوأم عن بعضه البعض لأنهم غير مهيئين في هذه المرحلة للانفصال وإنما هم بحاجة إلى بعضهم نظراً لنشوء المهارات الحركية الحسية العاطفية والعقلية الفكرية في هذه المرحلة ومن ثم يتعلم أحد أطراف التوأم هذه المهارات من قرينه الذي قد يفتقد إلى احدى هذه المهارات أو غيرها في ذلك الحين – بناءً على رأي المعالجة النفسية.

تابعت ” نتالي “: أما عن المرحلة الثالثة في عمر التوأم فتبدأ من 6 أو 7 سنوات حتى عمر المراهقة 10 أو 11 سنوات وهي أول مرحلة للاستقلالية وهنا يمكن للأهل تأهيل التوأم لهذه المرحلة أو من خلال المرشدة النفسية في المدرسة وفي حالة عدم جاهزيتهم لهذا الاستقلال الفردي يمكننا تأجيلهم إلى المرحلة الرابعة وهي مرحلة ما بعد المراهقة لسن الرشد والتي تُسمى بالمرحلة الانتقالية الاستقلالية وتحقيق الذات.

هل لتربية الأهل دور معين في تكوين شخصية التوأم؟

يقع الأهل بدون قصد أو لا شعورياً بخطأ كبير في تربية التوأم عن طريق مقارنتهم ببعضهم البعض ولكن لابد للأهل أن يتعاملوا مع التوأم كشخصية مختلفة أو كشخصين ينموا أحدهما بمهرات وشخصية ومختلفة عن غيره.

بالإضافة إلى ذلك، هناك البعض من الأهل ممن يكونوا سبباً في تقوية أحد التوأم عن غيره، لذلك يجب على الأهل الحذر حيال ما يُسمى بالاهتمام المنفرد لأي من التوأم حتى لا يؤثر ذلك على شخصيته فيما بعد.

وأخيراً، لا نشجع كثيراً الأسماء المتشابهة للتوأم حتى نساعد على انفصاله عن بعضه البعض ونخرج من حيز أو من نطاق التوأم المتعارف عليه بين الناس في ضرورة تشابههم في كل شيء وهذا يشجع التوأم على الاستقلالية في كثير من الأحيان وهذا يرمي بنا كذلك إلى عدم ضرورة ارتداء التوأم لنفس الملابس المتشابهة أو نوم التوأم في سرير واحد إلخ إلخ.
.
.
وهذا لا يجب علينا تطبيقه في المرحلة الأولى والثانية من عمر التوأم والتي تنتهي بعمر 7 سنوات تقريباً بسبب عدم تهيئتهم جيداً لهذا الأمر وإنما.

أضف تعليق