كيف ولماذا يتأثر الطالب بأساتذه

الطالب , الأستاذ , صورة

في ظل تبدل العلاقات الإنسانية تبقى صورة الأستاذ راسخة في وجدان كلاً منا، في الصغر كما في الكبر. والبعض يتحدث عن فجوة تزداد بين الطرفين، والبعض الآخر يشدد على أن الحدود الفاصلة بينهما بديهية. فما هو الشكل الصحي والسوي لهذه العلاقة؟ وما هي الإيجابيات الناجمة عن هذه العلاقة؟ وما هي وسلبياتها؟

كيف يتأثر الطلاب بأساتذتهم ولماذا

تقول المدربة في مجال العلاقات الاجتماعية “أماني جوزع”: أن علاقة الطلاب بالمعلم هي علاقة إيجابية وصحية جداً. وقديماً كانت العلاقة بين المعلم وطلابه قائمة على الخوف؛ مما قد يدفع بعض الطلاب إلى عدم التواجد في المدرسة، ولكن في عصرنا الحالي لم تعد تقتصر طرق التعلم على المعلم في المدرسة فقط، فأصبحت المعلومات اليوم في متناول الأيدي من خلال الإنترنت أو الكتب أو غيرها، لذلك فأصبح هناك ضرورة ملحة لوجود علاقة إنسانية تربط المعلم بطلابه بعيداً عن التعليم.

ومن الجدير بالذكر أن نُفرق بين الملقن، والمعلم؛ فالتلقين لا يفيد إطلاقاّ في وقتنا الحالي بل قد يلغي وجود المعلم نهائياً، فالمعلومات كما ذكرنا متاحة في كل مكان الآن، أما المعلم يتلخص دوره في أشياء أكبر من تلقين المعلومات، مثل تنمية شخصية، ومهارات وقدرات الطالب، كما يجب أن ينمي فكرة الشك واليقين لدى الطالب، وأن يكون الطالب قادراً على أن يغير من بعض المعلومات التي يتلقاها ويناقشها ويتفكر فيها مادامت لا تخص الدين أو الوحي المُنزل، ذلك بالإضافة إلى أهمية أن يكون المعلم قدوة يحتذى بها، ويسعى الطلاب إلى أن يصيروا مثله في المستقبل، ذلك بالإضافة إلى أهمية أن ينتبه المعلم لطريقة طرحه للمعلومات، فالغرض من هذه المعلومات لا يقتصر على الامتحان وتفريغها فيه فقط.

وحتى يكون المعلم على علاقة صحية وشوية مع طلابه لابد وأن:

  • يتعامل معهم بطريقة إنسانية.
  • تُبنى علاقتهم على أساس الاحترام المتبادل، وتقبل اختلاف وجهات النظر، فالأكبر سناً ليس بالضرورة أن يكون الشخص المحق في كل الحالات كما هو شائع.
  • تكون العلاقة مرنة.
  • تكون العلاقة مرحة، وأن يتم التعلم بطريقة ترفيهية خاصة للأطفال، مما يبنى علاقة صداقة بين الطالب والمعلم.

وهناك بعض الجسور التي لا يجب أبداً أن يتخطاها أياً من المعلم أو طلابه، وهي:

  • التدخل في الأمور الشخصية بأي شكل.
  • ألا يشمل اسلوب التعلم على المقارنة بين الطلاب، فالطلاب مختلفون عقلياً أو حتى بمهارات التواصل لديهم.
  • الانتقاد: فلابد وألا يضم أسلوب التعلم أي اسلوب انتقاد لاذع ومؤذٍ.

ونقلاً عن تجارب بعض الطلاب، يقول بعضهم أن العلاقة بين الطالب والمعلم تختلف في المرحلة ما قبل الجامعة، عن المرحلة الجامعية؛ فالعلاقة بينهم في المرحلة الجامعية لا تكون مرتبطة كما بالشكل السابق؛ وذلك بسبب:

  • عدد الطلاب الكبير في صفوف الجامعة عن عدد الطلاب في المدرسة الذي قد لا يتعدى عشرين شخصاً.
  • الاحتياج الشديد لدى طالب المدرسة إلى معلمه حتى يتعرف على الأساسيات، مما يجعل العلاقة بينهم أكثر ترابطاً.
  • كما أن العلاقة في المرحلة المدرسية بين الطالب والمعلم تكون أكثر تقبلاً للآراء المختلفة.

ويفضل الطلاب بشكل عام أن تكون المحاضرة قائمة على النقاش، الاحترام المتبادل، استخدام وسائل مختلفة لإلقاء المعلومة، إمكانية خلق فرصة لتبادل الأدوار، وحث الطالب على البحث عن المعلومات.

ويجب على المعلم أن يكون شخص متطور، يسعى دائماً أن يطور في شكل المحاضرة، وأن يخلق أساليب ومهارات جديدة في التعلم، مما يجعل المحاضرة محبوبة، يشتاق لها الطلاب من أسبوع لآخر.

أضف تعليق