كيف يؤثر الأطفال في الحياة الزوجية وتأثبر الخلافات الزوجية عليهم

صورة , طفل , الحياة الزوجية , الخلافات الزوجية

كيف يؤثر وجود الأطفال في الحياة الزوجية؟

يقول الأخصائي في الأمراض النفسية والجنسية الدكتور “أنس العويني”: أن قدوم الأطفال إلى الحياة الزوجية تعتبر مرحلة انتقالية كبرى، تغير نمط الحياة الأسرية، كما تغير من نمط العلاقة الزوجية، وتحد في بعض الأحيان من العلاقة بين الزوج، والزوجة، فهنالك مسؤوليات جديدة، كما هنالك كذلك آثار ايجابية ؛ فالأبناء هم رابط محبة مشترك، ومن أهم أسباب تمتين العلاقة الزوجية.

كيف تؤثر الخلافات الزوجية على الأبناء؟

أما عن الخلافات الزوجية، فهي حتماً ولابد ستكون موجودة، وقد تكون هذه الخلافات في القرارات، او في اسلوب التربية، أو حتى في نمط التعامل مع الأبناء، وهذه الخلافات قد تكون في بعض الأحيان صحية، وقد تؤثر سلباً على الابناء، وتحديداً عندما يكون هنالك صراعات في الخلافات، ومن الجدير بالذكر أن الخلاف قد يكون نمطاً صحياً يتعلم منه الابناء الطريقة الصحيحة للاختلاف في الرأي، وفي النقاش، كما يمكن أن يحاول الأهل اشراك الابناء خاصة المراهقين في اتخاذ القرار الأصلح.

ويشير الدكتور “أنس” إلى نقطة في غاية الأهمية، وهي أنه يجب اولاً أن يكون المربي شخص سليم نفسياً، متصالح مع ذاته، وأن لا يكون هناك مشاحنات، وخلافات مستمرة بينه وبين شريك حياته، ومن ثم أن يكون هناك بين الزوجين لغة حوار، ونقطة لقاء، وأن يدرك كلا منهما أن الخلاف يكون في النهاية للحصول على أفضل ما يمكن فعله لصالح الابناء، وذلك مع أهمية القراءة والتثقيف المستمر، وإن كان هناك مشكلة حقيقية يجب زيارة المختص النفسي، ومشورته، وأن لا ندخل الأهل أو الجيران في الخلافات الأسرية.

ويجب أن يدرك كلا من الزوج والزوجة أن المسؤولية مشتركة، فيجب أن يتحمل كل فرد مسؤولية وجوده العاطفي، ووجوده الاجتماعي، والمادي كذلك، وحتى يتجنب الزوجان الخلافات يجب أيضا أن يكون هنالك حالة من ترتيب الاولويات، وترتيب مسؤولية التربية ايضا، حتى يجد الزوجان وقتاّ لحياتهم العاطفية، والرومانسية، والحياة الاغرائية والجنسية ايضا، فوجود الأبناء لا يلغي كونهم ازواج في النهاية.

وقد تكون الخلافات من أهم الامور التي تؤثر سلباً في نفسية الأطفال؛ حيث أن الصراع في الخلاف الذي ينشأ بين الرجل والمرأة يجعل الابناء غير قادرين على معرفة الخطأ من الصواب، وفي كثير من الاحيان قد يكون الصراع القائم بين الرجل وزوجته أمام الأطفال من أهم وأبرز مسببات الأمراض النفسية لدى الأطفال.

واقرأ هنا أيضًا أسباب تدخين المراهقين وكيفية التعامل مع الابن المدخن

ومن الجدير بالذكر أن الابناء يتعامون بداية بالملاحظة لسلوك الاب، والأم؛ حيث أنه الهوية النفسية للطفل هي هوية مشتركة بين ما يراه في أمه، وبين ما يراه في أبيه، ثم يزداد ثراء هذه الهوية شيئا فشيئاً بالمخالطة في المجتمع مع الاصدقاء والأقران.

ويشير الدكتور “أنس” أن هنالك العديد من الأمراض النفسية التي تنتقل إلى الابن من خلال الاب، أو الأم، فنجد أن ابن يكتسب الخوف من الأهل فيصبح شخصية خوفية، أو أن ينتقل الاكتئاب من الأم للأطفال، وهكذا.

رابط مختصر:

أضف تعليق