كيف يتم قياس الذكاء

قياس الذكاء

ميّز الله سبحانه وتعالى الإنسان عن غيره من المخلوقات بميزة العقل، وأعطاه قدرات ومهارات فضّله بها عن سائر مخلوقاته، كما أنّه ميّز بعض الناس عن غيرهم بتفاوت في الفروقات الفرديّة في القدرات والتميّز والإبداع، وهذا ما يُسمّى بالذكاء.

ولم يتمكّن المتخصّصون في المجال حتى الآن من صياغة مفهوم محدد ومعتمد للذكاء، نظراً لاختلاف الخبراء في تصنيف أشكاله وأنواعه ودرجاته من مجال لآخر ومن بيئة لأخرى، ويوجد الكثير من النقاشات بين الدارسين في موضوع الذكاء لمحاولة تحديد ما هو الذكاء، ففي ندوة عقدت عام ١٩٢١ م اختلف علماء النفس الأمريكيين لويس إم.تيرمان، وإدوارد لي.ثورندايك على مفهوم الذكاء، حيث ركز تيرمان على المقدرة على التفكير بشكلٍ مجرّد، أمّا ثورندايك ركّز على التعلم والقدرة على إعطاء ردودٍ جيدة على الأسئلة، لكن في الآونة الأخيرة اتفق العلماء على أنّ التكيُّف مع البيئة هو المفتاح الرئيسي لفهم الذكاء.

ما هو الذكاء؟

يقول الاختصاصي في علم النفس العيادي “أحمد حمدان”: أنه يُطلق مصطلح الذكاء على كافّة القدرات العقليّة المميّزة والعالية التي يتميّز بها بعض الناس عن غيرهم، ويعطيهم أفضليّة في أدائهم وسلوكهم في مجال معيّن، علماً أنّ مجالات الذكاء غير محدودة ولا يمكن حصرها.

والذكاء البشري أو المقدرة العقلية تتكون من التعلم من التجربة، والتكيف مع المواقف الجديدة، واستيعاب المعلومات المجردة ومعالجتها، واستخدام المعرفة للتلاعب مع ظروف الشخص المقابل.

وقد يكون الذكاء فطريّاً أي أنّه يُخلق مع الإنسان ويتطوّر من خلال التعلّم واكتساب المهارات، ومنه ما هو مكتسب يتم تنميته وتطويره في مجال معيّن عن طريق برامج التدريب وتنمية المهارات المكثّفة، وبغض النظر عن نوعه فشأن الذكاء شأن كافة المهارات والقدرات التي ميّزنا بها المولى عزّ وجل، والتي تحتاج إلى تغذية وعناية لتطورّها وضمان استمراريّتها، فأهمّ معزّزات الذكاء التعلّم المستمر، واكتساب الخبرات، والتدريب اللامنهجي، والمثابرة، وإثارة الأسئلة، وإطلاق العنان للأفكار الخلاقة والإبداع، وعدم الخوف من التجربة.

وليس شرطاً أن يتمتّع الشخص بنوع واحد فقط من أنواع الذكاء، فمن الممكن جداً أن يتميّز بأكثر من نوع، وعليه فهناك الذكاء العقليّ والذكاء العضليّ، ويندرج تحت مسمّى الذكاء العقليّ عدد لا متناهٍ من أنواع الذكاء كالذكاء اللغوي، والذكاء في مجال علم الأرقام والحواسيب والتكنولوجيا، أو الذكاء التقني، والذكاء الموسيقيّ، والفني، والفراغي، والاجتماعيّ وغيرها.

وتجدر الإشارة إلى أنه هناك تميزاً واضح لدى الإناث في مرحلة الطفولة في أنواع معينة من الذكاء، والتي من أهمها الذكاء اللغوي، والذكاء التحليلي، أو القدرة على تحليل الأمور بمعنى آخر.

واقرأ هنا: الذكاء الإيجابي وتطويره

كيف يتم قياس الذكاء (IQ)

يشير “حمدان” إلى أنه هناك مقياس معروف لقياس مستوى الذكاء، أو نسبة ذكاء الشخص، ويُعرف هذا المقياس باسم “IQ”، وهناك معيار آخر أساسي موجود لقياس الذكاء يُعرف باسم “منحنى التوزيع الاعتدالي” الذي يتضمن عدة درجات أساسية معيارية، ولهذا المقياس تاريخ قديم جداً منذ عام ١٩٠٥ م، ومازال موجودًا حتى الآن، ومن خلاله يمكن القول بأن متوسط الذكاء الطبيعي يبدأ من ٨٥ درجة، وحتى ١١٥ درجة.

أضف تعليق