كيف يمكننا التخلص أو الوقاية من التوتر وتقلبات المزاج

تقلبات المزاج , الوقاية من التوتر

هل تشعر بالحزن دون سبب؟ هل لديك رغبة في البكاء ولا تعرف لماذا؟ إنها الهرمونات التي تؤثر على الحالة الذهنية والجسدية والعاطفية للإنسان وتفرزها الغدد الصماء بالكمية المناسبة التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه، لكن عدم التوازن أو الاضطراب في الهرمونات أصبح شائعاً خلال السنوات الماضية لأسباب مختلفة ولحسن الحظ توجد بعض الطرق للقضاء على اضطراب الهرمونات والمساعدة على توازنها.

هل تؤثر لخبطة الهرمونات على تقلبات المزاج؟

ذكرت الدكتورة نعمة الجاك ” مدربة الحياة ” أن كلا من الرجل والمرأة يتأثرون بعدم توازن الهرمونات في الجسم لأن عدم هذا التوازن يأتي نتيجة عدة الأشياء منها الأجواء والبيئة المحيطة بنا بجانب نوعية الغذاء والطريقة التي نتعامل بها مع المحيطين بنا بالإضافة إلى المشاعر والأحاسيس التي نحس بنا مثل الحزن والتوتر والأفكار السلبية.

على سبيل المثال، تتعلق بعض الهرمونات بالتوتر حيث يؤثر التوتر على عدم توازن الهرمونات في الجسم وهناك احدى الطرق التي يمكن بها معرفة حالة التوتر التي تنتابنا وذلك عن طريق وضع يد على المعدة والأخرى على الصدر ونقوم بالتنفس وحينما نشعر بتحرك النفس من المعدة للصدر فإن ذلك يكون دليلاً على شعورنا بالتوتر.

هذا التوتر ليس هواية كما يعتقد البعض وإنما هي حالة طبيعية يشعر بها أي شخص تحت أي ظروف سلبية أو أزمات يمر بها.

كيف يمكننا التخلص أو الوقاية من التوتر؟

كما سبق الذكر فإن التوتر يؤثر على عدم توازن الهرمونات وليس العكس ونشعر بهذه الحالة عندما يكون لدينا مشروع عملي لم نستطع تسليمه أو الانتهاء منه في موعده على سبيل المثال أو عندما يكون ليدنا فرصة لإلقاء خطاب أمام الجمهور أو ما شابه.

يتوتر الإنسان بشكل أساسي لأن التوتر عادة يمكن أن يعتاد عليها الشخص حين يرى أهله معرضين لبعض الأزمات مثلاً، لذلك فإن التوتر هو ردة فعل طبيعية حتى نكون مقبولين بدرجة أكبر من الغير وعلماً كذلك بأن التوتر يرفع من نسبة الكورتيزون والأدرينالين في الجسم وتصير كل وظائف الجسم الأخرى بطيئة نوعاً ما ويقل نظام المناعة في الجسم ومن ثم يتعرض الشخص الذي يعاني من حالات التوتر إلى المرض بشكل دوري، لذلك يجب علينا التحكم في حالة التوتر التي نصل إليها نتيجة أسباب عدة – وفق ما تراه الطبيبة.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر التوتر هو نتاج تراكمات عدة لأفكار سلبية يمكنها أن تتحكم في شكل الجسم على سبيل المثال، ويمكن تغيير حالة التوتر التي تطغى علينا عن طريق إدراك أن هذه الحالة تمثل شراب شيء سام وندخله للجسم، ومن ثم يجب علينا البعد قدر الإمكان عن التوتر.

إلى جانب ذلك، من الأدوات المهمة التي تجعلنا نتحكم بدرجة أكبر في الجهاز العصبي وبالتالي في حالة التوتر هي التحكم في التنفس حيث يمكننا أخذ نفس عميق من المعدة لإراحة الجهاز العصبي أو يمكننا عمل تمارين الدماغ التي نقوم فيها بالتنفس بصورة هادئة مما يساعد في إراحة الجهاز العصبي والدماغ، كما يمكننا كذلك التنفس بشكل تبادلي مما يساعد في وجود توازن بين ناحيتي الدماغ اليسرى واليمنى ليصير هذا التوازن موجود بين المنطق والعاطفة لأننا بهذه التمارين نعمل على جهتي الدماغ وفي نفس الوقت تخفف من التوتر وتزيد من كمية الأكسجين التي تدخل إلى الجسم.

تابعت ” نعمة الجاك “: نقوم في احدى هذه التمارين بسد الفتحة اليمنى من الأنف ونقوم بإخراج النفس من الناحية اليسرى للأنف ثم نعود لنسد الفتحة اليسرى للأنف ونُخرج النفس من الجهة اليُمنى وهكذا لمدة دقيقتين على الأقل، كما يمكننا استعمال هذه الطريقة 5 دقائق أو أكثر في النهار لنشعر بالتركيز ونتحكم في مشاعرنا بشكل أكبر بالإضافة إلى أن هذه التمارين البسيطة تخفف من الكورتيزون في الجسم بنسبة 50% عند النساء كما أشارت الدراسات.

كيف يمكننا التنفس من المعدة؟

يمكننا إجراء تمارين التنفس من المعدة عن طريق وضع كتاب عليها والتأكد من أن المعدة هي التي تتحرك أثناء عملية التنفس.

وأخيراً، للوقاية من تعكر المزاج وتغيره أو الدخول في حالة سلبية من التوتر يجب علينا بجانب تمارين التنفس العمل على القيام بسلوكيات معينة تعتمد على ضرورة الابتعاد عن الأفكار السلبية الني نفكر فيها والعمل على تحفيز الأفكار الإيجابية بداخلنا إضافة إلى العمل، كما يمكننا إجراء بعض التمارين الرياضية والمداومة عليها بشكل دوري إلى جانب ضرورة الخروج والتنفس في الطبيعة الجميلة والهواء المنعش مع الانتباه إلى الأغذية التي نقوم بتناولها خاصة الأغذية الطبيعية والمتنوعة التي يجب علينا الإكثار منها قدر الإمكان حتى لا يزيد لدينا هرمون الجريلين المسئول عن زيادة حالة الاكتئاب عند الإنسان والذي يزيد عندما نكثر من كمية الطعام بالليل دون أن نكون قد أكلنا شيء ما نهاراً.

أضف تعليق