حياة

كيف يمكن أن نكون سعداء


السعادة , كيف نكون سعداء

السعادة هي مقدرة الإنسان على تحقيق أهدافه وطموحه في الحياة، إلى جانب طمأنينة النفس ورضاها فقد خلق الله الخلق جميعاً وخلق الإنسان وسخر له الكون ليستفيد منه في حياته، وجعل من ضمن وظيفة الإنسان عمارة الكون إلى جانب تحقيق العبودية لله سبحانه، والإنسان في الحياة تعترضه محن ومصائب شتّى، ويختلف النّاس عن بعضهم في سبل تعاطيهم معها فهناك من يصبر ويشعر بلذة السعادة الحقيقية، وهناك من ييأس ويقنط، ويطلق لنفسه العنان بالتمتع بكل أصناف المباحات، والمحرّمات على حد سواء، فيشعر شعوراً لحظياً بالسعادة، لكن مع توالي سنين العمر يجد أنّ هذه ليست السعادة التي يبحث عنها، فيكف يجلب الإنسان السعادة لنفسه في الحياة رغم ضيق اليد وضعف الإمكانيّات.

والإنسان السعيد الذي فقه السعادة بمفهومها الشامل، يعدُّ من الأحياء، فقد تمتع عقله وقلبه ووجدانه بالحياة، ويقابل ذلك الإنسان الذي ضاقت به الدنيا وارتفعت من حوله المصائب من كل حدب وصوب، لكنه بدلاً من أن يصبر، يستسلم لآلام النفس وأوجاعها، وأضحى يتمنى الموت كلّ لحظة، مع أنّ كلاهما في حقيقة الأمر حي وينبض بالحياة بمفهومها المادي، إذ إنّ الحياة الحقيقية ليست مجرد أكل وشرب وجمع للمال، فالحياة إيمان، وأمل، وتفاؤل وحيويّة وهمّة ونشاط، وهذه هي حقيقة السعادة.

السعادة , كيف نكون سعداء

ولكي يكون الإنسان سعيداً عليه أن يعزز مهارات السعادة الصحيحة الخاصة به، ويمكن أن يقوم بذلك عن طريق إجراء اختبار لمعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف التي يمتلك، وخاصة تلك المتعلقة بالسعادة، ثم فهم تلك المجموعتين جيداً، وإيجاد طريقة لتحسين نقاط الضعف الموجودة وبناء أو تعزيز نقاط القوة.

كيف يمكن أن نكون سعداء؟

يقول استشاري الصحة النفسية الدكتور “أحمد عمارة”: أنه غالباً ما نبحث عن السعادة، وعندما نتحدث عن كيفية أن نكون تعساء، يستغرب البعض من ذلك، لكن دعنا نتعرف على كيفية أن نكون تعساء، حتى يمكن من خلال هذه النقاط أن نحصل على السعادة الحقيقية، ومن أبرز الأشياء التي قد تجعلنا تعساء:

  • عدم التسامح: حيث أن عدم التسامح، وعدم تقبل الآخرين، واخطاءهم، وعدم نسيان هذه الأخطاء، وجعل هذه الأخطاء في طريقنا دوماً لنتعثر بها، من أهم مسببات التعاسة؛ لذلك فلابد وأن نتعلم التسامح، وأن نتحلى به.
  • القاء اللوم على الآخرين؛ حيث أن إلقاء اللوم في كل ما يحدث، وعدم القدرة على الاعتراف بأننا مسؤولون عما يحدث لنا، حتى ولو بنسبة ضئيلة، فلابد من تحمل المسؤولية، وأن نصبح أكثر نضجاً، حتى لا نكون تعساء.
  • الشكوى المتكررة، وتقمص دور الضحية باستمرار، تعتبر من أبرز مسببات تعاسة الإنسان في الحياة.
  • عدم تقبل الآخرين، وعدم احترام اختلاف الشخصيات، واختلاف وجهات النظر، فذلك غالباً ما يجعل الإنسان دائم التحكم في الغير، والخلاف مع الآخرين، وبالتالي يكون تعيساً بلا شك.
  • كثرة التذمر على كل ما يحيط بنا، أو على كل ما يُقدم لنا، من طعام، أو شراب، أو أعمال لابد من أن نُنجزها؛ لذلك فإن التوقف عن التذمر تجاه الأمور المختلفة يجعل المزاج يتحسن ويصبح الشخص أقل توتراً، ويمكن القيام بذلك من خلال تدريب النفس عن التوقف عن قول الأمور التي تزعجه، أو التفكير بشكل مستمر بالأعمال التي يجب أن تنجز من قبله، أو من أحد أفراد العائلة، يكفي أن يلمح بكلمات قليلة على الأمر وأن يتوقف عن الإصرار على القيام بشيءٍ ما، وأخيراً القيام بالمهمة المطلوبة بنفسه عند الإمكانية لذلك.
  • عدم الرضا، ومقارنة الذات بشكل دائم مع الآخرين.
  • انتقاد جميع المحيطين بنا، والتركيز على صفاتهم السيئة، وأعمالها الخاطئة، وانتقادها باستمرار.
اقرأ كذلك:   التدخين يضر الذاكرة

السعادة , كيف نكون سعداء

ويؤكد الدكتور “عمارة” على أهمية أن نُفرق بين مصطلح السعادة، ومصطلح المتعة؛ فالمتعة غالباً ما تكون مرتبطة بمشاعر لحظية، وبالتالي تزداد وتقل، وذلك يحدث على سبيل المثال في حالة تناولنا للوجبة التي نُفضلها، وبالتالي نشعر بالمتعة أثناء تناول الوجبة، لكن حالاً ما تنتهي هذه المشاعر بعد الانتهاء من تناولها، أما السعادة فهي عبارة عن متعة متكرر على فترة طويلة.

ولابد من معرفة أنه لابد وأن نتقبل مشاعرنا سواء الإيجابي منها، أو السلبي، في اليوم الواحد؛ فمن التوازن النفسي أن يكون الشخص في بداية يومه نشيطاً، ومتحمساً، لكنه في نهاية اليوم يكون مرهقاً، ومتعباً، ومن المهم أيضاً أن ندرك أنه من الطبيعية أن نمر بلحظات سيئة على مدار اليوم، لكن السعادة الحقيقية تكمن في تخطي هذه اللحظات، والتركيز على اللحظات السعيدة، والممتعة في اليوم.

السابق
أهمية الأعمال التطوعية في المدرسة [جملة في تقرير مفصل]
التالي
أضرار استخدام الموبايل ليلاً! هل يسبب العمى ؟

اترك تعليقاً