موضوعات

كيف يود ذوو الإعاقة أن نتعامل معهم


ذوو الإعاقة

تُعرف الإعاقة حسب تعريف منظمة الصحة العالمية بأنها العجز في وظيفة الجسم، أو هيكله، أو تقيّد نشاط للجسم، فيصعب على المعاق ممارسة مهنة أو عمل ما، فهي حالة تحدُّ من قدرة الشخص على القيام بوظائفه الأساسية في حياته، كالعناية بنفسه، أو ممارسة العلاقات الاجتماعية، والنشاطات، فتجعل الشخص المعاق غير قادر على الاكتفاء الذاتي، وبحاجه مستمرة إلى مساعدة الآخرين، وإلى استراتيجيات خاصة لتربيته والتعامل معه، كما ويعرَّف المعاق بأنه الإنسان غير القادر على استغلال مهاراته الجسدية بشكل فعّال كما في الأشخاص السليمين، نتيجة لإعاقة ظاهرة مرئية كالتي تكون في الأطراف، أو الرؤية أو السمع، وقد تكون إعاقة عقلية نتيجة خلل في الجينات الوراثية.

ولأن الشخص المعاق جزءاً من المجتمع، فأي منّا معرض للتعامل معه، لذلك لا بد من التعرف على الاستراتيجيات، والنقاط المهمة في التعامل مع اصحاب الاعاقات بشكل عام حتى لا نشعرهم بالحرج.

ما هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع ذوي الإعاقة؟

يقول المدرب المعتمد والحاصل على لقب الشخص الاكثر إصراراً في المملكة العربية السعودية “محمد الشريف”: أنه يعتبر من أهم فنون التعامل أو ما يعرف بالإتيكيت هو فن التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث يجب عند التعامل معهم مراعاة مجموعة من القواعد والارشادات دون أن نشعره بالاهتمام المفرط، ويمكن تُعريف كلمة اتيكيت في البداية على أنها الفعل الذي إذا قمنا به لابد وأن نُشكر عليه، لكن إذا لم نقم به لا نُلام.

ومن أهم فنون التعامل مع الأشخاص ذوي الاعاقة الجسدية تحديداً هو عدم استخدام المنطق بأي حال من الأحوال، وذلك بمعنى أنه لا يجب أن نحاول مساعدته دون أن نسأله بشكل مباشر عن الطريقة المناسبة التي يجب أن نساعده بها، وذلك حتى لا نُسبب أي أذى له سواء كان ذلك أذى نفسي بالاهتمام الزائد الذي يُحرجه، أو بالأذى الجسدي؛ حيث أنه قد نُعرضه للسقوط على سبيل المثال.

اقرأ كذلك:   تُرى؛ لماذا يمارس الأطفال التنمر في المدرسة

ومن الجدير بالذكر أن الإعاقة لا تسبب دوماً الإحراج أو الخجل لذوي الاحتياجات الخاصة كما هو معروف لدى البعض، حيث أنه بما أن الشخص أصبح قادراً على الخروج إلى الشارع، والتعامل مع الناس، والاحتكاك بهم؛ فبالتالي أنه لم تعد هذه الإعاقة عائقاً، أو سبباً للإحراج بالنسبة له، وفي أغلب الأحيان يريد هؤلاء الأشخاص الاعتماد على أنفسهم خاصةً أمام الناس، وبالتالي قد يسبب تعمد بعض الأشخاص مساعدتهم دون إرادتهم أذى نفسي لهم، والذي قد يكون شديداً في بعض الأحيان.

ويشير “الشريف” إلى أن المصطلحات التي تُطلق على ذوي الاعاقة مثل أصحاب الهمم، وما إلى ذلك لا تناسب هؤلاء الأشخاص بأي شكل من الأشكال؛ حيث أنه إذا كان هناك شخصاً ما من هؤلاء الأشخاص ذوو الاعاقة لديه الاصرار والهمة، والصمود، والقوة ليعيش حياته بكل أريحية برغم كل شيء، فهناك أيضاً منهم من يشعر بأنه عالة على المجتمع، وعلى أسرته، فلا يمكن أبداً أن نطلق عليهم جميعاً نفس الاسم حتى لا نضع أحد منهم في موقف محرج مع نفسه، قبل أن يكون ذلك مع الآخرين.

وهناك بعض النقاط المهمة التي يمكن أن نتبعها عند التعامل مع أصحاب الاعاقات بمختلف أشكالها، والتي من أبرزها:

  • لا يجوز أبداً أن نستخدم الإعاقة على أنها عقوبة من الله، أو أن نتحدث عنها كنوع من العظة والعبرة للأشخاص.
  • يُستحسن ألا نسأل عن سبب الإعاقة إذا لم يكن هناك ضرورة لذلك.
  • لا يجب أن نبدي اهتماماً أكثر من اللازم بهم.
  • مع أصحاب الإعاقة الحركية تحديداً أنه لا يجب أن نقدم المساعدة للمعاق حركيّاً إلا في حالة أنه طلب ذلك، ويجب أن ننفّذ التعليمات التي يطلبها منا المعاق، خاصةً إذا كنا نتعامل معه للمرة الأولى.
  • يجب أن نتجنب التعامل مع المعاق حركيّاً بشكل مفاجئ.
  • يجب الحرص على كرسي المعاق حركيّاً، فهو بالنسبة له من أهم وأثمن الأشياء.
  • بالنسبة للشخص المعاق سمعيّاً، إذا كان الصمم في أذن واحدة، فينبغي الجلوس بجانب الأذن السليمة حتى يستطيع السمع، و عدم الجلوس أمامه وجهاً لوجه، وفي حالة الصمم الكامل، فإن الطريقة الوحيدة للاتصال معه هي التواصل المرئي، من خلال لغة الإشارة وقراءة حركة الشفاه
  • بالنسبة للشخص المعاق بصريّاً، يجب أن نتذكر دائماً أن الشخص المعاق بصرياً هو شخص عادي وطبيعي، ويتمتع بحواس أقوى ممّا عند الأصحاء لتعويض النقص عنده؛ لذلك فيجب أن نتحدث معه بنبرة صوت عادية ونتجنب رفع الصوت.
اقرأ كذلك:   في عيد الأم "مع أمي لحظات لا تنسى"
السابق
نصائح لحياة زوجية ناجحة وسعيدة
التالي
كيف يمكن الوقاية من مرض السكري بالإضافة إلى معلومات وحقائق هامة عنه

اترك تعليقاً