الغذاء

ماذا عن المزيد من فوائد التمر


التمر ، البلح ، السعرات الحرارية ، السكريات ، الفيتامينات ، الفواكه ، اللبن

ما هي المميزات الغذائية للتمر؟

أجابتنا أخصائية التغذية “رُبى مشربش” قائلة: أكثر ما يميز التمر هو إحتواءه على نسبة مرتفعة من النشويات، هذا إلى جانب أنه غني بالسكريات مثل سكر الجلوكوز وسكر الفواكهة (سكر الفركتوز)، وبذلك يعتبر التمر من أهم المصادر الغذائية الغنية بالسكريات البسيطة التي تُمتص بالجسم سريعًا.

وتجدر الإشارة هنا إلى إختلاف كمية السكر الموجودة في البلح تبعًا لمراحل نموه، فالبلح العادي (الرطب) تحتوي الثلاثة منه على 13.4 جم سكر، ومع زيادة نضج هذا البلح وتحوله إلى تمر فستحتوي نفس الثلاثة ثمرات على 19 جم من السكر أي ما يعادل ما يتراوح بين 3 إلى 4 ملاعق سكر، وكما أنه يوجد إختلاف في كمية السكر فيوجد أيضًا إختلاف في كمية السعرات الحرارية، فالثلاثة تمرات تحتوي على 83 سُعر حراري، في حين أن نفس الثلاث حبات في البلح أي قبل النضوج والوصول إلى مرحلة التمر تحتوي على 60 سعر حراري فقط، وبذلك يمكننا القول أنه كلما كان البلح أقل نضجًا كلما قل محتواه من السكر والسعرات الحرارية، ويمكننا القول أيضًا أنه يجب مراعاة حجم التمرة للتأكد من محتواها من السكر والسعرات الحرارية، فما ذكر سابقًا من أرقام هو خاص بحجم التمرة التي تزن عشرة جرامات فقط، أما الأحجام الأكبر من ذلك فبالتأكيد سترتفع فيها النسب عن المعدلات المذكورة.

وأضافت “أ. رُبى” قائلة: وإلى جانب ما سبق يعتبر التمر من الأغذية الغنية أيضًا بالبروتين والنشويات المفيدة التي تمد الجسم بالطاقة، وكذلك يحتوي على نسبة مرتفعة من المعادن والأملاح مثل البوتاسيوم والكالسيوم والحديد والفوسفور، كما أنه يتضمن نسبة من فيتامين الـ B1 والـ B2 وهما من الفيتامينات الضرورية لإنتاج الطاقة، وكذلك يحتوي التمر على نسبة من فيتامين C، ومن المميزات الأخرى للتمر أنه يحتوي على أنواع من الألياف قد لا تتواجد في غيره من الفواكهة وأهمها مادة “البيكتين” التي أثبتت الدراسات دورها في الوقاية من السكري وأثبتت فائدتها لمرضى القلب.

اقرأ كذلك:   ما هو الغذاء المناسب للطفل في عمر السنة

كم تُقدر الكمية الكافية للجسم من التمر في اليوم؟

الطبيعي أن يتناول الإنسان ما يتراوح بين 3 إلى 4 حصص من الفواكهة في اليوم، لذلك قد يكون من الكافي جعل حصة واحدة منهم من التمر حتى يحدث التنوع بين أصناف الفواكهة الأخرى والتي تحتوي على عناصر غذائية أخرى لا تتوفر في التمر وبالتالي تحقيق إستفادة أكبر للجسم، والحصة من التمر تعادل ثلاثة تمرات تزن الواحدة منها 10 جم فقط، أما البلح أو الرطب فيمكن زيادة المتناول منه في اليوم نظرًا لأنه منخفض في السعرات الحرارية والسكر ومرتفع في نسبة الماء، مع التأكيد على أنه فقير في الألياف مقارنةً بالتمر، ولكن هذا لا ينفي أنه ذو فائدة كبرى خصوصًا مع مرضى السكري ومتبعي الحميات الغذائية لإنقاص الوزن.

ما مدى الفائدة الصحية من الحميات الغذائية القاسية المُكتفية بالتمر والماء؟

أكدت “أ. رُبى” على أن الحديث عن ريجيم التمر واللبن الذي انتشر بين الناس في الآونة الأخيرة والذي يفرض على متبعيه تجنب تناول أي طعام سوى التمر واللبن لمدة زمنية معينة يلزمه توضيح بعض الأمور الغذائية الهامة في نقاط مختصرة هي:
• التمر فعلًا غني ببعض المعادن والكالسيوم والفيتامينات إلا أنه كمادة غذائية لا تُغطي إحتياجات الجسم اليومية من هذه العناصر المذكورة.
• يوجد فارق كبير بين عنصر الحديد الموجود بالتمر وبين الحديد والزنك الموجود باللحوم، فالحديد المتواجد في اللحوم تكون كمياته أكبر ودرجة إمتصاصه في الجسم أعلى، ومن هنا يتضح لنا أنه لا يمكن الإعتماد فقط على التمر لإمداد الجسم بحاجته من الحديد.
• الحمية الغذائية بهذا الشكل فقيرة جدًا في أنواع من البروتينات الضرورية للجسم.
• حمية التمر واللبن فقيرة في الأحماض الدهنية الأساسية مثل الأوميجا 3.

اقرأ كذلك:   تعرف على حمية ملء المعدة (الحمية الحجمية) تفصيلاً

وتابعت “أ. رُبى”: ومما سبق جميعًا يتأكد إلينا بصورة علمية مفصلة أنه لا يمكن أبدًا للجسم الإكتفاء باللبن والتمر فقط لأنه في هذه الحالة لن يحصل على ما يكفيه من أهم العناصر الغذائية التي لا غنى عنها للقيام بالوظائف الحيوية، ومن ناحية أخرى قد تكون خسارة الوزن الناتجة عن الإلتزام بحمية التمر واللبن هي خسارة في الكتلة العضلية للجسم وليس خسارة من الدهون المخزنة فيه وهو ما يعتبر شيء خطير وضار بالصحة العامة، وأيضًا قد يتسبب الإلتزام بهذه الحمية لفترات زمنية طويلة في الإصابة ببعض الأمراض مثل فقر الدم وتساقط الشعر والإجهاد العام، وكذلك توجد فئات معينة تتضرر بصورة أكبر من حمية التمر واللبن مثل مرضى السكري الذين يجب عليهم الإنتباه للكمية التي يتناولونها من التمر وكذلك الحوامل اللاتي يُمنعن من تناول التمر في الشهور الأولى ويلجأون إليه فقط عند الولادة وبالتالي هذه الحمية لا تنفعهم بالأساس، والنقطة المحورية في عيوب حمية التمر واللبن أن التوقف عنها سيؤدي حتمًا إلى معاودة إرتفاع وزن الجسم بطريقة سريعة وغير مُسيطَر عليها.

ما أنسب أوقات تناول التمر في اليوم؟

بشكل عام لا توجد دراسة علمية تثبت أهمية تناول التمر في وقت معين باليوم، ولكن لا مانع من تناول حصة من التمر في الصباح الباكر خصوصًا للأشخاص الغير معتادين على تناول وجبة الإفطار حيث أن الثلاثة تمرات تعطيهم نسبة لا بأس بها من النشويات والسكريات البسيطة التي تساعد على تنشيط الجسم وتمده بالطاقة، وكذلك يمكن للرياضيين تناوله بعد أداء التمارين الرياضية لتعويض المفقود من مادة الجيلايكوجين التي تُخزن في الكبد وتستخدم لمد الجسم بالطاقة بعد النشاط البدني العنيف، وفيما عدا ذلك لا يوجد وقت مخصص لتناوله.

اقرأ كذلك:   أعراض نقص فيتامين د وعلاجه

اختتمت “أ. رُبى” حديثها مؤكدة على أن التمر من الأغذية التي يمكن حفظها لفترات زمنية ممتدة قد تصل إلى عام كامل وأكثر دون أن يفقد أيًا من قيمته الغذائية، أما البلح فالمدة الزمنية لتخزينه أقل كثيرًا نظرًا لإرتفاع نسبة الماء فيه، ولإطالة عمره التخزيني يلزم تجفيفه أولًا.

السابق
أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الأطفال
التالي
ما هي الفوائد الغذائية للبطيخ والشمام

اترك تعليقاً