ما معنى إفلاس الدول وكيف ينعكس على المواطن

إفلاس الدول

أعلن موقع شهير أنه في نهاية عام ٢٠١٧، أنه قد تتخلف بعض البلدان العربية ستتخلف عن سداد ديونها، وعلى رأس هذه الدول مصر، لبنان، تونس، والبحرين، كما وقد ناقش هذا الموقع إمكانية إعلان هذه الدول إفلاسها عام ٢٠١٨.

ما يُعنيه إفلاس الدول

يقول الصحافي الاقتصادي “خالد أبو شقرا”: قد يكون إفلاس الدول شبيه بإفلاس الشركات لكن على مستوى أكبر بكثير، ويحدث إفلاس الدولة بشكل عام عندما تعجز عن سداد ديونها، سواء كانت هذه الديون للداخل، أم للخارج، وكذلك عندما تعجز عن استيراد ما تحتاج إليه من بضائع حينها فقط تقع الدولة في فخ الإفلاس.

وقد يكون الإفلاس أمر غريب في حد ذاته، لكنه يحدث بشكل كبير جداً، ومستمر، وقد حدث بالفعل في العديد من دول العالم مؤخراً، ومن اشهر حالات الإفلاس هذه ما مرت به روسيا عام ١٩٩٨ م، حيث هز إفلاسها العالم بأكمله، ومن المثير للجدل أن رئيس الدولة قبل إعلان خبر الإفلاس بثلاثة أيام فقط كان يطمئن الشعب أنه هناك سيطرة كاملة على الحالة الاقتصادية للبلاد، وقد تزامن ذلك مع تحول الدولة في تلك الفترة من دولة شيوعية إلى رأسمالية.

ومن بعد روسيا كانت الأرجنتين عام ٢٠٠١ م، حيث تخلفت عن سداد ديونها والتي كانت تقدر بحوالي ١٣٢ مليار دولار، وفي القريب العاجل هناك اليونان وقبرص؛ حيث كانت قبرص تحديداً عام ٢٠١٥ م؛ حيث أعلنت إفلاسها في تلك السنة، وحاولت بشتى الطرق اصدار بعض القوانين القاسية جداً لحماية الاقتصاد.

ومن الجدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي لا يعتبر جمعية خيرية يعطي دون مقابل، بل هو عبارة عن مؤسسة مالية سياسية عالمية ضخمة تتصف بالقسوة الشديدة في قوانينها الخاصة التي تفرضها لإعطاء الدول القروض التي تحتاج إليها، والتي غالباً لا تكون في مصلحة المواطنين والطبقات الفقيرة في الدول، وقد رفض صندوق النقد الدولي تمويل العديد من الدول مثل الأرجنتين؛ حيث أنه يفرض شروطه على الدول، ويدرس الحالة الاقتصادية بها، ويقوم بدراسة حجم القطاع الخاص، والقطاع العام في تلك الدولة، وما إلى ذلك من دراسات ومعطيات اقتصادية ليقوم بتحليلها بشكل جيد جدًا، ومن ثم يفرض شروطه.

انعكاساته إفلاس الدول على المواطن

قد ينعكس إفلاس الدول على المواطن، والذي يكون بالدرجة الأولى عبارة عن انهيار لقيمة العملة المحلية الخاصة بالدولة، وبالتالي تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، وهذا يعني عدم قدرة الشركات والمؤسسات على مواصلة عملها بالطريقة التي تعمل بها، مما يضطر هذه الشركات إلى صرف عدد كبير من موظفيها، أو حتى خفض رواتبها بنسبة ٥٠٪، وبالتالي تعجز عن الاستيراد من الخارج؛ حيث أنه في حالات الإفلاس تتخذ الدولة، والمصارف بعض الاحتياطات التي قد تُقيد رأس المال، وتمنع الحوالات المصرفية، خاصةً بالعملات الأجنبية، وقد يتم إغلاق بعض البنوك في هذه الحالات، مما يرفع من معدل البطالة في الدولة.

ذلك إلى جانب حدوث تدني في القيمة الشرائية، وفي حالات الإفلاس الشديدة التي تمر بها الدول، تفتقد العملة الخاصة بها إلى قيمتها، فقد تكون البضائع أو السلع ذات قيمة، تفوق قيمة العملة نفسها كما حدث في حالة الإفلاس الشهيرة التي تُعرف باسم “الكساد الكبير”.

ويؤكد “أبو شقرا” أن حالة الطوارئ الاقتصادية التي قد تفرضها بعض الدول قبل إعلان الافلاس، أو عندما يشتد على هذه الدول الحال، لا تعتبر أمر صحيح؛ فهي تزيد المشكلة، وتفاقمها، كما أنها تبث الرعب في قلوب المواطنين، وقد تكون مضاعفاتها السلبية أكبر بكثير من عدم إعلانها.

وهنا تقرأ أيضًا عن:

رابط مختصر:

أضف تعليق