موضوعات

ما معنى: عقل كالماء


عقل كالماء

يُعتقد أن الحياة بدأت في محلول مائي، وذلك بسبب قُدرته على إذابة العديد من المواد، إذ تتحد ذرتان من الهيدروجين، وذرة واحدة من الأكسجين، ويَنتُج مركب الماء (H2O)، وهو مركب عديم اللون، إلا أنه يَمتص الأطوال الموجية الحمراء قليلاً، فيظهر باللون الأزرق، وهو أيضاً بلا طعم، أو رائحة، ويوجد بالحالة السائلة على سطح الأرض في الظروف الطبيعية، ويتحوّل إلى الحالة الغازية في الغلاف الجوي، ثُم يتكاثف ويَهطل مجدداً على شكل المطر، وهو ما يُعرف بدورة المياه.

ويَربط الماء جميع النظم الحيوية على كوكب الأرض بجميع العناصر الحيوية، مثل: النبات، والحيوان، وجميع الكائنات الحية، وكذلك العناصر اللاحيوية، مثل: التربة، والهواء، وأشعة الشمس، والمناخ، وللماء أهمية عند الإنسان إذ يتم استخدامه في جميع المجالات، مثل: المُمارسات اليومية المُختلفة، وكذلك الزراعة، والصناعة، والترفيه، وتوليد الطاقة.

ما وجه التشابه بين العقل والماء؟

تقول المدربة في مجال العلاقات العامة “أماني جوزع”: أن العقل يشبه الماء في كثير من خصائصه، وذلك تبعاً لدراسات تابعة لعلم الطاقة، وعلم الاجتماع.

وأثبتت الدراسات أن ٧٠٪ من الكرة الأرضية هو عبارة عن مياه، وحوالي ٧٠٪ من جسم الإنسان عبارة عن مياه، وكذلك ٧٠٪ من مكونات الخلية عبارة عن مياه، ذلك بالإضافة إلى أن ٧٠٪ من مكونات العقل البشري عبارة عن مياه أيضاً؛ وبالتالي فإن الماء هو الذي يتحكم في عقلنا البشري.

ومن أهم الخصائص الفيزيائية والكيميائية للماء والتي فعلياً تتحكم في عقل الإنسان:

  • خاصية تكوين المياه الكيميائية: حيث تتحد ذرتان من الهيدروجين، وذرة واحدة من الأكسجين، ويَنتُج مركب الماء، ومن جهة علمية فإن الأكسجين هو غذاء الإنسان الحقيقي، والذي لا يستطيع أن يواصل الحياة ولو دقائق معدودة بدون أن يتنفس الأكسجين.
اقرأ كذلك:   قدرة الأمهات على صنع القرارات

كما أن المياه تتكون من ذرتي هيدروجين؛ ووجد العلماء أن أحد هذه الذرتان يمثل ارتباط الجنين بالأم، والذرة الأخرى ترتبط بذرة الأكسجين، ويُمثل ذلك ارتباط الإنسان بالعلاقة الزوجية، ومن ثم ينتج علاقات جديدة.

  • خاصية الانسيابية: فالعقل لابد وأن يكون انسيابي بأفكاره، ومعتقداته، فكما يذوب الملح في المياه، تذوب العادات والتقاليد والأعراف، والأفكار، والمبادئ أيضاً في عقلنا، فتصبح جزء منا بدون أن نشعر.
  • خاصية التبخير: فكما تتبخر أجزاء من المياه، يمكن أن نتخلى عن بعض أفكارنا، وعاداتنا وتقاليدنا.

وكذلك يمكن بنفس الخاصية أن نتخلى عن بعض العادات السيئة، والأفكار السلبية.

  • التوازن: حيث أن العقل بشكل عام يتكون من شقين: شق أيمن، وشق أيسر، أحدهما الشق المسؤول عن المنطق، وعن القراءات والرياضيات والتفكير، والآخر مسؤول عن العواطف والفنون والمشاعر، وهما دائماً في تواصل عصبي، وبطبيعة الحال نحن في حاجة دائمة إلى جعل هذان الشقان منسجمان ومتواصلان وفي حالة من المرونة الدماغية “Neuroplasticity”، ويمكن أن نحصل على نسبة أعلى من المرونة الدماغية، من خلال: القراءة، التنفس بشكل صحيح، شرب كميات كبيرة من المياه، والاطلاع وتقبل الأفكار الأخرى.
  • الترسب: فكما تترسب الشوائب وغيرها في المياه، يمكن أن يترسب في عقلنا مجموعة من أحداث الماضي، فينتج الغضب والانفعالات، وإذا ما أحدث أي شخص حركة في المياه، فإن المياه تبدأ في التعكير، كما يحدث عندما نتحدث عن الماضي أو يثير شخص ما انفعالنا.
  • الامتصاص: كما يمكن أن تمتص المياه بعض المواد، يمكن أن يمتص عقلنا البشري العديد من الانفعالات والمشاعر.
  • ظاهرة التوتر السطحي: فعندما نُلقي حجر في الماء، تمتد الموجات في المياه، ومن ثم تتوقف، وكذلك فإن تعبيرها عن الحزن عند الصدمات يكون بشكل كبير ومن ثم يبدأ في التقلص مع الوقت.
اقرأ كذلك:   واقع البحث العلمي في الدول العربية
السابق
كيف تحضر طفلك للعودة إلى المدرسة
التالي
التسامح مفتاح السعادة

اترك تعليقاً