الغذاء

ما هو البرولاكتين “هرمون الحليب”


هرمون الحليب ، البرولاكتين ، الجهاز المناعي ، الرضاعة ، احتباس السوائل ، الحلبة

ما هو هرمون الحليب؟ وما أهميته؟

قالت الأستاذة “رند الديسي” أخصائية التغذية: الكل يعتقد أن هرمون “البرولاكتين” (أو هرمون الحليب) موجود فقط عند السيدات المرضعات، وهو إعتقاد صحيح في جزء منه، فهو فعلًا الهرمون الذي يساعد الأم في إرضاع طفلها طبيعيًا، ولكن الجزء الغير معلوم لكثير من الناس هو أنه من الهرمونات التي قد ترتفع في جسم المرأة عند بلوغ سن إنقطاع الطمث، بل وقد يرتفع في جسم الرجال أيضًا.

وتابعت “أ. رند” قائلة: ومن المعلومات الخافية عن هرمون الحليب (البرولاكتين) أيضًا أنه له وظائف أخرى غير إدرار الحليب في ثدي المرضعات، فقد أثبتت الدراسات أنه يتدخل في التنظم الغذائي للإنسان، كما أنه من العوامل المتحكمة في نسبة الأيض وعدد السعرات الحرارية التي يستطيع الجسم حرقها يوميًا، وكذلك يلعب هذا الهرمون دورًا أساسيًا وفعالًا في حماية وتقوية الجهاز المناعي في الجسم إذا تواجد بالنسب الصحيحة، وبالإضافة إلى كل ما سبق يؤدي إضطراب هرمون الحليب في الجسم إلى التأثير على القدرة الإنجابية عند النساء وعند الرجال على حدٍ سواء.

متى يمكن إعتبار الشخص مصاب بخلل في هرمون البرولاكتين؟ وكيف يُشخص هذا الخلل؟

أكدت “أ. رند” على أنه يعتبر إرتفاع مستوى هرمون الحليب بالجسم عن 25 نانوجرام لكل لتر من الدم مؤشر على وجود خلل وإضطراب بالهرمون في الجسم، وأيضًا تعتبر الزيادة المستمرة في وزن الجسم مع عدم القدرة على إنقاصه رغم عدم وجود خلل في الغدة الدرقية مؤشر آخر على وجود مشكلة وإضطراب بالبرولاكتين، وكذلك إحتباس السوائل في الجسم والذي يؤدي إلى تضخم الساقين واليدين يعتبر دليل على إرتفاع هرمون الحليب، وأيضًا زيادة نمو الشعر في مناطق جسمية أنثوية لا ينبغي نمو الشعر فيها مثل الوجه والذقن والظهر دليل على الإصابة بإرتفاع هرمون الحليب بالدم.

اقرأ كذلك:   ما هي أسباب مرض الذئبة الحمراء

أما عن تشخيص الخلل والإضطراب في الهرمون فيكون عبر تحاليل دم خاصة، حيث تشير هذه التحاليل المخبرية إلى نسبته في الدم، وليس له طرق فحص أخرى، وهذه التحاليل تُنفذ على الرجال والنساء بنفس الكيفية.

ما أسباب إرتفاع هرمون البرولاكتين في الدم؟

أشارت “أ. رند” إلى أن إرتفاع هرمون الحليب في الجسم له أسباب عدة، أهمها:
1. قد يحدث الإرتفاع كأثر جانبي لعدم إنتظام أو لإنقطاع الدورة الشهرية عند النساء، والعكس صحيح أيضًا أي قد يؤدي إرتفاع هرمون الحليب إلى عدم إنتظام الدورة الشهرية.
2. إستمرار الضغط العصبي الزائد والغير مبرر قد يؤدي إلى إرتفاع هرمون الحليب في الجسم وخاصةً عند النساء.
3. الخلل والإضطراب في مستويات الماء والملح في الجسم يؤدي إلى إرتفاع الهرمون.
4. الزيادة المفرطة في وزن الجسم وكذلك السمنة والسمنة المفرطة كلها تؤدي بالضرورة إلى إرتفاع مستوى الهرمون بالدم.

ما هو دور الغذاء في تنظيم إفراز هرمون الحليب والمحافظة على مستوياته بالجسم؟

نبَّهت “أ. رند” على أنه من الناحية الغذائية من الضروري التركيز على تناول مجموعة من الأغذية التي تساعد في تحسين مستوى هرمون البرولاكتين في الجسم وخفضه إلى المستويات الطبيعية، والهدف الأساسي من تناول هذه الأغذية هو إمداد الجسم بالعناصر اللازمة لضبط مستويات الهرمون والتي أهمها السيلينيوم وفيتامينات B وA وC وE، وقد نُضطر مع بعض الحالات إلى وصف المكملات الدوائية وبخاصة للسيلينيوم للوصول إلى المستويات المطلوبة من الهرمون.

وعلى الجانب الآخر توجد بعض الأعشاب التي يؤدي تناولها بش  كل يومي إلى رفع مستوى هرمون الحليب في الجسم، لذلك يعتبر التقليل من تناولها نوع من العلاج الغذائي لضبط مستوياته بالدم، هذه الأعشاب مثل الينسون والحلبة.

وعليه يتحقق الدور الغذائي عبر طريقين أساسيين هما تناول الأغذية الغنية بالعناصر المذكورة، والتقليل من تناول الأعشاب التي تم ذكرها لأنها ترفع مستويات الهرمون. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحلول الغذائية لا تلغي أهمية العلاج الدوائي، بل على العكس فالغذاء لا يتعدى كونه عامل مساعد في ضبط إفراز الهرمون بالجسم، لكن العلاج الحقيقي والأساسي هو العلاج الدوائي الموصوف من قِبل الطبيب المتخصص.

اقرأ كذلك:   ما هو النظام الغذائي لمرضى الغدة الدرقية

ما هي المضاعفات الصحية لإرتفاع هرمون الحليب في الجسم؟

أكدت “أ. رند” على أن بعض الهرمونات في الجسم وبخاصةً الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية مثل هرمون الحليب لا يجب إهمال علاج إرتفاع مستوياتها بالدم لأنها تؤدي إلى مشكلات صحية أكبر وأخطر، فإرتفاع هرمون البرولاكتين في الجسم يؤدي – كما سبق وذكرنا – إلى مشاكل في القدرة الإنجابية عند السيدات وعند الرجال أيضًا، وبذلك يتوجب فور التأكد من إرتفاع مستواه بالدم إستشارة الطبيب والإلتزام بالجرعات العلاجية المقررة مع مراعاة الحلول الغذائية وكذلك ممارسة الرياضة، وكل ذلك من أجل إستعادة المستوى الطبيعي للهرمون في الجسم وتفادي الأمراض الناتجة عن إرتفاعه.

السابق
السياحة في مدينة كان الفرنسية
التالي
ما هو فيتامين B17 وعلاقته بعلاج السرطان

اترك تعليقاً