ما هو الخوف، مبرراته وعلاجه

الخوف

الخوف ومبرراته

تقول المدربة في مجال العلاقات الاجتماعية “أماني جوزع”: أن المنطقة المسؤولة عن الخوف، هي منطقة اللوزة في الدماغ، وعادة ما تبدأ في التكوين من سن الطفولة، وعندما نكبر تبدأ تلك المنطقة في التوقف عن التكوين، ويبدأ المنطق في السيطرة على تفكيرنا، لذلك فالخوف عند الأطفال غالباً ما يكون مرتبطاً بالخيال.

لذلك تظل مخاوف الطفل المتعلقة بالطفولة معه في سنين حياته، أما مخاوف الكبار تكون منطقية نسبياً، حيث تنشأ عن مواقف حقيقية تم التعرض لها، وبالتالي أصبح ظهور مشاعر الخوف مرتبطاً بهذه المواقف، وبشكل عام فإن الخوف هو عبارة عن شعور، أو استجابة شعورية حقيقية، تجاه بعض الأمور التي قد تؤذينا؛ حيث يزداد معدل هرمون الادرينالين في الدم، وبالتالي يكون الإنسان في حالة هروب من هذه المخاوف، أو مواجهة، أو قد يكون الإنسان في حالة ارتباك واضح.

وأخيراً، فتؤكد “أماني” أنه أحياناً يكون الخوف شعوراً مبرراً، كنتيجة لبعض السلوكيات، والمواقف المخيفة، التي تعرضنا لها، وبالتالي تكون هناك صوراً واضحة عنها كما ذكرنا سابقاً، وهناك خوفاً غير مبرر، والذي قد يصل إلى الذعر، ويصل فيها الخوف إلى معدلات أعلى من المستوى الطبيعي.

علاج الخوف

يصبح الخوف مرضياً إذا كان ملازماً لنا في جميع مراحل حياتنا، كالخوف من الموت، الخوف من الوحدة، والشيخوخة، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة تعرضنا لصدمات معينة، خلال فترة معينة من حياتنا، ولن يزول الخوف بزوال الموقف، وفي هذه الحالة يجب أن نقوم بزيارة الطبيب لمحاولة السيطرة على تلك المخاوف المستمرة كما وضحت “أماني”.

ولكن يجب أن يكون الأمر تم الترتيب والاستعداد له مسبقاً، حتى لا يُحدث نتائج عكسية، قد تزيد من حجم المخاوف، ومن الممكن أن نُعرض الشخص المريض لمخاوفه بشكل غير مباشر، فمثلاً إذا كان الشخص يخاف من الحشرات، فمن الممكن أن نسأله ماذا سيحدث إذا اقترب قليلاً من تلك الحشرة؟، ونظل معه بخطوات بسيطة، حتى يحاول الاقتراب بنفسه، ويجب أيضاً في حالة وجود حالة غريبة للمريض عند تعرضه لمخاوفه، أن يتم إيقاف تلك المحاولة فوراً، ومساعدته للتنفس بعمق، ويمكن أن نحاول أن نربت على جسم المريض حتى يختفي الشعور بالخوف.

ويجب على الأهل أن يتقبلوا مخاوف الطفل، فالخوف هو ظاهرة طبيعية، ويجب أن يحاول الأهل معرفة سبب الخوف الرئيسي، ومن ثم نحاول أن نساعده، ونعطيه الطرق التي تمكنه من السيطرة على تلك المخاوف، وإذا وجد الأهل أن المخاوف خيالية، فيجب أن ينصتوا له أيضاً، فتلك الخيالات حتماً تحمل معنى.

وعلى صعيد آخر، فهناك بعض الأشخاص يخوضون بعض المغامرات التي تحمل الكثير من مشاعر الخوف، للاستمتاع، مثل ممارسة بعض أنواع الرياضة الخطرة، أو قيادة السيارة بشكل متهور، وفي مثل هذه الحالات يجب على هؤلاء كما تنصح “جوزع” بأن يحاولوا ألا يكونوا سبباً لإيذاء الآخرين.

رابط مختصر:

أضف تعليق