ما هو النهم العاطفي، أبرز أعراضه وعلاجه

النهم العاطفي , اضطراب نهم الطعام

النهم العاطفي

تقول الاختصاصية في التغذية “كارول منذر”: أنه في أحيان كثيرة تتحول علاقتنا مع الطعام إلى علاقة عاطفية؛ ففي أوقات كثيرة نتناول الطعام بغرض تخفيف التوتر والقلق، والضغط النفسي، والإحباط، ولكن بعد أن نتناول ذلك الطعام غالباً ما يزداد الشعور سوءاً، ونبدأ في لوم أنفسنا.

وبشكل عام فإن الجوع نوعان، الجوع الفسيولوجي، والجوع العاطفي، ويمكن تعريف الجوع الفسيولوجي بأنه الجوع الذي نشعر به في المعدة نفسها، عندما تصبح خاوية، أما الجوع العاطفي فليس له علاقة بذلك، إنما الجوع العاطفي فيحدث فجأة، ومن دون أن يشعر الشخص، ويشعر الشخص بالجوع في منطقة الفم تحديداً أو في الوجه، ويجد نفسه يتناول أطعمة معينة، والتي غالباً ما تكون أطعمة غنية بالسكر، أو وجبات الطعام السريعة، أو الشيبس، ودون الشعور بالشبع تماماً مهما تناول الشخص من كميات كبيرة من هذه الأطعمة.

وتوضح “كارول” على الطريقة التي يمكن أن نتبعها حتى نفرق بين الجوع العاطفي، والفيسيولوجي، بأن نتناول كوب من الماء فور الشعور بالجوع، فإذا شعرنا بالشبع بنسبة ٨٠٪، يدل ذلك على أن هذا جوعاً فسيولوجياً، والعكس صحيح تماماً.

ويحدث الجوع العاطفي كثيراً مع الأشخاص الذين يريدون أن ينقصون وزنهم، فمهما حاولوا أن يتبعون حمية غذائية، لا يفقدون الوزن أبداً؛ وذلك بسبب وجود مشكلة أساسية لا يتم التعامل معها بشكل صحيح، وهي مشكلة الاضطراب العاطفي، والمشاعر السلبية مثل الوحدة؛ فالجوع العاطفي مرتبط بشكل كبير مع الفراغ العاطفي، والملل من وتيرة الحياة الروتينية، والقلق؛ حيث يسبب القلق ارتفاع نسبة الكورتيزون في الدم، فيزيد ذلك من الشعور بالجوع، والضغوطات النفسية، والإحباط واضطراب العلاقات مع الآخرين وضعف الشعور بقيمة الذات.

أبرز أعراض النهم العاطفي

ويشار إلى أن هذا السلوك يظهر من خلال أعراض عديدة، أهمها:

  • تناول الطعام رغم عدم الشعور بالجوع.
  • الأكل السريع خلال نوبة النهم.
  • التناول المتكرر للطعام سرًّا.
  • الشعور بالاكتئاب أو الاشمئزاز أو الخجل أو الذنب أو الانزعاج بشأن تناول الطعام.
  • الشعور بأن سلوك تناول الطعام خارج عن السيطرة.
  • تناول الطعام حتى الشعور بالشبع بشكل مزعج.
  • تكرار الحمية الغذائية، وربما دون فقدان الوزن.
  • تناول كميات كبيرة من الطعام بشكل غير عادي في فترة زمنية محددة، مثلًا خلال ساعتين.

ما علاج النهم العاطفي؟

تعد الخطوة الأولى للتغلب على هذا السلوك هي معرفة السبب الرئيسي لذلك، ومن ثم يجب اتباع عدة خطوات للقيام بكسر عادة الأكل العاطفي، وذلك باستبداله بنشاط آخر للقيام به عند حدوث المحفز، وتتضمن النشاطات التي يمكن استبداله بها ما يلي:

  • القراءة.
  • المشي أو ممارسة نشاط رياضي آخر، لمدة عشر دقائق يومياً، مما يزيد من معدل هرمون السعادة في الجسم.
  • أخذ حمام منعش.
  • الاسترخاء وأخذ أنفاس عميقة، لمدة خمس دقائق، ثلاث مرات يومياً.
  • التحدث مع صديق مقرب، والتحدث مع الذات أولاً بطريقة إيجابية، وتكرر الجمل الإيجابية عن الذات.
  • القيام بنشاط جسدي، مثل ترتيب المنزل.

فباختصار، ينصح بالقيام بأي نشاط إلى أن تزول الرغبة بالأكل العاطفي، أما في بعض الأحيان، فقد لا يكون ذلك كافياً للتخلص من هذا السلوك كما تؤكد “منذر”، والذي يكون قد تحول إلى عادة، بل يجب زيارة معالج نفسي.

رابط مختصر:

أضف تعليق