ما هو ثبات الحمل وعلاقته بحقن الكلكسان

صورة , جنين , ثبات الحمل , الإجهاض
جنين

ما أسباب عدم ثبات الحمل (الإجهاض)؟

قال “د. محمد آل شيف” استشاري أمراض تخثر الدم. تتعدد أسباب عدم ثبات الحمل (الإجهاض)، فقد يكون لأسباب هرمونية، وقد يكون بسبب تشريحي في شكل الرحم وتكوينه مثل إرتخاء عنق الرحم، وقد يكون بسبب وجود نزعة وراثية لِتَكَوّن الجلطات الوريدية والشريانية.

ما علاقة الجلطات الدموية بعدم ثبات الحمل؟

تابع “د. آل شيف” المشيمة غنية بالأوعية الدموية، فعندما يحدث تجلط أو تخثر في الأوعية الدموية بالمشيمة، يحدث توقف في إمداد الجنين بالغذاء والأكسجين اللازمين له، ومن ثَم عدم ثبات الحمل. وهذه هي فكرة النزعة الوراثية لتكون الجلطات وعلاقتها بإسقاط الحمل.

ما هي حقن الكلكسان؟

أوضح “د. آل شيف” الكلكسان هو الاسم التجاري للحقن، أما المادة الفعالة هي نوع من الهيبارين المنخفض الوزن الجزيئي، وقديمًا كان الهيبارين (وهو عقار تم إكتشافه منذ 100 عام، وتم تطويره منذ 30 عام فقط واكتشاف النوع ذو الوزن الجزيئي المنخفض) يدخل للجسم عن طريق الوريد، فكانت الحامل إذا أُصيبت بجلطة أو تحتاج إلى جرعة وقائية وجب عليها دخول المستشفى لأخذ الجرعة عن طريق الوريد، الأمر الذي يسبب التعب الجسماني والمادي للحامل وأسرتها.

أما الآن أصبح حقن الهيبارين المنخفض الوزن الجزيئي يتم في المنزل، بحقنه تحت الجلد مثل حقن الأنسولين، والبرنامج العلاجي المعتمد عليه يتميز بثبات الجرعة طوال الفترة الزمنية، وكذلك فاعليته في ثبات الحمل وثبات النتائج الناجمه عنه.

وحقن الكلكسان (وغيره من الأدوية التجارية التي تعتمد على نفس المادة الفعالة) من الأدوية الفعالة في ثبات الحمل، وهي حقن لتمييع وتسييل الدم، تعمل على ثبات الحمل بالقضاء على فرص حدوث الجلطات وبخاصة في الأوعية الدموية الموجودة في المشيمة، حتى لا تنقطع إمدادات الغذاء والأكسجين للجنين. وهي من الأدوية التي أعطت أمل لكثير من السيدات اللاتي تزيد عندهن النزعة الوراثية لتكون الجلطات وتخثر الأوعية الدموية.

كم معدل الجرعة من حقن الهيبارين المنخفض الوزن الجزيئي؟

ليس كل إسقاط للحمل يُعالج بالهيبارين، بل يجب عمل الفحص السريري والمخبري والتعرف على التاريخ المَرَضي للتأكد من سبب تكرار إسقاط الحمل، وفي حال التأكد من ضرورة العلاج بالهيبارين يتم إستخدام العلاج طوال فترة الحمل أي منذ بداية تشخيص الحمل.

ونظرًا للظرف الصحي للسيدات المعالجات بالهيبارين لإصابتهن بالقابلية لحدوث الجلطات يفضل أن تكون الولادة في الأسبوع 38 من بدء الحمل، وأن تكون بعيدة عن الولادة الطبيعية، وذلك عن طريق تنويم المريضة وعمل طلق صناعي، للتحكم في وقف المادة المُسيلة للدم قبل الولادة بأربعة وعشرين ساعة، هذا التحكم في المُسيل للدم ينفي حدوث المضاعفات كالنزيف أثناء الولادة. وبعد الولادة يتم العودة لإستخدام مُسيلات الدم في غضون ستة ساعات أو اثنى عشرة ساعة، ثم يمتد الإستخدام لمدة ستة أسابيع (فترة النفاس).

ما مدى إحتمالية حدوث النزيف أثناء الولادة؟

إذا كانت الجرعة منضبطة حسب وزن الجسم، والتحاليل المخبرية – مثل نسبة الهيموجلوبين – جيدة، واستمر البرنامج العلاجي بالشكل والطريقة التي أقرها الطبيب المُعالج، فإن نسبة حدوث النزيف نادرة جدًا. ووقت الولادة لا يتأخر مع هؤلاء المريضات، فعادةً ما ينصح الأطباء بعمل الطلق الصناعي في الأسبوع الـ 38 من الحمل، والتعجيل بالولادة.

لا يعوض الإسبرين أبدًا حقن الكلكسان، بل هو مكمل له في بعض الحالات المرضية.

ما أبرز الأمراض المناعية التي تُسبب إسقاط الحمل؟

أبرز الأمراض المناعية التي تتسبب في حدوث إسقاط وعدم ثبات الحمل وتكراره هي متلازمة الأجسام المضادة وأكثرها الذئبة الحمراء. ويجب أن نعلم أن متلازمة الأجسام المضادة يُطلق عليها في اللغة العربية قاتل الأجنة.

والمُصابات بهذا المرض يُنفذ لهم جرعة وقائية كافية من الهيبارين مع الاسبرين لمنع إسقاط الحمل. وإذا كانت الجرعة الوقائية من الهيبارين غير كافية يتم تحويلها إلى جرعة علاجية، والجرعة العلاجية أكبر حيث تكون 1 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم لمرتين يوميًا.

وإذا فشلت كل الطرق السابقة يلجأ الطبيب إلى تخصيص برنامج علاجي أسبوعي يعتمد على مادة IVIG، ويتم حقنها عن طريق الوريد، وعادة ما تُستخدم هذه الطريقة مع حالات الإسقاط التي تتم في شهور الحمل الأخيرة – من السابع مثلًا – حيث يموت الجنين داخل الرحم.

أضف تعليق