ما هو قانون سيزر الأمريكي

قانون سيزر, Caesar's Law, قانون قيصر

يرى البعض أن قانون سيزر الأمريكي “Caesar’s Law” أو ما يُسمى بقانون قيصر هو قانون لحماية المدنيين السوريين في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، بينما يرى البعض الآخر أن هذا القانون ما هو الا تمكين لمحاصرة النظام السوري والحد من النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة.

وفي الواقع؛ لكي نتمكن من معرفة الحقيقة علينا أولاً التعرف على ماهيّة قانون سيزر الأمريكي، وبنوده، وتأثيره الحقيقي على الوضع السوري بشكل خاص، والوضع الروسي والإيراني في المنطقة بشكل عام.

ما هو قانون سيزر الأمريكي؟

قانون سيزر الأمريكي أو قانون قيصر هو عبارة عن قانون تم اقراره من قِبل الكونغرس الأمريكي بهدف معلن وهو حماية المدنيين السوريين من طغيان الحاكم وهو بشار الأسد، وقد تم ذلك في يناير عام 2019.

ومن جانب أخر؛ نجد أن هناك سبب آخر لإقرار هذا القانون وهو فشل الادارة الأمريكية في حل الأزمة السورية، وتحسين الوضع الراهن في سوريا، وحماية المدنيين السوريين من طغيان وظلم بشار الأسد خلال السنوات الماضية.

ويأتي السؤال هنا وهو: لماذا سُمي قانون سيزر الأمريكي بهذا الاسم؟

يأتي سبب تسمية هذا القانون باسم قانون قيصر أو سيزر نسبة إلى الاسم المستعار للضابط السوري الذي قام بفضح النظام السوري من خلال تسريبه لمجموعة من الصور التي توضح الجرائم التي قام بها النظام السوري بقيادة بشار الأسد في حق المدنيين السوريين من قتل واعدام وتعذيب، وغيرها من صور الظلم الأخرى وذلك في عام 2014.

بنود قانون سيزر الأمريكي

كما ذكرنا تم اقرار هذا القانون من قِبل الكونغرس الأمريكي بموافقة عدد أعضاء 377 من النواب بينما رفضه عدد 48 عضو فقط، ثم تم اعتماده من قِبل مجلس الشيوخ ليُصبح بذلك قانون معتمد وملزِم، ويمكن تلخيص البنود التي تناولها هذا القانون فيما يلي:

  • فشل المجتمع الدولي في اتخاذ قرارات صارمة لإخماد نيران الحرب في سوريا، والحد من طغيان ظلم النظام وجرائمه في حق المدنيين السوريين.
  • مناقشة الأزمة السورية على المستوى الإنساني، حيث تم تهجير ملايين من السوريين نتيجة تدمير بيوتهم، إلى جانب الانتهاكات التي تعرضوا لها منذ بداية الحرب وحتى وقتنا الحالي.
  • تم تقديم قائمة تحتوي على مجموعة من الاسماء لمسؤولي النظام كاسم بشار الأسد وزوجته، وأسماء مسؤولي الأمن السياسي والمصرف المركزي السوري.
  • أقر هذا القانون فرض العقوبات على النظام السوري ومؤسساته، وكل من يقوم بدعمه ومساندته من أفراد وشركات ودول سواء من خلال تقديم دعم مالي أو تقني أو تجاري، مثل ما تقوم به كل من روسيا وإيران لمساندة بشار ونظامه.

التأثير الحقيقي لقانون سيزر الأمريكي على الوضع السوري والأوضاع في المنطقة:

يقول الكونغرس الأمريكي أن الهدف الحقيقي من قانون سيزر الأمريكي هو محاربة مرتكبي الجرائم في حق المدنيين السوريين، وتسهيل عملية توصيل المعونات إلى مُستحقيها بسوريا.

ولكن في الحقيقة هناك سبب خفي لطرح ومناقشة واقرار هذا القانون وهو الضغط على الحكومة السورية وحلفاءها وأصدقاءها من أجل تحقيق المشروع الأمريكي الصهيوني الوهابي في المنطقة. لذا نجد محاولات الولايات المتحدة في ممارسة الإرهاب الاقتصادي من أجل تحقيق مصالحها الشخصية في المنطقة.

وفي الواقع نجد أن هذه السياسة لا تتسبب الا في معاناة الشعوب، فالولايات المتحدة لا ترى إلا مصلحتها الشخصية وبقاءها وبقاء هيمنتها على العالم كقوة اقتصادية وحيدة. أي أن هذا القانون ما هو الا مجموعة من البنود لرفع معدلات الجرائم والعنف في سوريا بشكل خاص وفي المنطقة بشكل عام، كما أنه زاد من معاناة الشعب السوري، ولم يقدم أي حلول فعلية لانهاء الأزمة السورية.

وفي النهاية؛ علينا أن نعلم أن هذا القانون هو قانون قديم تم طرحه في عام 2014، لكن تم تجديد اعلانه مرة أخرى في عام 2017 ليتم مناقشته مرة أخرى محاولة من الولايات المتحدة للقضاء على معارضيها مثل إيران وروسيا من أجل الحفاظ على هيمنتها على العالم على المستوى السياسي والاقتصادي.

أضف تعليق