ما هي آليات الدفاع النفسي

صورة , رجل , طبيب نفسي , آليات الدفاع النفسي

المقصود بآليات الدفاع النفسي

يقول استشاري الطب النفسي والإدمان في مركز مستشفى الرشيد الدكتور “فائق شعبان”: أن آليات الدفاع النفسي لها أصول تاريخية؛ حيث أنه أول من تحدث عن هذا الموضوع هو عالم النفس الشهير “سيغموند فرويد” وأكمل من بعده ابنته “آنا فرويد”، وقد قاما بتأسيس هذه النظرية، والتي تشير إلى أن النفس البشرية تتكون من عالمين، وهما:

  • عالم الشعور أو العقل الواعي.
  • عالم اللاشعور أو العقل الباطن.

فحينما يتعرض الإنسان لأي مشكلة نفسية أو حياتية “Conflict”، فقد يقوم بحل هذه المشكلة ومن تمر بسلام، وتنتهي المشكلة تماماً، أو قد لا يستطيع الإنسان مواجهة هذه المشكلة، أو هذا الموقف فبالتالي هناك خط دفاع ثاني ألا وهو “آليات الدفاع النفسي”، والتي تُفرز لا شعورياً من العقل الباطن وتجعل قدرة الإنسان على حل المشكلة آلياً على الأقل، وتخفف هذه الآليات دوماً من شعور الشخص بالقلق، والتوتر، والتي قد تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض النفسية.

ومن الجدير بالذكر أنه هنالك ما يقارب ٤٠ نوع من أنواع الآليات النفسي، وتعتمد كلها على ما قام العقل الباطن، والذاكرة بتخزينه من خبرات، ومواقف، وأحداث من الطفولة حتى وصول الشخص لهذا الموقف، ويمكن تقسيم أنواع هذه الآليات بشكل عام إلى قسمين رئيسيين من هذه الآليات، وهي:

  • آليات ناضجة “صحية”: ومن أمثلتها: الفكاهة، التلاحم.
  • آليات غير ناضجة “مرضية”، أو “Pathologic”: ومن أمثلتها: الإنكار، الاحتقان أو الغضب الشديد “Act out”.

هل من علاج نفسي للأشخاص الذين يستخدمون الحيل النفسية؟

يؤكد الدكتور “فائق” أنه بالفعل قد يتم علاج الأشخاص الذين يمارسون الحيل النفسية ويستخدمون آليات الدفاع النفسي بشكل متكرر، وهذا يعتمد في الدرجة الأولى على التشخيص الصحيح، فقد يلاحظ الأهل أن أحد أفراد الأسرة يصدر عنه بعض ردود الأفعال غير المنطقية التي لا تتناسب مع الموقف كأن يكون الشخص منسحب، وغير مواجه لما يحدث، فلابد وأن ندرك أنه أحياناً يتعدى هذا الأمر لأن يصبح الشخص مريضاً نفسياً، وكثير من آليات الدفاع النفسي تستخدم في الأمراض العصابية تحديداً، والتي من بينها:

  • القلق النفسي.
  • الاكتئاب.
  • الوسواس القهري.
  • المخاوف المختلفة.
  • نوبات الهلع.
  • الانفصام.

وبالتالي فعند الوصول إلى التشخيص السليم يمكن علاج هذه المشكلة، وهذا لابد وأن يكون بمتابعة المختص، والمعالج النفسي، حيث يجب أن يحاول المعالج النفسي أن يجعل المريض يتفهم نواحي الخلل، أو النواحي المرضية التي يعاني منها، ومن ثم يتم استخدام العلاج المناسب.

ويشير الدكتور “شعبان” أنه في الوقت الحالي قد زاد وعي الأشخاص بمدى أهمية العلاج النفسي، فلم يعد الشخص يذهب لزيارة عيادة الطبيب النفسي وهو متخفي، أو لا يريد أن يراه أحد كما كان من قبل، ومن الجدير بالذكر أن معظم الأمراض النفسية الآن يُشفى منها المريض، وبالتالي أصبح العلاج النفسي قادر على تحسين جودة الحياة لهؤلاء الأشخاص.

رابط مختصر:

أضف تعليق