ما هي أعراض مرض التثليج “برودة الأطراف” وعلاجه

صورة , قدم , مرض التثليج , برودة الأطراف

يشعر العديد من الأشخاص خاصة في الشتاء وبرودة الجو ببرودة اليدين أو الأطراف لكن هناك مصطلح طبي يسمى بالتثليج يختلف عن هذه الحالة التي نشعر فيها ببرودة الأطراف.

يختلف التثليج عن برودة الأطراف في أنه يحدث فقط خلال فصل الشتاء أو أثناء البرودة الشديدة للجو ولكن برودة الأطراف تُعد مرضاً مزمناً يعاني منه الشخص صيفاً وشتاءً، ومن أعراض التثليج احمرار وتضخم الأطراف إضافة إلى إمكانية وجود بثور بداخلها ماء موجودة على القدمين.

ما هو مصطلح التثليج وما هي أعرضه؟

ذكرت الدكتورة عنود العيسى ” أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل والليزر ” أن الشخص الطبيعي عند تعرضه للبرد أو الجو البارد فإنه يشعر بتقلص في الأوعية الدموية الطرفية لأن الإنسان حينئذ يحاول أن يضخ الدم من الأطراف إلى الأعضاء الداخلية للجسم، لذلك فمن الطبيعي أن نشعر ببرودة الأطراف في الجو البارد.

أما فيما يخص مرضى التثليج فما يحدث لهم لأسباب غير معروفة هو أنهم يشعرون بالأعراض سالفة الذكر ولكن بشكل أشد وتترافق هذه الأعراض باحمرار وتورم بالأطراف سواء اليدين أو الأنف أو الأذنين أو الرجلين أو أي طرف آخر من أطراف الجسم، مع إمكانية الشعور بالتورم والاحمرار يصاحبه الحكة والخدران في هذه المنطقة.

ما هي أسباب تورم وتضخم أطراف الجسم؟

لا يوجد سبب واضح لظاهرة التثليج التي تصيب أطراف جسم الإنسان لكن بشكل عام هناك عوامل خطورة للإصابة بهذا المرض تجعل بعض الأشخاص أكثر عُرضة عن غيرهم ببرودة الأطراف مثل البنات وكبار السن وبعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض معينة والتي تعمل على نقص التروية الطرفية كمرضى السكري والغدة الدرقية ومرضى القلب والشرايين بجانب الأشخاص الذين يعانون ببرودة أكبر في أطراف الجسم مقارنة بغيرهم من الأشخاص – وفق ما ذكرته الطبيبة.

تابعت ” العيسى “: هناك فرق بين برودة الأطراف التثليج أو تضخم واحمرار الأطراف وهذا الفرق يتضح في أن مرضى برودة الأطراف يعانون من هذه الظاهرة سواء في الشتاء أو في الصيف ولكن مرضى التثليج يشعرون باحمرار وتضخم الأطراف فقط في الجو البارد أو في الشتاء.

إلى جانب ذلك، يعاني مرضى برودة الأطراف من هذا الأمر طوال عمرهم لكن مرضى التثليج تختفي من عندهم هذه الأعراض الخاصة بهذا المرض في مرحلة عمرية معينة من عمرهم، لذلك فإن التثليج يعتبر مرض غير مزمن.

يجدر الإشارة كذلك أن احمرار وتضخم الأطراف يكون موضعي على الأنسجة ولكن مرضى برودة الأطراف عادةً ما يعانون من هذا المرض نتيجة أسباب أخرى داخل الجسم تحتاج منهم إلى ضرورة إجراء فحوصات مخبرية كفحص الدم والفيتامينات للتعرف عليها.

ما هي مراحل ومضاعفات مرض التثليج؟

يترافق مرض التثليج مع لسعة البرد وتكمن المشكلة الكبرى ليس في تثليج الأطراف أو تعرضها للتضخم في حد ذاته وإنما تكمن الخطورة عند إعادة تدفئة الأنسجة مرة أخرى لأنها تتوسع بطريقة سريعة مقابل أن الأوعية الدموية الغير مصابة بالتثليج بجوارها تظل ضيقة مما يتسبب في صدمة داخل الأنسجة تؤدي إلى خلل في هذه المنطقة بكاملها.

تأتي مراحل التثليج على صورة لسعة برد عادية للأطراف يمكن أن تظهر فيها قشور سوداء بسيطة ولكن في المرحلة الثانية ينزل التثليج للقدمين نرى فيها بثور بداخلها ماء يمكن أن تصل للأنسجة الدهنية في الجسم لتظهر البثور بداخلها دم كما أن تلك البثور قد تظهر بها بعض التقشيرات وقد يشعر المريض بتورم وألم في الأطراف.

أما في المرحلة الرابعة والأكثر سوءاً فيمكن أن يصل فيها تأثير المرض على المفاصل ليصبح المرض أكثر خطورة على المريض.

ما هو علاج مرض التثليج؟

كما سبق الذكر فإن مرضى التثليج يعانون من تضخم واحمرار الأطراف وبعض الأعراض الأخرى الأكثر خطورة خاصة في فصل الشتاء وبرودة الجو العالية، لذلك يجب علينا ضرورة الوقاية من هذا المرض بشكل دائم عن طريق تدفئة الأطراف بارتداء اللفحات أو الجوارب أو الجوانتي خاصة للصغار الذين لا يتحملون برودة الجو الشديدة مقارنة بكبار السن، كما يمكننا النوم بارتداء هذه الجوارب و gloves.

إلى جانب ذك، يجب علينا الحفاظ على شرب السوائل الدافئة لتحريك الدورة الدموية مع التحرك الدائم وفرك اليدين بصورة سريعة لنساعد بذلك على تحريك الدورة الدموية، كما يمكننا كذلك التخفيف من التدخين وشرب الكحول.

أما عن علاج التثليج عند الإصابة به فلا يمكننا التعرض للتدفئة بشكل مباشر فور التعرض لبرودة الأطراف حتى لا يحدث هنالك توسع في الأنسجة وإنما يمكننا وضع اليدين والقدمين في مياه فاترة حتى تعود الأطراف تدريجياً لوضعها الطبيعي.

يمكننا استعمال كريمات موضعية تحتوي على الكورتيزون لعلاج مرض التثليج لتقوم بتمدد الأوعية الدموية بالأطراف، وفي حالة تطور الأمر عند بعض المرضى يمكننا اللجوء للحبوب الفموية والتي تساعد على توسعة الأوعية الدموية بالأطراف.

وأخيراً، يمكن للشخص العادي الإصابة بمرض التثليج وليس فقط من يعيشون في المناطق الباردة كما يُخيل إلى البعض، ومن ثم يُنصح باتباع طرق الوقاية من هذا المرض وسرعة التوجه للطبيب المختص.

أضف تعليق