ما هي أعراض وعلاج الصداع والدوخة

صورة , الصداع والدوخة , أعراض الصداع
الصداع

هل شعور الصداع والدوخة أمر طبيعي للإنسان؟

قال ” د. فضل بطران” اخصائي جراحة المخ والأعصاب. معظم الناس يعانوا من أعراض الصداع والدوخة في حياتهم، والإرهاق الشديد وأحياناً خذلان في اليد والرجل وقد تصل إلى حالة عدم الاتزان، وتصبح أعراض الصداع والدوخة أكثر خطورة إذا كانت مرافقة لأعراض وظيفية تخص اضرابات التوازن والذاكرة والنظر، بالإضافة إلى أن العوامل البيئية وعدم النوم والتغذية الغير جيدة وقلة المياه كلها عوامل تسبب الإرهاق والصداع وما إلى ذلك، فهذه كلها أعراض عصبية عامة تصيب الجميع، لكن إذا أصبحت أعراض الصداع والدوخة متكررة ومزعجة وتؤثر على العوامل الوظيفية يجب وقتها استشارة الطبيب لمعرفة المسبب لهذا الصداع.

والصداع له أنواع كثيرة، فيوجد الصداع المتكرر الذي يحدث مع أشخاص طبيعيين لا يشتكون من أي أمراض، وهناك الصداع الشقيقة الذي يصيب أشخاص معينين، كما أن هناك الصداع التوتري والعنقودي، وهناك الصداع الناتج عن أمراض أخرى كالتهابات الدماغ وأمراض الدماغ، فيجب استشارة الطبيب عندما تكون هذه الأعراض متكررة وتصاحبها مشاكل وظيفية.

ما أسباب الدوخة المتكررة؟

قال “د. فضل” أن الصداع والدوخة مرض يصيب البعض، وهي مرتبطة بالجهاز العصبي وتخص جهاز التوازن بأكمله، وله علاقة وطيدة بالأذن والغدد الليمفاوية الموجودة داخل الأذن، فكل ما يخص الجهاز العصبي المركزي، والدوخة لها أنواع كثيرة تختلف باختلاف شعور الشخص هل هو يشعر بدوران أو يشعر أن المحيط من حوله يلف، وهذه كلها أعراض لها مسبباتها تخص الجهاز العصبي التوازني، وقد يترافق مع الدوخة الشعور بالقيء و عدم اتزان وتعب عام.

ما هو التصلب اللويحي؟

تابع “د. بطران” أن التصلب اللويحي هو من الأمراض العصبية المنتشرة، وهو عبارة عن التهاب مزمن ومتكرر يصيب الجهاز العصبي المركزي، والذي نقصد به الدماغ والنخاع الشوكي والعصب البصري، وهذا الالتهاب يرافقه أعراض عصبية وظيفية حسب المنطقة المصابة، فمثلاً إذا كانت الإصابة في العصب البصري يحدث تشوش للرؤية بشكل جزئي أو كلي، وإذا كانت الإصابة في الدماغ تظهر أعراض اخضرار في كافة انحاء الجسم وقد يشعر المريض بثقل في الأطراف وعدم تحكم في الحركة، وإذا أصابت الجزء الخاص بالنطق يكون هناك صعوبة في الكلام، وعند الإصابة العصبية في المحاور العصبية تسبب عدم اتزان وصعوبة في التركيز، والتصلب اللويحي عبارة عن مرض مناعي يهاجم الخلايا المناعية والمحاور العصبية التي تنقل الاشارات لباقي أنحاء الجسم، كما أنه يهاجم الغشاء المغلف لهذا المحور، وبالتالي يصبح هناك خلل في نقل الإشارة إلى العضو سواء باستحالة نقلها أو بطء نقلها.

وذكر ” د. فضل” أن التصلب اللويحي أسبابه غير واضحة إلى الأن، وقد توصل العلم إلى أن هناك عوامل بيئية مثل خط الاستواء فالابتعاد عنه يزيد نسبة حدوث المرض، وكذلك أسباب جغرافية فالمناطق الباردة الاصابة بها أكبر من المناطق المشمسة، أو قد تكون اسباب وراثية.

وبالتالي إذا كان هناك خطر للإصابة بالتصلب اللويحي 1% في مجتمع ما تزيد إلى 3% عند وجود أحد هذه الأسباب، وهناك كذلك سبب مهم قد يحفز نسبة الاصابة بالتصلب اللويحي وهو التعرض للإصابات الالتهابية الفيروسية في الصغر، فالفيروس يفرز أجسام مضادة تتخزن في الجسم ويعمل لاحقاً على مهاجمة الجهاز المناعي، ففترة اكتشاف المرض تكون من سن 20-40 سنة، وللأسف هو يصيب النساء أكثر من الرجال، وبكل أسف لا يوجد شفاء من هذا المرض حتى الأن.

والعلاج الذي يؤخذ يشمل ثلاث مراحل، أولها علاج الانتكاسات ويكون بالكورتيزون، وثانيها العلاج الوقائي الذي يخفف من حدة الانتكاسات وتخفيف المضاعفات العصبية، وثالثها علاج الأعراض العصبية المرافقة للتصلب اللويحي، وأخراً نقوم بعمل العلاج التأهيلي والنفسي لتنشيط الأعضاء المصابة بالتصلب اللويحي

والأن أصبح تشخيص المرض سهل بالرنين المغناطيس وعند اكتشافه نقوم بعمل تحاليل الدم، ولكن سابقاً كان يتم التشخيص عن طريق سائل النخاع الشوكي ورؤية الاضطرابات بها، ويمكن التشخيص كذلك بعمل تخطيط للخلايا العصبية المصابة.

هناك الأن جمعيات كثيرة مختصة لمرضى التصلب اللويحي، حيث يجب أن يكون هناك علاقة مستمرة بين المريض والطبيب المختص وعدم التنقل بين الأطباء كثيراً، حيث أن علاج التصلب اللويحي مكلف جداً وتعمل وزارة الصحة على تقديم الكثير من التسهيلات لوضع المريض على الطريق الصحيح للعلاج بشكل جيد، ويجب عدم الخوف من هذا المرض وأن يكون هناك وعي كافِ لأعراض هذا المرض، كما يجب أن يمارس المريض حياته بشكل طبيعي بين الناس بدون خوف أو رهبة.

أضف تعليق