Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ما هي أهمية الأخلاق

أهمية الأخلاق , Moral , متطوع , صورة

تختلف الأخلاق الحسنة عن الأخلاق القبيحة، ولا يمكن استقامة المجتمع والتواصل السليم بين الناس دون الأخلاق الحسنة، فإذا انحرفت أخلاق الناس وقع المجتمع في مأزق كبير، فالأخلاق الحسنة تعتبر عماد الأمم وتساعد على تقدمها، وهي التي تحميها من الانحراف والفساد، ولا تقتصر أهمية الأخلاق للفرد فقط، وإنما تشمل أهميتها المجتمع بأكمله، وروى أبو هريرة رضي الله عنه، أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّما بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صالِحَ الأَخْلاقِ)، ولذلك سوف نذكر لكم في هذا الموضوع أهمية الأخلاق السامية؛ للتمسك بها، والابتعاد عن الأخلاق الغير حميدة التي تؤدي إلى فساد أفراد المجتمع.

أهمية الأخلاق

من المعروف أن هناك نوعان من الأخلاق، وهما الأخلاق الحسنة والأخلاق القبيحة، وهنا يجب الابتعاد بعداً تاماً عن الأخلاق القبيحة؛ لأن إتباع الأخلاق الحسنة يعود بأهمية كبيرة على الفرد والمجتمع أيضاً، فالأخلاق تساعد في الحفاظ على كيان الفرد الذي يعتبر جزءً لا يتجزأ من بناء المجتمع، وتُكمن أهمية الأخلاق في الآتي:

أولًا: أهمية الأخلاق للفرد

• تساعد الفرد على اختيار السلوك الذي سوف يصدر منه، وبالتالي تساهم في تحديد ملامح شخصيته، وأهدافه مستقبلًا.
• تساعد الفرد على الإحساس بالأمان؛ لأنها تمكنه من تكوين ذاته، وتقوي قدرته على مواجهة تحديات الحياة.
• تمنح الفرد القدرة في السيطرة على شهواته، والتحكم في أنانيته وحب الذات، وبالتالي شموخ الفرد إلى درجة عالية من الإنسانية.
• تُكسب الفرد الثواب الكريم في الحياة الآخرة، والفوز برضا الله سبحانه وتعالى. حيث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّ أحَبَّكم إليَّ وأقرَبَكم منِّي في الآخرةِ؛ أحاسِنُكم أخلاقًا).

ثانياً: أهمية الأخلاق للمجتمع

• تساعد الأخلاق على تقدم المجتمعات ودوام مجدها. حيث قال الله سبحانه تعالى في سورة الإسراء: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْها الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاها تَدْمِيرًا*وَكَمْ أَهلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِة خَبِيرًا بَصِيرًا)، فالأخلاق القبيحة تؤدي إلى خراب المجتمع ودمار كيانه المادي والمعنوي.
• تساعد الأخلاق على استقرار المجتمع من خلال تمسكه بالمثل العليا والمبادئ الإنسانية التي تقوم عليها الحياة الاجتماعية.
• تمنح المجتمع القدرة على مواجهة التغيرات الطارئة عن طريق تحديد المسارات السليمة التي تساعد على حفظ قيم المجتمع.
• تساعد الأخلاق على ربط وتناسق الأجزاء الثقافية بالمجتمع، وإعادة هيكلتها.
• تُمكن المجتمع من القيام على أسس إيمانية وعقلية تساعد على التخلص من الأنانية المفرطة والشهوات التي تساعد على الإخلال بنظام المجتمع القيمي.
• تساعد الأخلاق على ربط النظم السياسية والاقتصادية والإدارية ببعضها البعض.
• تحمي الأخلاق المجتمع من التفكك والانحلال، وبالتالي تفادي التعرض لجميع المخاطر التي تنتج عن هذا التفكك.

أهمية الأخلاق في الإسلام

أكدت بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة على الأهمية العظيمة للأخلاق. حيث تعتبر الأخلاق من ضمن الأهداف السامية التي بُعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أجلها، حيث قال (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وتتمثل أهمية الأخلاق في الإسلام في الأمور التالية:
• تعتبر الأخلاق الكريمة أساس العبادات الدينية والامتثال بمبادئ الشريعة الإسلامية، فعظمة الإسلام تُكمن في قيمة الأخلاق الحسنة، والتي يستطيع الفرد من خلالها الفوز بالجنة ونعيم الآخرة، والدليل على ذلك قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- (ما شيءٌ أثقَلَ في ميزانِ المؤمِنِ يومَ القيامَةِ من خُلُقٍ حسنٍ).
• الأخلاق الحميدة هي التي تساعد على بقاء المجتمع الإسلامي وبنائه البناء الصحيح. أما الأخلاق القبيحة تؤدي إلى انهيار المجتمع وانهيار أسسه الإيمانية، حيث قال تعالى (وَإِذا أَرَدنا أَن نُهلِكَ قَريَةً أَمَرنا مُترَفيها فَفَسَقوا فيها فَحَقَّ عَلَيها القَولُ فَدَمَّرناها تَدميرًا).
• كما أن الأخلاق الكريمة تساعد على نشر تعاليم الدين الإسلامي السمحة، ونشر المودة والمحبة بين الناس حيث قال الله سبحانه تعالى (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَه عَدَاوَةٌ كَأَنَّه وَلِيٌّ حَمِيمٌ).
• الأخلاق الكريمة والسامية أيضاً تُشير إلى الجمال المعنوي الذي يُكمن في النفوس والصدور، وإتباع الأخلاق الحسنة يعتبر عبادة من العبادات، كما أنه يستر القلوب ستراً معنوياً، حيث قال تعالى: (يا بَني آدَمَ قَد أَنزَلنا عَلَيكُم لِباسًا يُواري سَوآتِكُم وَريشًا وَلِباسُ التَّقوى ذلِكَ خَيرٌ ذلِكَ مِن آياتِ اللَّه لَعَلَّهم يَذَّكَّرونَ).

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *