مبارك عليكم عشر ذي الحجة .. فاغتنموها

العشر الأوائل من ذي الحجة

اقترب عيد الأضحى وجاءت العشر الأوائل من ذي الحجة والتي تعتبر فرصة لكل شخص حتى يحسن علاقته مع ربه ويأخذ ثواب ويقوم بعمل العديد من الأعمال الصالحة حتى يغفر له الله ذنوبه ويرضى عنه.

ويغفل الكثيرون عن فضل هذه الأيام المباركة لذلك يجب أن يعرف الناس ما هو فضل العشر الأوائل من ذو الحجة وكيف يمكن استغلالها بشكل صحيح وما هي العبادات الصالحة التي يجب القيام بها.

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

تقول “الدكتورة علياء العظيم” باحثة دكتوراه في مجال الشريعة الإسلامية: أن العشر الأوائل من ذي الحجة تُعد من أفضل أيام الدنيا، وتأتي على الانسان بكثير من الخير إذا أحسن استغلالها واستثمارها واغتنامها، وقول إن لله نفحات فتعرضوا لها، فالأصل هو أن نتعرض لهذه الأيام.

هناك العديد من الأعمال المستحبة في هذه الأيام وهناك مثال يوضح هذا الموضوع وهو أن يتخيل الشخص أنه سيستيقظ يوماً ويتصفح وسائل التواصل الاجتماعي.

ويكتشف أن أحد الشركات تعلن عن عرض خاص وهو عبارة عن وظائف متاحة في كل التخصصات بدون شروط وبدون حدود وكل هذه الوظائف لمدة عشر أيام وراتبها يعادل راتب سنة كاملة بالتأكيد سيقبل الكل على هذا العمل، فهذا هو الذي يحدث في العشر الأوائل من ذو الحجة.

فضل الله سبحانه وتعالى هذه الأيام وضاعف الأجر فيها والفرق هو أن أجر الشركة سيكون بعد انتهاء عشر أيام وسيكون مقابل مادي أما أجر الله يعتمد على مدى صدق وإيمان كل شخص.

العبادات والأعمال المستحبة في العشر الأوائل من ذو الحجة

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلي الله من هذه الأيام” وإذا تم التدقيق في هذا الحديث فسنجد أن استخدام لفظ (ما من أيام) والذي يُعد في اللغة العربية صيغة نفي كامل لكل كبير وصغير أو للمشابه لهذه الأيام، ثم بعد ذلك عرف الأيام بـ (العمل الصالح).

كما أن اللمحة الجميلة هي تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن محبة الله عز وجل لهذه الأيام، فيعيش كل الناس الآن في ظل أيام جميلة يحبها الله وينظر اليها.

بعد تأثر موسم الحج بسبب فيروس كورونا ماذا يجب أن نفعل لنعوض هذا التأثر؟

في أيام النبي أراد الصحابة أن يفهموا ما هو العمل الصالح في العشر الأوائل من ذو الحجة فسألوا النبي: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه ولم يعُد بذلك من شيء، واختار الصحابة الجهاد بالذات لكي يقارنوه بالأعمال الصالحة.

لأنهم كانوا يعرفون حديث أخر يقول “موقف ساعة في سبيل الله خيرا من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود” وحديث أخر يقول “قيام ساعة في سبيل الله خيرا من قيام ستين سنة” فلذلك هم قاموا باختيار مقياس عالي جداً وقاسوا به الأعمال الصالحة في هذه الأيام.

فقال لهم أن العمل الصالح في هذه الأيام تفوق الجهاد في سبيل الله، فإذا تخيل كل شخص الآن أن أحد الأشخاص ترك وظيفته واستقال وأخذ مكافأة نهاية الخدمة وقام بسحب مدخراته وباع بيته وسيارته ثم قدمها كتبرع، فقد نشعر أنه هذا عمل كبير ولكنه يكون عند الله عمل أكبر لأن الأعمال الصالحة يتضاعف أجرها في هذه الأيام.

ما يجب القيام به لقبول الأعمال الصالحة

الأعمال الصالحة المحببة هي كل الأعمال الصالحة ولكن يجب أن يضبطها ضابطين وهما الإخلاص والصواب، وهذا يعني أن تكون الأعمال موافقة للسنة.

وتبدأ الأعمال الصالحة من النوايا والقلوب وتظهر في السلوك والمعاملة والعبادات المشروعة، ولأن الحج غير متاح هذه السنة، فيجب على كل شخص أن:

  • الاهتمام بالنية.
  • تذكر التوبة الفكرية والتوبة الجماعية والتوبة من السلوك الخاطئ.
  • تذكر القصد لأن الحج هو القصد إلى الله سبحانه وتعالى.
  • الانتباه إلى قصد القلوب إلى الله في هذه الأيام وأحب شيء إلى الله هو العبادات، وتكثر هذه الأمور في القرآن الكريم ومنها إن الله يحب الصابرين، إن الله يحب المتوكلين، كل هذه الأمور يجب أن يتم تحريها في هذه الأيام.

بالإضافة إلى أن هناك حديث يقول: “ما زال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه”، لذلك فهذا موسم النوافل لأن النافلة في هذه الأيام أجرها لا يقارن بالنافلة في الأيام الأخرى، لذلك يجب الاهتمام بنوافل الصيام والصلاة والصدقات وفي قراءة القرءان والتقرب إلى الله بالقلب.

ولأن العلاقات تنقسم إلى ثلاث علاقات وهي علاقة الإنسان مع نفسه ومع الآخرين ومع الله إلا أن أسمى العلاقات هي علاقة الانسان مع ربه، لكن أيضاً علاقته مع الأخرين تُعد من الأعمال الصالحة إذا أحسن الانسان معاملته مع الآخرين، وحتى علاقته مع نفسه عندما يذكي نفسه فحينها تعتبر أيضاً من ضمن عبادات الله تعالى، ولها دور كبير في هذه الأيام.

ومن ضمن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة

  • تجنب الغيبة والنميمة، لأنها موجودة بشكل صريح في القرآن الكريم في قول الله تعالى: “لا يغتب بعضكم بعضا”، “لا تحاسدوا”، “لا تباغضوا”، فكل هذه الأمور ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم ويجب الانتباه إليها بشكل أكبر.
  • صلة الأرحام تعتبر من ضمن الأعمال الصالحة التي من الممكن القيام بها في هذه الأيام، فإذا كان أحد الأشخاص ليس على صلة مع أخيه أو أحد أقاربه فيجب أن يصل رحمه ويصلح العلاقة معهم.
  • اتقان العمل يُعد من الأعمال الصالحة وهناك حديث يقول: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه”.
رابط مختصر:

أضف تعليق