متلازمة القولون العصبي: مضاعفات إهمالها ودور الطب البديل في العلاج

متلازمة القولون العصبي

يعتبر القولون العصبي متلازمة شائعة لا تحتوي على أي نوع من الخطورة، ولكن تكمن خطورتها فقط في الأعراض المصاحبة لتهيج القولون العصبي من آلام في الامعاء، ونفخة، ومشاكل إسهال أو إمساك.

ولكن يعتبر هذا المرض مرض عضوي ليس له علاج دائم، وإنما يمكن اتباع بعض الإرشادات للتخفيف من الأعراض وتقليل الألم، مثل الابتعاد عن مسببات القلق والتوتر، وتقليل التدخين، وتقليل شرب الكافيين.

بالإضافة إلى ضرورة تجنب الأطعمة الغير صحية والثقيلة على المعدة والتي تزيد من الأعراض والشعور بالألم.

القولون العصبي

يقول الدكتور “إيهاب شحادة” استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد أن: القولون العصبي (Irritable bowel syndrome) لا يعتبر مرض في حد ذاته، وإنما هي متلازمة تظهر ببعض الأعراض المصاحبة بوضعية معينة، وهو ما نسميه بالقولون العصبي.

القولون العصبي هو عبارة عن مشكلة عضوية في الأمعاء وليس مشكلة وظيفية، وهي تؤدي لحدوث بعض الأعراض، منها ألم البطن، واختلال في الخروج.

من الجدير بالذكر أن الأعراض المتكررة تستوجب على المريض استشارة طبيب متخصص في هذا المجال، فمشاكل البطن لها الكثير من الأسباب المتعددة والمشاكل الصحية كالقرحة، والتهاب في القولون، والتهاب في البنكرياس أو المرارة، وقد تتشابه في الأعراض.

والتمييز بين جميع هذه المشاكل يتم عن طريق الطبيب المتخصص، ولكن الأعراض الأساسية للقولون العصبي تتمثل في ألم خفيف في وسط البطن قد يصاحبه نفخة في كثير من الأحيان، والاختلال في الخروج عادة يكون إسهال أو إمساك.

كما يقول د. “شحادة” أن الطبيب يقوم بتحديد الفحوصات الطبية للمريض على حسب عمره، والأعراض التي تظهر عليه، والفحوصات التي تتم للتأكد أن المرض الموجود هو القولون العصبي وليس أمراض أخرى خطيرة، لأنه إذا كان المريض عمره فوق ٥٠ عام قد تظهر لديه أمراض أخرى.

ويقوم الطبيب بعمل الفحوصات الطبية البسيطة كفحص الدم، والتأكد من عدم وجود عوارض خطرة مثل وجود دم في البراز، أو استفراغ متكرر، أو فقدان للوزن، لذلك يجب عمل فحوصات أكثر للمريض فوق ٥٠ عام للتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى أو أسباب عضوية.

مضاعفات اهمال مشكلة القولون العصبي وعدم علاجه

يؤكد د. “إيهاب” عدم علاج القولون العصبي لا يترتب عليه وجود أي مشاكل خطيرة، كما أضاف أن المشاكل العضوية ليس لها أي مضاعفات نهائيًا، ولكن في النهاية يجب علاجه لأنه يسبب الألم لصاحبه.

كما يجب أن يكون لدى المريض معلومات كافية بهذا المرض والمحفزات التي تسبب تهيجه حتى يتجنبها مثل القلق والتوتر، والإمساك، والمشروبات الغازية، والمنبهات، والتدخين.

تابع د. “شحادة”: الخطوات التي يقوم بها الطبيب لعلاج مريض القولون العصبي هي: محاولة طمئنة المريض بأن هذا المرض ليس مرض خطير، وزيادة الوعي لديه بجميع المعلومات الخاصة بهذا المرض، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة علاج الأعراض (حيث أن القولون العصبي مرض عضوي ليس له علاج ولكن يتم علاج أعراضه والتخفيف منها).

وإضافة إلى ذلك فإن مريض القولون العصبي قد يعاني من الإسهال، فيقوم الطبيب بإعطائه علاج للتخفيف من الإسهال، وإذا كان يعاني من الإمساك يعطيه الطبيب أدوية الإمساك، ولكن إذا كان المريض يعاني من الإسهال والإمساك معًا يكون علاج الأعراض صعب جدًا.

هل يمكن استخدام الطب البديل في علاج القولون العصبي؟

أردف د. “إيهاب”: معظم الأطباء لا يمكنهم الاعتماد بشكل كامل على الطب البديل، ولكن هناك الكثير من الأدوية التي يستخدمها الأطباء لعلاج الألم والنفخ للقولون العصبي موجودة في الطب البديل، كما أن هناك بعض الأعشاب كالينسون، والكمون، وزيت النعناع تستخدم للتخفيف من حالات الإمساك في القولون العصبي.

من المعروف أن المصابون بالقولون العصبي يشعرون بالألم في الأمعاء أكثر من شعور الأشخاص الطبيعي، لذلك يقوم الطبيب بإعطائهم الأدوية التي تعمل على أعصاب الأمعاء وأعصاب الدماغ معًا، وتعمل على تهدئة المريض وتقليل الشعور بالألم.

ينصح د. “شحادة” بعدم أخذ أي خلطات طبيعية من العطارين للتقليل من ألم القولون العصبي، لأن بعض هذه الخلطات والأعشاب قد تؤدي نتيجة وبعضها ليس لها مفعول بالإضافة إلى أنها قد تؤثر على الكبد، وتؤدي لتكوين السموم في الجسم.

ختامًا، يعتبر القولون العصبي متلازمة شائعة ليس بها خطورة، ولكن يجب على الإنسان زيادة الوعي بهذا المرض، ومعرفة أسباب تهيجه حتى يستطيع تجنبها الأعراض المصاحبة له والتخفيف من الألم، وإضافة إلى ذلك يجب الحفاظ على النظام الغذائي الصحي، والبعد عن تناول الأطعمة التي تسبب زيادة الأعراض، والأخذ بنصائح الطبيب المختص.

أضف تعليق